اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ان خيار اجتياح غزة مازال قائما في الغضون ظهر تغيرا واضحا في موقف اوروبا من قضية الجدار الفاصل حيث اعلن سولانا الذي لن يلتقي بعرفات عن عدم ممانعة الاتحاد من بنائه لفترات محدودة، وبينما تفكر اسرائيل باعاده حصار مقر عرفات اشتد الخلاف مجددا بين الرئيس الفلسطيني وابو مازن
اسرائيل: قد نجتاح غزة
قال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ان خيار اجتياح قطاع غزة مازال قائما واضاف "لدينا دائما خيار القيام بعمليات برية في غزة.. سنتدرب على ذلك عندما نقرر ان هذه هي الخطوة الصائبة وفي الوقت الملائم."
واغتالت اسرائيل 13 فلسطينيا من بينهم 10 من النشطاء في هجمات صاروخية أطلقتها مروحيات
اخرها الهجوم على مخيم البريج حيث استشهد اثنين من عناصر كتائب عز الدين القسام كما استشهدت طفلة تبلغ 8 سنوات في الحي النمساوي برصاص الدبابات الاسرائيلية.
وقال وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو ان الهجوم على مخيم البريج للاجئين قوض أي فرصة لاستئناف المحادثات مع اسرائيل وطالب الولايات المتحدة بالتدخل لوقف دائرة العنف.
وأضاف عمرو "هذا الهجوم سيقوض جهودنا لتوفير الهدوء وسيضع ايضا نهاية لاي امال لاستئناف عملية السلام... نأمل ان يتدخل الاصدقاء الامريكيين لمنع تدهور الوضع."
وقد اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "لن تصبح عسقلان الجبهة ولا أي مكان اخر" في اشارة الى المدينة التي تقع جنوب اسرائيل والتي ضربها صاروخ من طراز القسام يوم الخميس من دون وقوع اي خسائر بشرية او مادية.
حصار مقر عرفات
الى ذلك قالت قناة الجزيرة القطرية إن إسرائيل تدرس فكرة فرض الحصار مجددا على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.
يأتي ذلك في ظل الأزمة الناشبة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزرائه محمود عباس أبو مازن بشأن صلاحيات تعيين مسؤولين فلسطينيين.
وفي هذا السياق دعا عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد غنيم اليوم إلى وضع حد للخلاف بين عرفات وعباس مناشدا إياهم الوقوف أمام مسؤولياتهم. وانتقد غنيم رئيس الوزراء الفلسطيني لسماحه بخروج هذا الصدام إلى العلن.
ونقلت القناة الفضائية عن غنيم طلبه بحل الخلاف بين مؤسسة الرئاسة ورئيس الوزراء من خلال تعيين وزير للداخلية ومستشار أمني لوضع السياسات الأمنية وتنفيذها بإشراف عرفات، معتبرا في الوقت نفسه أن عرفات يتعرض لعملية إقصاء تقودها إسرائيل.
وكان عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح سمير مشهراوي قد وجه دعوة مماثلة لتفويت الفرصة أمام "العابثين" الذين يستغلون "مسلسل الاستهداف المستمر لعرفات".
وناشد مشهراوي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التدخل سريعا لإنهاء الخلافات وقطع الطريق على محاولات بث الفرقة والضعف والتصدع في الجسد الفلسطيني حتى "وإن تطلب ذلك إقالة حكومة أبو مازن".
وكان الخلاف المستمر بين عرفات وعباس منذ أن تم تعيين رئيس وزراء فلسطيني قد تجدد عندما أبقى عرفات الدكتور عبد العزيز أبو شريعة في منصبه رئيسا لديوان الموظفين، رغم قرار مجلس الوزراء بعزله وتعيين صخر بسيسو مكانه.
واتخذ الخلاف بعدا جديدا بعدما وجهت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح نداء إلى الحكومة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس طالبتهم فيه بعدم جر الشعب الفلسطيني إلى حرب أهلية
سولانا: لا نعارض بناء الجدار الفاصل في أماكن معينة لفترة محدودة
على صعيد اخر اعلن المسؤول الأعلى عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا: "إننا لا نعارض بناء الجدار الفاصل في أماكن معينة لفترة محدودة".
وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم: "إننا نوافق على أن بناء الجدار يهدف إلى إحباط عمليات إرهابية. مع ذلك، لا يمكن أن نقبل بأن يكون الجدار سياسيًا. نحن لا نوافق على هذا الأمر". وبالنسبة لسياسة الاغتيالات التي تنتهجها إسرائيل قال سولانا: "إننا نعترف بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، إلا أننا لا نؤيد اتخاذ خطوات لا تساعد على الاستقرار في المنطقة".
وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم أن "رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، استنتج أن تعيين محمود عباس (أبو مازن)، رئيسـًا للوزراء كان خطأً من جانبه، والآن هو يحاول زعزعة مكانة أبو مازن".
وأضاف شالوم: "عرفات يعلم جيدًا أن إسرائيل لن تجري أية مفاوضات مع حكومة جديدة لها صلة بعرفات. عرفات ما زال يؤمن أن باستطاعته الانتصار على إسرائيل من خلال الإرهاب".
وأكد شالوم لسولانا "أهمية تجفيف" ممتلكات وأموال حركة حماس. وقال: "التمييز بين الجناح العسكري لحماس والسياسي هو مصطنع، وهذا الوضع أصبح لا يحتمل. لا يوجد هناك اتفاق كامل حتى الآن في أوروبا بهذا الشأن. الشيخ ياسين هو الذي يصدر الأوامر لنشطاء الحركة. هو يختار عائلات الانتحاريين ويهتم بتربيتهم دينيًا من أجل إخراج عمليات معادية لإسرائيل إلى حيز التنفيذ".
وتنازل سولانا خلال زيارته الحالية عن لقاء رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، والاجتماع بمسؤولين فلسطينيين آخرين. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت سابقـًا أن ممثليها الرسميين سيقاطعون كل مسؤول أجنبي إذا ما التقى بعرفات خلال زيارته إلى المنطقة.
وبناءً عليه، قرر سولانا التنازل عن الاجتماع بعرفات حتى يتسنى له لقاء كل من شارون، وزير الخارجية، سيلفان شالوم، ووزير الدفاع، شاؤول موفاز، إضافة إلى رئيس حزب العمل، شمعون بيرس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)