أكدت دمشق مجددا معارضتها إدراج حزب الله ضمن قائمة المنظمات الإرهابية خلال اجتماع بين الشرع وباول. فيما حثت عمان الإدارة الأميركية عدم إدراج المنظمات العربية ضمن القائمة.
أجرى وزير الخارجية الاميركي كولن باول ونظيره السوري فاروق الشرع امس الاحد في نيويورك حوارا شبيها بحوار الطرشان حول منظمة حزب الله اللبناني التي تعتبرها واشنطن "ارهابية" فيما تعتبرها دمشق بانها حركة "مقاومة".
وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية عقب هذا الحديث الذي جرى على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة ان المحادثات بين الرجلين "كانت صريحة من كلا الجانبين" وهي طريقة دبلوماسية للقول ان المحادثات فشلت.
وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان باول "اعلن بوضوح باننا نعول على السوريين للتحرك" ضد الارهاب الذي يهدد فرص التقدم في النزاع الاسرائيلي العربي وان يستخدموا نفوذهم "لاحتواء العنف من قبل حزب الله.
واضاف ان الوفد السوري "رأى بشكل عام ان هناك فارقا بين حزب الله والارهاب".
وفي معرض حديثه عن اللقاء، اكتفى المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر بالقول انه "تم التطرق الى موضوع حزب الله وان وزير الخارجية الاميركي طلب كما فعل في الماضي من الشرع ان يستخدم نفوذه لبذل اقصى المساعي لتخفيض اعمال العنف في المنطقة".
وقال باول في حديث للصحافيين اثر لقاء مع الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي انه لا يريد ان يسهب في حديثه حول الفارق بين الارهاب والمقاومة.
وقال"يمكن ان نقضي ساعات للبحث في الفارق بين ما يسميه البعض ارهابا والبعض الآخر مقاومة" وشدد في الوقت نفسه على "اهمية الحصول على وقف اعمال العنف".
يذكر بان بيروت رفضت طلب الولايات المتحدة تجميد ارصدة حزب الله الذي يستمر بمقاومة احتلال اسرائيل لمزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان وذلك بعد ان اوردت الولايات المتحدة الاسبوع الماضي اسم الحزب الاصولي مع تنظيمات فلسطينية راديكالية في لائحة اضافية لمنظمات تعتبرها ارهابية وتطالب بتجميد اموالها.
وانتقدت الرئاسة الاميركية بشدة يوم الجمعة رفض الحكومة اللبنانية تجميد ارصدة حزب الله الذي تصنفه واشنطن بين المنظمات الارهابية، مشيرة الى انها لا تنوي في الوقت الحاضر القيام باي عملية ضد هذا الحزب.
وعلى نفس الصعيد ، ذكرت وكالة الانباء السورية اليوم ان وزير الخارجية الاميركي اكد التزام واشنطن بارساء سلام عادل في الشرق الاوسط وذلك خلال لقاءه مع الشرع.
وقالت الوكالة اثر اللقاء بين الشرع وباول على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة ان باول اكد "التزام الولايات المتحدة باحلال سلام عادل وشامل في المنطقة تنفيذا لقراري مجلس الامن 242 و338 ومبدا الارض مقابل السلام".
واكد باول "اهمية استمرار الحوار بين سوريا والولايات المتحدة في مختلف الوسائل التي تتعلق بشؤون المنطقة واهمية دور سوريا في تحقيق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط".
واعرب الشرع وباول "عن ارتياحهما للنتائج الايجابية لهذا الاجتماع" وانهما "اتفقا على متابعة الحوار حول القضايا الاساسية ذات الاهتمام المشترك".
وافادت الوكالة ان مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز والناطق باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر شاركا في اللقاء.
وبحسب الوكالة اكد الشرع "على اهمية التمييز بين الارهاب ومقاومة الاحتلال".
وشدد "على ضرورة انهاء الاحتلال للاراضي العربية المحتلة منذ عام 1967" ودعا الى "اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتنفيذ قرار الامم المتحدة رقم 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم".
من ناحيتها حثت الاردن الولايات المتحدة على اعادة النظر في قرارها بادراج منظمات فلسطينية ولبنانية تقاوم الاحتلال الاسرائيلي على اللائحة الاميركية الجديدة للمنظمات الارهابية.
وقال صالح القلاب المتحدث الرسمي باسم الحكومة ووزير الدولة في تصريحات نشرتها اليوم الاثنين صحيفة "جوردان تايمز" ان التعريف الاميركي "للارهاب لا ينطبق على العديد من المنظمات الموجودة في المنطقة".
واضاف القلاب ان "المنظمات الفلسطينية والعربية التي تعمل من اجل استقلال الفلسطينيين لا يمكن ان تصنف كمنظمات ارهابية"، في اشارة الى حزب الله اللبناني والى حركة حماس الفلسطينية.
واكد القلاب ان الاردن يدعو "الولايات المتحدة الى اعادة النظر في المعايير التي تعتبر بموجبها المنظمات ارهابية خاصة في الحالات المتعلقة بالشرق الاوسط".
وفي لائحتها الجديدة التي صدرت في الثاني من الشهر الجاري، ادرجت واشنطن حزب الله الى جانب عدد من المنظمات الفلسطينية من بينها حماس.
يذكر بان بيروت رفضت طلب الولايات المتحدة تجميد ارصدة حزب الله الذي يستمر في مقاومة احتلال اسرائيل لمزارع شبعا في جنوب لبنان وذلك بعد صدور تلك اللائحة—(البوابة)—(مصادر متعددة)