خمسة شهداء واكثر من 30 جريحا .. القوات الإسرائيلية تقصف وتدمر الضفة والقطاع

تاريخ النشر: 21 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي من نطاق عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين وسقط حتى صباح اليوم خمسة شهداء واكثر من 30 جريحا في عمليات القصف والتوغل في الضفة الغربية وقطاع غزة ليصل عدد الشداء الى 23 شهيدا في اقل من 36 ساعة. وسيوجه شارون اليوم خطابا يوضح في ابعاد سياسته العسكرية الجديدة. فيما وصف عرفات عمليات التدمير الإسرائيلية بـ"الوقاحة".  

استشهد خمسة فلسطينيين صباح اليوم واصيب 30 آخرون بجروح بينهم اربعة في حالة الخطر خلال عمليات توغل إسرائيلية فجرا في قطاع غزة قامت خلالها قوات الاحتلال بتدمير مبنى الاذاعة والتلفزيون. 

وقد توغلت الدبابات الاسرائيلية مسافة كيلومتر في مخيم البرازيل قرب مدينة رفح في جنوب قطاع غزة كما توغلت ايضا في حي السلام المجاور. 

واضافت المصادر الفلسطينية ان الدبابات الاسرائيلية توغلت ايضا في منطقة المنطار والشجاعية وحي الزيتون شرق غزة في القسم الشمالي من القطاع ما ادى الى اصابة عدد من الاشخاص بجروح. 

كما دخلت الدبابات ايضا ثلاث مناطق مختلفة من مدينة غزة نفسها حسب ما افاد مسؤولون من الاجهزة الامنية الفلسطينية. 

وافادت مصادر طبية ان الشهداء هم محمد النمس (21 عاما) ورائد ابو لولي (25 عاما) وايهاب عبد الوهاب (16 عاما) وباسم عفانة (25 عاما) وحسني ابو السعود (39 عاما). 

واوضح شهود ان الدبابات الاسرائيلية لا تزال في منطقة السلام فيما تراجعت الدبابات الى الوراء من مخيم البرازيل برفح دون ان تنسحب بالكامل. 

وقال خالد صيام مدير اذاعة فلسطين على موجة اف.ام في قطاع غزة، ان الجيش الاسرائيلي اقتحم مبنى هيئة الاذاعة والتلفزيون في شرق مدينة غزة بحي الشجاعية وقام بتفجيره صباح اليوم الخميس. 

وقال صيام ان الجيش الاسرائيلي الذي حاصر مبنى هيئة الاذاعة والتلفزيون بخمس دبابات "اقتحم المبنى وسرق عناصره بعض الارشيف والملفات والوثائق ثم وضعوا متفجرات داخل المبنى وفجروه". 

واضاف ان المبنى يتكون من محطة ارسال وتقوية وان الطابق الثاني هو مقر اذاعة اف-ام لقطاع غزة. 

كما افادت مصادر امنية فلسطينية ان سفنا اسرائيلية فتحت النار ليلة الاربعاء الخميس على مواقع فلسطينية على شاطىء غزة. 

وبموازاة عمليات التوغل في قطاع غزة قامت مروحية اسرائيلية باطلاق صاروخين على مبنى مجاور لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله في الضفة الغربية حسب ما افاد مسؤولون فلسطينيون. 

واضاف المصدر نفسه ان القصف استهدف بناء يستخدم لاستقبال ضيوف الرئيس الفلسطيني. ولم يوقع القصف اصابات لانه كان خاليا. 

وكانت مروحية قصفت الاربعاء ايضا بناء مجاورا لمقر الرئيس الفلسطيني. 

وليلا، كانت طائرات إف 16 قد أغارت على مواقع للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة في حين تعرضت بيت حانون لقصف بالرشاشات الثقيلة. 

ويأتي ذلك بعيد قيام مروحيات إسرائيلية بإطلاق صاروخين على مجمع أنصار الأمني في غزة وقيام مروحيات أباتشي بقصف مواقع في جنين. 

وقد شهد يوم أمس سقوط 18 شهيدا, فقد استشهد عشرة في نابلس واثنان في رام الله وستة في غزة. ليصل عدد الشهداء الى 23 شهيدا في غضون اقل من 36 ساعة. 

واعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات القصف على قاعة التشريفات في مقر الرئاسة في رام الله وقاحة إسرائيلية، ومحاولة لتركيع الشعب الفلسطيني وقيادته. 

وقال عرفات خلال تفقده المبنى ان "هذا الشعب هو شعب الجبارين، وهذه القيادة هي جزء من شعب الجبارين، ولا يهمنا طائرات ولا دبابات ولا صواريخ ولا يورانيوم مستنفذ، ولا كل هذه الأشياء". 

واضاف ان "شعب الجبارين صامد في أرض الرباط الى يوم الدين". 

وانتقد عرفات الموقف الاميركي المنحاز لاسرائيل وقال ردا على سؤال "لقد استخدم الفيتو 3 مرات في مجلس الأمن الدولي حتى لا تأتي قوات دولية الى الأراضي الفلسطينية، ونصحونا أن نطلب مراقبين وطلبنا، إلا أن الفيتو استخدم في ذات الوقت". 

في غضون ذلك، قالت اذاعة اسرائيل ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون سيوجه مساء اليوم الخميس خطابا الى الامة عبر الاذاعة والتلفزيون. 

واضافت الاذاعة ان شارون سيشرح في هذا الخطاب "سياسته في مجال مكافحة الارهاب" اثر تكاثر الهجمات على اهداف اسرائيلية في الاراضي الفلسطينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)