خيبة أمل فلسطينية من كلمة بوش والقيادة تطالب الرباعية بتحمل مسؤولياتها

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عبرت القيادة الفلسطينية عن خيبة املها من كلمة الرئيس الاميركي جورج بوش امام الجمعية العامة للامم المتحدة فيما اكدت تمسكها بالسلام العادل والشامل حيث دعت اللجنة الرباعية لتحمل مسؤولياتها لاستئناف عملية خريطة الطريق. 

وقال وزير العمل الفلسطيني إن ما بدا من تحامل الرئيس الأمريكي جورج بوش على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء إنما يشجع إسرائيل على التمادي في نهجها المتشدد ضد الفلسطينيين. ووصف وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب ما قاله بوش بأنه غير بناء. 

وقال إنه لا يخدم قضية الديمقراطية عندما لا يميز الرئيس بوش بين رئيس يتشبث بالسلطة من خلال الإنتخابات وآخر يفعل ذلك بأساليب أخرى. 

وقال بوش إن القضية الفلسطينية "يخونها زعماء يتشبثون بالسلطة بتغذية الكراهيات القديمة وتحطيم العمل الجيد للآخرين." 

واستطرد بوش قائلا إن "الشعب الفلسطيني يستحق دولته الخاصة وسوف يحصل على تلك الدولة باحتضان زعامات جديدة ملتزمة بالإصلاح وبمحاربة الإرهاب وبناء السلام." 

ومضى الخطيب يقول إن النتيجة يمكن أن تكون المزيد من العنف في نضال من أجل الاستقلال بدلا من التحرك نحو السلام والاستقرار. 

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبحضور كل ممثلي القوى والمنظمات الفلسطينية التي اجتمعت برئاسة الرئيس ياسر عرفات، اعربت عن تثمينها لموقف الغالبية العظمى لدول العالم التي صوتت لصالح قرار الجمعية العامة الأخير بأغلبية 133 صوتاً ضد أربعة أصوات من أصل 151 دولة حضرت. 

واعتبرت القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان هذا التصويت إنما جاء انتصاراً لعملية السلام واحتراماً للخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، كون الرئيس عرفات هو الرئيس المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني، ورفضاً لمحاولة تصوير القضية الفلسطينية على انها جزء من محاربة ما يسمى بالإرهاب الدولي، وعلى ضرورة دحر الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف. 

وأطلع الرئيس عرفات، أعضاء القيادة على الرسائل التي بعثها لأعضاء اللجنة الرباعية قبيل اجتماعهم في نيويورك يوم 26 من الشهر الجاري، حيث أكد التزام السلطة الفلسطينية بكافة ما عليها من التزامات واستحقاقات محددة في الاتفاقات الموقعة في خارطة الطريق، ودعم رئيس الوزراء المكلف أحمد قريع "ابو علاء"، بتشكيل حكومة على أوسع قاعدة من الوحدة الوطنية، لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه القضية الفلسطينية وعلى أساس التعددية السياسية وسياسة القانون وإنهاء فوضى السلاح. 

وأكد الرئيس عرفات في رسائله على وجوب تحمل اللجنة الرباعية للمسؤوليات المترتبة عليها، وخاصة فيما يتعلق بتوفير فرق رقابة دولية منظورة على الأرض لمتابعة ومراقبة التنفيذ الأمين والدقيق لخارطة الطريق بشكل متبادل، وبما يشمل وقف النشاطات الاستيطانية، ووقف بناء جدران الفصل العنصري وخاصة حول مدن القدس الشريف وبيت لحم والخليل وقلقيلية وطولكرم وجنين وشمال الضفة وفي رفح في قطاع غزة، إضافة إلى استمرار التعرض والمساس للأماكن الدينية والمسيحية والإسلامية المقدسة، ومصادرة الأراضي وهدم البيوت والاقتحامات والاغتيالات والاعتقالات وتشديد الحصار والإغلاق الذي حول المدن والقرى والمخميات إلى سجون كبيرة، بجانب التصعيد العسكري اليومي 

وأكدت القيادة الفلسطينية إدانتها لقرار الحكومة الإسرائيلية ضد الرئيس عرفات وضد الشعب الفلسطيني، ودعت المجتمع الدولي إلى استمرار بذل كل جهد ممكن لإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي وصولاً إلى انهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، بما في ذلك القدس الشريف. 

ودعت اللجنة التنفيذية كافة الفصائل والقوى في الساحة الفلسطينية إلى نبذ كل ما من شأنه الإساءة إلى (وحدتنا الوطنية وإلى مقدرة شعبنا على الصمود في وجه التحديات من خلال نبذ ظواهر التلثيم وفوضى السلاح واحترام سيادة القانون في كافة الفعاليات الشعبية). 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أبلغ ممثلين عن اللجنة التزامه “وقف العنف” ضد “اسرائيل”، واشترط إرسال مراقبين دوليين لإلزام الجانبين تطبيق بنود خطة “خريطة الطريق”، فيما تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع (أبوعلاء) ان تعمل حكومته التي يعكف على تشكيلها على إنهاء ما سماه “فوضى السلاح”، لكنه حذر من أنه لا يملك أي ضمانات لاستمرار بقاء حكومته. 

واستقبل عرفات في مقره في رام الله أمس ممثلي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا لدى السلطة الفلسطينية وهي الأطراف التي تشكل مع الولايات المتحدة “اللجنة الرباعية الدولية”، وسلمهم رسالة أكد فيها التزامه وقف العنف ضد “الاسرائيليين”، وقفاً تاماً في أي مكان بشرط ان تتدخل “الرباعية” لإحياء خطة خريطة الطريق، وتوفد مراقبين دوليين لالزام الجانبين تطبيق الخطة. وتغيب المبعوثون الأمريكيون عن هذا الاجتماع انسجاماً مع سياسة واشنطن التي تشدد على مقاطعة عرفات. 

وسارع رعنان جيسين مستشار رئيس الوزراء الصهيوني ارييل شارون الى التقليل من أهمية ما أبلغه عرفات ل “الرباعية”، وزعم ان رسالة الرئيس الفلسطيني تستند الى خوفه من ترحيله، وأضاف انه لا يحمل كلمات عرفات على محمل الجد. وهدد بأنه إذا واصل الفلسطينيون ما سماه “نهج الارهاب” وبقي عرفات في السلطة فلن تكون لهم دولة مطلقاً.—(البوابة)—(مصادر متعددة)