اعرب مندوب فلسطين في الامم المتحدة عن خيبة امل الفلسطينيين من البيان الصادر عن اللجنة الرباعية معتبرا ان اللجنة ساوت بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وكان البيان اعترف لاسرائيل بحق الدفاع عن النفس مطالبا الفلسطينيين باتخاذ إجراءات حاسمة ضد ما وصفته بالإرهاب.
دعت اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي) الفلسطينيين والإسرائيليين لتحريك عملية السلام المحتضرة.
ودعا امين عام الامم المتحدة كوفي انان في نهاية اللقاء الى اتخاذ "اجراءات شجاعة" لتحريك "عملية السلام الهشة والمعطلة".
واكد اعضاء اللجنة في بيان صدر في ختام اجتماع مغلق على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك ان "على الطرفين ان يبذلا المزيد من الجهود بشكل فوري ومتزامن لتهدئة مخاوف الطرف الاخر".
وجاء في البيان ان اللجنة الرباعية "تطلب من الفلسطينيين اتخاذ اجراءات فورية وحاسمة ضد الافراد والمجموعات التي تقوم بهجمات عنيفة".
كذلك دعت المجموعة اسرائيل الى "وقف نشاطات الاستيطان" مثلما نصت عليه "خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية التي وضعتها اللجنة الرباعية من اجل تسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
وجددت اللجنة التاكيد على تمسكها بهذه الخطة التي تنص على قيام دولة فلسطينية بحلول 2005 وطلبت من الطرفين العمل على "تطبيقها بسرعة".
واكدت اللجنة الرباعية ايضا انها "تعترف لاسرائيل بالحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الارهابية التي تستهدف مواطنيها" الا انها طلبت منها "ان تبذل اقصى جهدها لتجنب الخسائر المدنية".
وتم وضع هذا البيان في اعقاب اللقاء الذي استغرق اكثر من ساعة بين كوفي انان ووزير الخارجية الاميركية كولن باول ونظيره الروسي ايغور ايفانوف والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وفرانكو فراتيني وزير خارجية ايطاليا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي.
وصرح انان بعد ذلك "ان اجراءات شجاعة في سياق خارطة الطريق تبدو ضرورية. ان الخطوات الصغيرة لم تفلح. ولا يتوقع ان تنجح في المستقبل".
واعرب عن الامل في ان تشمل هذه الاجراءات التي لم يفصلها "الحاجات الاساسية" للطرفين وهي "امن الاسرائيليين ونهاية الاحتلال بالنسبة للفلسطينيين".
واضاف "لا يمكن انجاز خطوات حاسمة من دون موافقة الطرفين لكن وفي الوقت ذاته يستحيل الخروج من المازق الحالي من دون المزيد من التدخل الدولي".
ولم يعلن اي من المسؤولن الحاضرين مبادرة دولية كبيرة لاعادة تحريك "خارطة الطريق" التي تنص على قيام دولة فلسطينية في اعقاب عملية تتخللها مراحل ولكنها معطلة من جراء سلسلة العنف.
وقال البيان ان اللجنة الرباعية تعتزم عقد اجتماع قبل نهاية السنة الجارية واقر باول بضرورة ارسال مبعوثين خاصين دوليين الى المنطقة بانتظام اكبر.
وجدد باول التاكيد على الموقف الاميركي القائل بانه يستحيل التوصل الى تقدم طالما ما زالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تتحرك في المعسكر الفلسطيني.
وشدد على ان الاسرة الدولية في انتظار تشكيل حكومة فلسطينية برئاسة احمد قريع الذي خلف محمود عباس.
وكان اجتماع اللجنة الرباعية الاول الذي يعقد في القمة منذ حزيران/يونيو.
من جهته، قال ناصر القدوة مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة إن البيان الصادر عن المجموعة الرباعية الدولية جاء مخيبا للآمال لأنه ساوى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. واعتبر القدوة في تصريحات للجزيرة أنه لا يجوز المساواة بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن المسؤولية على الأرض.
وأضاف أن البيان لم يعبر عن الأفكار الجديدة التي تمت مناقشتها في اجتماع المجموعة التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في نيويورك. وأوضح أن هذه المقترحات تضمنت إمكانية انخراط مجلس الأمن في دفع عملية السلام.
وأشار القدوة إلى أهمية التصريحات التي أدلى بها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بعد البيان.
غير ان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اكد ان "ان الجانب الفلسطيني ملتزم بخارطة الطريق ولكن المهم البدء في التنفيذ، لان الحكومة الاسرائيلية مستمرة في اضاعة الوقت وفي التهرب من تنفيذ خارطة الطريق".
واضاف "المطلوب من اللجنة الرباعية العمل الفوري على سرعة ارسال مراقبين دوليين والبدء في تنفيذ خارطة الطريق".
