دعا الرئيس الإيراني محمد خاتمي القوات المسلحة في بلاده إلى الاستعداد الكامل والتزام اليقظة في الظروف الراهنة التي "تسوق فيها السياسة الأميركية العالم إلى الحرب".
واكد خاتمي خلال لقائه العاملين في الصناعات العسكرية اليوم ان ايران " لا تسعى للحرب مع الآخرين وان شعارها الدائم هو لا للعنف ونعم لإزالة التوتر حتى مع الأعداء".
واضاف ان "سياستنا دفاعية صرفة ونحن لا نريد الاعتداء على الآخرين أو التوسع على حسابهم لكن شعبنا بكل شرائحه واتجاهاته السياسية والاجتماعية سيقف صفا واحدا لمواجهة أي اعتداء أو تهديد يتعرض له".
وقال ان "ايران كانت على امتداد التاريخ عرضة لتهديد الآخرين واعتداءاتهم وهي الآن مهددة من قبل البعض بسبب تمسكها بقيمها وعدم تفريطها باستقلالها وسيادتها".
واعتبر الرئيس الايراني ان "الامن لا يتحقق لبلاده من خلال القوة العسكرية وحدها بل انه يحتاج بالدرجة الاولى الى التلاحم بين الحكومة والمواطنين وتحقيق شعار سيادة الشعب على نفسه".
واعرب خاتمي عن الاسف لان بلاده تتعرض للتهديد من قبل "الدول الحامية لاسرائيل بحجة السعي لامتلاك اسلحة الدمار الشامل مع ان ايران طرفا في جميع الاتفاقيات الدولية التي تحرم هذه الاسلحة" مضيفا ان "هذه الدول هي نفسها التي تدعم اسرائيل المدججة بكل انواع الاسلحة المحرمة دوليا وتمدها باسباب البقاء والعدوان".
واكد خاتمي على اهمية الحضور الفاعل للدبلوماسية الايرانية في الوقت الراهن والتنسيق الكامل بين السياسة الدفاعية والتحرك الدبلوماسي، موضحا ان "من الضروري جدا ان نحافظ على وحدتنا وان لا نقدم للعدو الذرائع التي تمكنه من التحرك ضدنا".
وقال إن "المخصصات الدفاعية لبلاده محدودة وهى لا تعد شيئا بالقياس الى الميزانيات العسكرية في الدول الاخرى"، مضيفا ان "التقدم التقني العسكري في بلاده يعود بالدرجة الأولى إلى الجهود المتواصلة التي يبذلها ابناء القوات المسلحة ونكران الذات الذي يتحلى به العاملين في الصناعات العسكرية"—(البوابة)