دبلوماسيون: العراق يبدي مرونة كبيرة في المحادثات مع الامم المتحدة

تاريخ النشر: 01 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبدأ في نيويورك اليوم محادثات على مستوى عال بين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووفد عراقي برئاسة وزير الخارجية ناجي صبري تهدف الى كسر الجمود الحالي لمهام فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق.‏ ‏  

ومن المقرر أن يفتتح انان الاجتماع الاول من جولة المحادثات التي تستمر ثلاثة أيام مع صبري ظهر اليوم تعقبها جلسة بعد الظهر بين فريق من الامم المتحدة والوفد العراقي الذي يضم 15 عضوا يعتقد أن أغلبهم من خبراء الاسلحة.‏ ‏ 

وسيحضر هذه الجولة من المباحثات وللمرة الاولى رئيس المنظمة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.‏ ‏ وتكهن دبلوماسيون ان يظهر صبرى مرونة قد تمتد الى دعوة رئيس فريق الامم المتحدة لمراقبة نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية هانز بليكس الى زيارة بغداد ‏كخطوة أولى تسبق الموافقة على استئناف المفتشين الدوليين لمهامهم بشروط جديدة.‏ ‏  

وقال دبلوماسي غربي معتمد في بغداد لوكالة الصحافة الفرنسية انه "خلال الحوار قد يوافق العراقيون على مبدا عودة المفتشين وسيقترحون على رئيس بعثة المفتشين المكلفين التحقق من إزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية هانس بليكس المجيء الى بغداد لتوقيع المذكرة حول عمليات التفتيش". 

واضاف الدبلوماسي ان القيادة العراقية "اعطت صبري هامش مناورة في محادثاته مع انان". 

ويبدو ان تزامن زيارة بليكس وصبري الاثنين الى موسكو حيث استقبلهما وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف كلا على انفراد يؤكد هذه الفرضية. 

ونقلت وكالة انباء ايتار-تاس عن دبلوماسي روسي قوله ان المحادثات بين ايفانوف وبليكس كانت "مفيدة" وتعلقت بـ"قضايا ملموسة مرتبطة بالقرارات الدولية حول العراق". 

واضاف الدبلوماسي الروسي ان بليكس اعلن ان المفتشين الدوليين "جاهزون لبدء مهمة التفتيش في العراق". 

وقد عين بليكس قبل اكثر من عام على راس بعثة المفتشين المكلفين التحقق من ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية التي حلت مكان اللجنة الدولية السابقة حول نزع الاسلحة العراقية. وكان خبراء هذه اللجنة غادروا العراق في كانون الاول/ديسمبر 1998 عشية توجيه ضربات اميركية وبريطانية للعراق. 

وتهدد الولايات المتحدة باطاحة نظام الرئيس صدام حسين المتهم بتطوير اسلحة دمار شامل. 

وتوقع الدبلوماسيون أيضا أن ما توصلت اليه قمة بيروت العربية مؤخرا بشأن ‏موضوع "الحالة" بين الكويت والعراق سيلقي بظلاله على المباحثات بين عنان وصبري وبخاصة مسألة الاسرى الكويتيين التي أثارها انان في جولة المباحثات السابقة التي عقدت في السابع من اذار/مارس الماضي.‏ ‏  

وأوضح متحدث باسم انان أن صبري سيتوجه الى واشنطن غدا لحضور اجتماع مشترك حول منطقة الشرق الاوسط بين الامم المتحدة وأميركا والاتحاد الاوروبي وروسيا الا أن المباحثات ستستمر على مستوى الخبراء بين الوفد العراقي والمنظمة الدولية.‏ ‏  

وفي موضوع متصل تواصل العراق وقف صادراتها النفطية وفقا لبرنامج النفط مقابل ‏ ‏الغذاء والذي يسمح لبغداد باستخدام جزء من عائداته لتوفير الاحتياجات الانسانية ‏ ‏لشعبه.‏ ‏  

ووفقا لتقديرات مكتب برنامج النفط مقابل الغذاء فان الخسائر الناجمة عن وقف ‏ ‏بغداد للصادرت النفطية منذ الثامن من شهر نيسان/أبريل الماضي وحتى الان تقدر بنحو 2ر1 ‏ ‏مليار دولار.‏ ‏ 

وقال المكتب أنه لايوجد الان التمويل اللازم لتغطية 1192 عقدا تم اقراره ‏ ‏لتوفير احتياجات انسانية مختلفة للشعب العراقي ومعدات تقدر قيمتها بنحو 9ر2 مليار دولار—(البوابة)—(مصادر متعددة)