فجر دبلوماسي سعودي عمل لعدة سنوات في العاصمة الافغانية كابول مفاجئة عندما شكك في وجود شخصية الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الحاكمة في افغانستان «الذي لم يره أي شخص حتى الآن حسب المصدر».
وقال القائم بأعمال السفارة السعودية في افغانستان عبدالله بن سعد العتيبي الذي عاد الاسبوع الماضي من كابول بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين : «من الممكن ان يكون الشخص الوهمي الذي يدعى الملا محمد عمر هو اسامة بن لادن نفسه» واضاف في مقابلة نشرتها صحيفة «عكاظ» السعودية امس انه لم يذكر احد ويجزم بأنه شاهد الملا عمر شخصيا وقال بأن هذا الشخص هو الملا عمر ولكننا نسمع عن امور لم نرها.
وكانت مصادر استخباراتية غربية اكدت انها لا تملك اي معلومات موثوقة عن شخصية الملا محمد عمر كما لا توجد صورة شخصية له سواء لدى تلك الدوائر الاستخبارية او لدى وسائل الاعلام الاسلامية او الغربية.
ويكتسب تشكيك القائم بالاعمال السعودي السابق في افغانستان في شخصية الملا عمر اهمية خاصة لكون السعودية كانت من الدول القليلة التي احتفظت في السابق بعلاقات دبلوماسية واعترفت بحركة طالبان.
واضاف العتيبي ان في افغانستان من يقول ان الملا عمر قد عين اسامة بن لادن وزيرا للدفاع في افغانستان مشيرا الى ان اسامة وأعوانه لديهم صلاحيات تفوق صلاحيات اي وزير دفاع في العالم.
وقال ان اسامة بن لادن يتمتع بعلاقات وثيقة مع الملا عمر «اذا كان موجودا» حيث يقال انها علاقة اسرية فيها زواج وصداقة اذ ان «عبدالله» بن اسامة بن لادن متزوج من ابنة الملا عمر وابنه الآخر «محمد» متزوج من ابنة اخت الظواهري. وكشف المصدر ان اسامة بن لادن لم يتزوج بافغانية وان زوجته سعودية من السابق مشيرا الى ان «محمد» هو الخليفة الاقوى لاسامة بن لادن لانه شديد ومتحمس لذلك ولديه نزعة قتالية.
واضاف الدبلوماسي السعودي ان حركة طالبان لا تستطيع تسليم اسامة بن لادن للولايات المتحدة الامريكية لانها لا تمتلك المقدرة او الاستطاعة لذلك لعدة اسباب من اهمها ان حول اسامة بن لادن العديد من المقاتلين الاشداء واشد من طالبان ولديهم امكانيات اقوى من طالبان.. اضافة الى ان مخابيء اسامة بن لادن لا يصل اليها عناصر طالبان انفسهم رغم انها في أراضيهم حيث توجد له عدة مخابيء عبارة عن انفاق محفورة ومبنية بخرسانات مسلحة ضد القنابل والصواريخ.
واشار الى ان تلك المخابيء مجهزة بكميات كبيرة من الاكسجين والتكييف وخزانات للمياه ومستودعات للمواد الغذائية لافتا الى ان حركة طالبان قد تعلم هذه المواقع بشكل عام ولكن على الاطلاق لا يعرفون مداخلها السرية وانه لايعرف ذلك سوى اعوان ابن لادن المقربين.
وقال ان اسامة بن لادن لا يثق الا في نفسه وفي ايمن الظواهري بدليل ان حرسه الشخصي يتغير كل ثلاثة او اربعة ايام وكانت غالبيتهم من الشباب العربي والآن اصبح حرسه خليطا منتقى لا يعتمد على جنسية واحدة، اضافة الى اشراف ابنه «محمد» على هذه المسألة حيث ان ابنه الآخر «عبدالله» شخصيته ضعيفة.
وكشف المصدر عن خلافات حدثت في داخل تنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن بين الخليجيين والمصريين الاعضاء في التنظيم بسبب استبعاد ابن لادن للسعوديين والخليجيين واليمنيين وتقريبه للمصريين حتى وصل الخلاف الى قمته.
واضاف ان هناك شخص يدعى «خلاد الحجازي» يدعى انه شيخ من الجهاز وكان على خلاف مع ابن لادن بحجة ان الهدف ليس الجهاد ضد الولايات المتحدة الامريكية انما يجب ان يكون الهدف منصبا على تغيير الانظمة العربية والاسلامية وانه كان لديه عدة اشخاص يساندونه اضافة لما يقول «الحجازي» عن عدم علاقتهم بالحرب بين الافغان حيث ان كلهم مسلمون وعلينا اصلاحهم او تركهم.
واختتم المصدر حديثه ان مما يدل على ثبوت ادانة ابن لادن في الهجمات الاخيرة على نيويورك وواشنطن انهم جميعا «ابن لادن وخلاد الحجازي وجماعته» فرحوا واتفقوا واصبحوا يدا واحدة وتعاهدوا جميعا على المصحف على الجهاد حتى الموت
من ناحية اخرى، ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية اليوم الاحد ان بن لادن، لديه "اربعة اشباه" يستخدمهم للتمويه.
ونقلت الصحيفة عن أحمد ولي مسعود، الشقيق الاصغر لاحمد شاه مسعود والقائم بأعمال الحكومة الأفغانية في لندن أن أسامة بن لادن "لديه أربعة أشباه اي اشخاص يشبهونه يتنقلون بمرافقة موكب من سيارات تويوتا مثله ويوجدون غالبا في أربعة أماكن مختلف".
واضاف ان "التقارير الاخيرة التي وصلتنا تفيد ان بن لادن موجود في جلال آباد شرق أفغانستان" لكنه يستخدم "هؤلاء الاشباه بهدف التمويه وإثارة التشويش على أجهزة الاستخبارات الغربية".
يذكر ان احمد شاه مسعود القائد العسكري للمعارضة الافغانية لنظام طالبان اصيب بجروح خطيرة في عملية استهدفته في التاسع من ايلول/سبتمبر وتوفي غداة الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة بعد يومين.
واكد الشقيق الاصغر لاحمد شاه مسعود ان بن لادن "هو الزعيم الفعلي لحركة طالبان وانه شدد منذ 1988 قبضته على الاجهزة الامنية لطالبان واموالها".
وعبر عن اسفه لان الولايات المتحدة "لم تدرك من قبل ان طالبان وبن لادن هما الشئ ذاته (...) وكانت تصغي لباكستان التي صورتنا على اننا حلفاء لروسيا وايران".
وقال احمد ولي مسعود ان المعارضة الافغانية "ترحب باي عمل اميركي لتدمير اسلحة طالبان الثقيلة التي تأتي كلها تقريبا من باكستان". لكنه اضاف ان "هذا لا يعني اننا نريد ان يقيم الاميركيون قواعد في بلادنا او يسعون الى وجود دائم فيها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)