دراسة: تفاقم أزمة البطالة في الأردن

منشور 07 آذار / مارس 2001 - 02:00

أكدت دراسة حكومية ان البطالة في الأردن تفاقمت في السنوات الأخيرة جراء قصور جانب الطلب عن استيعاب المعروض من القوى العاملة، موضحة أن تفاقم هذه الأزمة ناجم عن تراجع النمو الاقتصادي بالدرجة الأولى، مما يؤدي الى تقليص إمكانية خلق فرص عمل جديدة او تسريح بعض العاملين. 

واشارت الدراسة التي اعدتها وزارة العمل الى ان هناك عوامل داخلية واخرى خارجية ساعدت على زيادة حجم البطالة وتفاقمها، مبينة ان العوامل الخارجية ساهمت في انحسار التشغيل من جهة وزيادة حجم مشكلة البطالة. 

وقالت صحيفة "الشرق الأوسط" ان العوامل الخارجية تتمثل بانخفاض الطلب الخارجي على العمالة الاردنية في دول الخليج العربي خاصة بعد انخفاض الايرادات النفطية لهذه الدول، الامر الذي ادى الى تباطؤ في حركة الاستثمار. وتضاف للعوامل الخارجية عودة اعداد كبيرة من القوى العاملة من دول الخليج نظرا للاحداث السياسية التي المت بالمنطقة، وقد اثر ذلك في ظل محدودية فرص العمل الى تقليل فرص توظيف الآخرين خصوصا الخريجين الجدد الذين ما كان بوسعهم التنافس مع العائدين الذين يتميزون بخبرات كبيرة في معظم المجالات. 

وأشارت الصحيفة إلى العوامل الداخلية التي أوضحتها الدراسة وأكدت على انها تتمثل بحصول تراجع في معدلات النمو الاقتصادي في الاردن الى مستويات دون معدلات نمو السكان وبالتالي تراجع قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة كافية لاستيعاب الداخلين الجدد لسوق العمل الى جانب عدم مواءمة مخرجات النظام التعليمي لاحتياجات سوق العمل، حيث لا يزال النظام التعليمي الوطني يخرج اعدادا متزايدة من الطلبة في تخصصات لا يوجد عليها طلب كاف في السوق المحلية، بالاضافة الى وجود تراجع في قدرة القطاع العام على التوظيف حيث ادت الازمة الاقتصادية الى تبني الدولة لنهج الاصلاح الاقتصادي والتوجه نحو القطاع الخاص للمشاركة في مسيرة التنمية. 

كما اوضحت ان القطاع الخاص لم يعد قادرا على استيعاب الاعداد الكبيرة من العاملين الى جانب تدفق اعداد كبيرة من العمالة الوافدة الى الاردن، مشيرة الى انه على الرغم من تركز نسبة كبيرة من هذه العمالة في النشاطات التي لا تجد اقبالا من العمالة المحلية الا ان جزءا منها يعمل في مجالات تقبل العمالة الاردنية خاصة في قطاع الخدمات الذي يفضل ارباب العمل فيه تشغيل العمالة الوافدة نظرا لامكانية تشغيلهم لساعات عمل اطول وبأجور أقل – (البوابة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك