اكدت دراسة اقتصادية اصدرها المركز القومي للبحوث الاقتصادية المصرية ان احداث ايلول/ سبتمبر ادت الى تراجع كبير في تدفقات روؤس الاموال الخارجية الى الاسواق الناشئة ووصلت الى 106 بلايين دولار مقارنة ب 166 بلايين دولار عام 2000 وانه من المتوقع انخفاض الاستثمارات الخارجية المباشرة الى المنطقة العربية لتصل الى ثلاثة بلايين دولار العام الحالى بعد ان كانت 6ر4 بلايين دولار عام 2000 .
ونوهت الدراسة الى ان المشاعر المعادية للعرب في الخارج شجعت بعض المستثمرين من ابناء المنطقة على التفكير في تقليص تعاملاتهم المالية الواسعة مع الولايات المتحدة خوفا من تجميد الاموال كجزء من الحرب التي تشنها امريكا ضد "الارهاب" .
ويقدر ان ثلثي استثمارات العرب في الخارج والتي تصل الى الف مليار دولار مستثمرة في الاسواق المالية بالولايات المتحدة او مودعة في بنوك امريكية الا انه حتى الان لم تسجل حركة خروج اموال عربية من الاسواق او البنوك الامريكية غير ان الامور قد تأخذ شكلا خطيرا فى سحب الاموال اذا قررت الولايات المتحدة الامريكية مهاجمة أي قطر عربي تحت مسمى الارهاب.
واشارت الدراسة الى ان دول مجلس التعاون الخليجي لديها احتياجات مالية كبيرة كافية لتمويل أي اختلالات في الموازنات فهي لم تتأثر مثل باقي دول الوطن العربي وان دول الخليج لديها القدرة حتى في حالة هبوط اسعار النفط.
كما توقعت الدراسة تراجع الطلب على النفط بسبب الركود الاقتصادي العالمي حيث تشير التقديرات الى انه فى حالة تراجع نمو الناتج المحلى الإجمالي في العالم يحدد واحد في المئة فان هذا سوف يؤدى الى تقليص الطلب على النفط بمقدار 400 الف برميل يوميا ناهيك عن تراجع متوقع على الطلب على النفط بسبب ضعف حركة الطيران العالمي الذي يستهلك سنويا 10 في المئة من الطلب العالمي على النفط وان برميل النفط قد يصل الى 18 دولار لخام برنت مقابل 24 العام الماضي الامر الذي يؤدى الى اهمية قيام دول الوطن العربي الى تنويع مصادر الدخل وليس الاعتماد على سلعة واحده فقط—(البوابة)—(مصادر متعددة)