دراسة علمية تؤكد: آسيا مهد الثدييات الحديثة

تاريخ النشر: 16 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت دراسة علمية نشرتها مجلة (ساينس) الاميركية المتخصصة، امس الجمعة، ان اسيا هي مهد كبرى مجموعات الثدييات الحديثة في العالم. 

واعلن العلماء الاميركيون الذين اجروا الدراسة ان آسيا كانت قبل حوالى خمسة وخمسين مليون سنة مهدا لعائلة كبيرة واحدة على الاقل من الثدييات الحديثة.  

والاكتشافات الاكثر دلالة تتعلق بحيوانات تعتمد على القنص والحيوانات اللاحمة، اسلاف الكلب والهر، التي وُجدت في آسيا على ما يبدو قبل ان تظهر في اوروبا وأميركا الشمالية.  

ويقول غابرييل بوين، الذي يعد رسالة دكتوراه في علوم الارض في جامعة كاليفورنيا في سانتا كروز، والمعد الرئيسي للدراسة، ان "هذه المجموعات انتقلت على الارجح الى اميركا الشمالية عبر مضيق بيرينغ، الذي يصل المحيط الهادئ بالمحيط المتجمد الشمالي، بعد حدوث ارتفاع في حرارة المناخ في الفترة الانتقالية بين الحقبتين الاولى والثانية في العصر الجيولوجي الثالث القديم".  

كما توصل الباحثون الى ان الرئيسات، ومنها القرود، والحيوانات ذات الحوافر، كانت تعيش في آسيا في الوقت نفسه الذي عاشت فيه مثيلاتها في اميركا الشمالية، وربما قبلها.  

ويقول بوين "استنادا الى افضل المعلومات التي بحوزتنا حول الحيوانات الآسيوية، يبدو ممكنا ان هذه المجموعات كانت موجودة اولا في آسيا، لكننا لا نستطيع تأكيد ذلك في الوقت الحالي".  

وأتاح البحث، للمرة الاولى، المقارنة بين أحافير عثر عليها في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، خلال فترة التسخن المناخي الموازية، في العصر الجيولوجي القديم الثالث، لدى الانتقال بين الحقبتين الاولى والثانية، كما يؤكد البروفسور بول كوش.  

وتؤكد النتائج ما توصلت إليه الدراسات بشأن العلاقة الوراثية بين مختلف عناصر العالم الحي بحيث تجعل من آسيا مهدا للعديد من كبرى مجموعات الثدييات ومن بينها الرئيسات والحيوانات ذات الحوافر، والثدييات ذات الاظلاف كفرس النهر والثيران.  

وعمل الباحثون الاميركيون بالتعاون مع معهد الإحاثة وعلم الانسان القديم في اكاديمية العلوم الصينية. وأخذوا عينات من جنوب الصين.  

وتعتمد تقنيات البحث المستخدمة على تحليل النظائر والعلامات المغنطيسية بما اتاح للباحثين تصنيف عينات الاحافير وفق تتابعها الزمني في الصين بتلك التي تعود الى الحقبة نفسها والتي عثر عليها في اميركا الشمالية واوروبا.  

ومن خلال اخذ عينات من العقد الكربونية في الطبقات الرسوبية امكن تحديد تلك التي تعود الى حقبات التسخن المناخي في العصر الجيولوجي الثالث.  

وتم تسجيل التغيرات في الحقل الكهرومغنطيسي للأرض في الطبقات الصخرية المختلفة بما يتيح تصنيف العينات المأخوذة من مناطق مختلفة بصورة افضل من حيث تاريخها. –(البوابة)—(مصادر متعددة)