دراسة للكاتب سوري سهيل رستم تؤكد: سيناء بوابة سورية

تاريخ النشر: 24 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صدرت للكاتب السوري سهيل رستم دراسة بعنوان "سيناء بوابة الوضع العام" عن دار مشرق ـ مغرب للخدمات الثقافية في دمشق، وتقع الدراسة في (204) صفحات من القطع المتوسط، مزودة بالخرائط.  

وحسب صحيفة"الراية" القطرية اليوم الاثنين، تناول المؤلف في الدراسة أهمية موقع سيناء الاستراتيجي كملتقى لقارتي العالم القديم الأساسيتين( أفريقيا وآسيا) مع إطلالة لها عبر البحر المتوسط على القارة الأوروبية، الشيء الذي جعلها مركزاً للصراعات وخوض المعارك على مر العصور بين الجيوش القادمة من الشرق وفارس للاستيلاء على مصر وأفريقيا، وبالعكس أي جيوش مصر القادمة للاستيلاء على الهلال الخصيب، وصولاً الى معارك العصر الوسيط، ومنها معارك صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبيين، ومعارك الحرب العالمية الأولى، وما تلاها. 

وبينت الدراسة مطامع اليهود في إنشاء وطن قومي لهم في سيناء حيث احتلوها عام1956، وانسحبوا منها تحث تأثير ضغط المجتمع الدولي، ليعودوا لاحتلالها عام 1967، قبل أن يحرر جزء منها في حرب تشرين عام 1973. وتم استكمال عودتها الى مصر بعد اتفاقية "كامب ديفيد"، والاتفاق بين مصر واليهود على الانسحاب الكامل من سيناء مع الحفاظ على بعض مصالح العدو الإسرائيلي فيها وخاصة النفط، وأنشئت قوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام في سيناء، وضمان الملاحة في العقبة، والمرور في قناة السويس، وهي مستمرة في عملها إلى الآن. 

وقدم المؤلف رؤية عامة وشاملة عن سيناء من خلال المعطيات المحيطة، باحثاً في جغرافية سيناء ومناطقها وطرق مواصلاتها والتركيب الجيولوجي، والمياه والثروات، وسكان سيناء ونشاطاتهم. 

وعرضت الدراسة التوزيع الجغرافي، للتضاريس والثروات الطبيعية، التي تتمتع بها سيناء: كالبترول والغاز والفيروز وغيرها من الثروات المختلفة. 

واعتبرت الدراسة سيناء آهلة بالسكان منذ العصر الباليوليتن أي قبل مائة ألف سنة، حيث سكنت فيها قبائل متنوعة، تركت فيها أثارا للعصور المختلفة، ومنها ما يعود للعصر المسيحي كدير "سانت كاترين" وكنيسة "القديس مارجرجس"، وآثاراً من العصر الإسلامي كقلعة صلاح الدين الأيوبي والعقبة والطور. كما عثر على قلعة فرما القديمة إثر عاصفة رملية، كشفت عن أعمدة أثرية وأقنية رومانية، وقطع من العملة تعود الى أيام الاسكندر. 

وأفردت الدراسة فصلاً للتحدث عن تسمية سيناء والاختلاف بين الباحثين حول كونها، تابعة لمصر أم سوريا بمعناها الأوسع أي بلاد الشام، حيث أن هناك دراسات كثيرة لباحثين توضح وضعية سيناء التاريخية والجغرافية والبشرية التي يستدل منها على أن سيناء جزء من سوريا، وهو ما ذهبت إلى تأكيده دراسة "سهيل رستم"، التي يرى مؤلفها أن سيناء هي بوابة سوريا التي تطل منها على مصر والقارة الإفريقية - -(البوابة)