اعتبرت سوريا ان الوقت قد حان لتجربة طريق جديد الى السلام في الشرق الاوسط يركز على تسوية شاملة في المنطقة، واكدت حرصها على ان تكون جزءا من هذا المسعى.
والقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية السورية بثينة شعبان، المتواجدة في الولايات المتحدة حاليا في زيارة تهدف الى تحسين صورة بلادها، باللوم على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في استمرار عدم الاستقرار وتكهنت بانه إذا وجدت الارادة السياسية فانه يمكن اتمام اتفاق سلام شامل في ثلاثة اشهر.
وبعد مقتل اكثر من ٥٠ شخصا في اعمال عنف الاسبوع الماضي تسعى واشنطن الى تنشيط خطتها المعروفة باسم "خارطة الطريق" للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين التي اطلقها الرئيس الاميركي جورج بوش في الرابع من حزيران/يونيو وخطوات بناء الثقة التي تطالب بها الجانبين.
وقالت المتحدثة السورية في كلمة امام مركز سياسة الشرق الاوسط التابع لمؤسسة بروكينغز "المشكلة التي لدينا في الشرق الاوسط هي ان شارون ليس لديه استراتيجية للسلام."
واضافت قائلة "شارون مصمم على هزيمة الفلسطينيين وعلى ألا يقيم سلاما معهم."
وجادلت بثينة شعبان بان اتفاقا شاملا يشمل سوريا ولبنان اضافة الى اسرائيل والفلسطينيين هو وحده الذي ستتاح له فرصة البقاء.
وقالت "سوريا بلد يريد اقامة السلام" لكن الطريق الحالي المتمثل في خطة الخطوة خطوة التي تستهدف اسرائيل والفلسطينيين لم تنجح.
واضافت انه لهذا فان هناك حاجة الى طريق يعالج اصعب القضايا أولا.
وشكت بثينة شعبان من ان صورة سوريا في الولايات المتحدة يجري تشويهها قائلة "سوريا تشارك بطريقة بناءة للغاية في صنع السلام... لكنها لا تسوق نفسها بشكل جيد للغاية."
ورغم ان سوريا كانت ضمن المشاركين في مؤتمر مدريد لعام ١٩٩١ الذي اطلق سلسلة من خطوات السلام العربية الاسرائيلية التي فشلت معظمها وحظيت باشادة لمساعدتها الحرب الامريكية على الارهاب بعد هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ٢٠٠١ الا انها ما زالت في القائمة الاميركية للدول الراعية للارهاب كما انها متهمة بالاحجام عن شن حملة على جماعات للنشطاء مثل حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله.
واشار مسؤولون اميركيون ايضا الى ان دمشق ربما سمحت لشخصيات عراقية بارزة واسلحة للدمار الشامل بعبور الحدود من العراق الى سوريا اثناء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وهو اتهام وصفته المتحدثة السورية بانه يستند الى "معلومات خاطئة".
وسلمت بثينة شعبان بان هناك اختلافا بين دمشق وواشنطن في تعريف الارهاب وقالت انه ليس هناك شيء يمكن لسوريا ان تفعله لرفعها من القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب "لانني لا ارى ان ذلك الاسم وضع هناك بسبب اي شيء اقترفته سوريا."
وسئلت المتحدثة التعقيب على مطالب بان تتخلى سوريا عن برامج للاسلحة البيولوجية والكيماوية فقالت ان دمشق اقترحت جعل منطقة الشرق الاوسط باكملها خالية من اسلحة الدمار الشامل لكن واشنطن ترى ان الوقت غير مناسب.
واضافت انه في حين يعارض كثير من السوريين الحرب الاميركية في العراق الا انهم يأملون ان تنجح واشنطن في احلال السلام هناك.
وفيما يتعلق بالاحتجاجات المناهضة للحكومة في ايران قالت المتحدثة ان دمشق لها روابط جيدة مع طهران وانها تعتبر تلك الاحتجاجات شأنا داخليا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)