قللت سوريا من شأن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة عليها، معتبرة انها "لا تفيد ولا تجدي".
وقال نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام في مؤتمر صحافي في دمشق ان "هذه الضغوط لا تفيد ولا تجدي اطلاقا. نحن واثقون ان مثل هذه الضغوط لن تعطي اي تأثيرات سلبية بالنسبة لنا".
وتطرق خدام، الذي كان يتحدث لدى استقباله وفدا من وجهاء العشائر في العراق، الى قانون محاسبة سوريا الذي ينص على فرض عقوبات على دمشق ويناقش حاليا في الكونغرس الاميركي.
وينص قانون محاسبة سوريا على "ارغام سوريا على وضع حد لاحتلالها للبنان ودعمها للارهاب والتخلي عن اسلحة الدمار الشامل".
واضاف خدام "سوريا بلد له طموحات وطنية، وله اراض محتلة. وهناك القضية الفلسطينية وقضية العراق...، مجمل هذه الامور هي هموم سوريا. وبطبيعة الحال، كنا نأمل من بعض السياسيين الاميركيين ان يقدروا هموم ومصالح الآخرين وليس فقط مصالح محددة معينة".
وقال نائب الرئيس السوري "ما يهمنا هو استعادة العراق سيادته واستقلاله (...) هذا اتجاه مصالحنا كسوريين وكعرب. للاميركيين مصالح اخرى".
واكد ان "حل الاشكالات يكون بالالتزام بميثاق الامم المتحدة وبالشرعية الدولية وبتمكين الشعب العراقي من تقرير مصيره".
وتصاعدت الضغوط الاميركية على سوريا منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان/ابريل.
ووصف البيت الابيض الثلاثاء مسألة دعم سوريا لمجموعات مثل حركة المقاومة الاسلامية حماس وحزب الله بانه "امر غير مقبول"، محذرا دمشق من العمل على اقتناء اسلحة دمار شامل.
في اليوم نفسه، قال نائب وزير الخارجية الاميركي لمراقبة التسلح والامن الدولي جون بولتون امام لجنة في الكونغرس ان سوريا تمثل تهديدا للامن الدولي بسبب صلاتها بمجموعات اسلامية والاشتباه بانتاجها اسلحة دمار شامل.
الا انه اشار الى "عدم وجود معلومات تثبت ان الحكومة السورية تسعى الى تسليم مجموعات ارهابية اسلحة دمار شامل".
واكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الاسبوع الماضي ان بلاده "مستعدة للتعاون" مع الولايات المتحدة "اذا كانت الطلبات الاميركية في اطار الشرعية الدولية ولمصلحة وحدة العراق ومن اجل حل عادل للصراع العربي الاسرائيلي".
الى ذلك، اعلن نائب الرئيس السوري انه سيبحث مع وفد العشائر العراقية الذي وصل صباح امس الى دمشق قادما من العراق "كل ما تستطيع سوريا ان تقدمه من اجل مساعدة الشعب العراقي".
وترى دمشق ان استمرار الاحتلال الاميركي للعراق سيكون له عواقب على امن واستقرار سوريا والمنطقة برمتها.
وقد اعتبر خدام ان عمليات الاغتيال "ليست الطريق الصحيح" لمواجهة الاحتلال الاميركي للعراق في اشارة الى الهجوم الذي تعرضت له عقيلة الهاشمي، عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق.
وتابع ان "العراق بلد الان ليس فيه دولة وبالتالي عندما تغيب الدولة يغيب الامن وتتحول البلاد الى غابة. لذلك مثل هذه الاحداث مؤلمة لكن في ظل الاوضاع الراهنة عندما يغيب القانون وتغيب الدولة وتغيب المؤسسات يجب توقع حدوث امور كثيرة".
وحول العلاقات مع مجلس الحكم الانتقالي في العراق الذي شكلته الادارة المدنية الاميركية في العراق في تموز/يوليو بعد اطاحة نظام صدام حسين قال خدام "كل الشعب العراقي بكل اطيافه وبكل شرائحه اشقاء لنا ونحن ابوابنا مفتوحة للحوار والتعاون مع الجميع".
ومن جانبه قال الشيخ حسين علي الشعلان رئيس الوفد "نتمنى ان تكون نهاية سريعة" للاحتلال.
واضاف خلال المؤتمر الصحافي "نتمنى من الاميركيين ان يسرعوا بانهاء الاحتلال واعادة استقرار الاوضاع. ان العراقيين مسالمون ومحبون للخير ولا يريدون اذية اي كائن. ما نريده هو ان يحكم العراقيون بلدهم بانفسهم". —(البوابة)—(مصادر متعددة)