دمشق -البوابة
امتنعت دمشق عن التعليق على البيان الذي أصدره رفعت الأسد، الشقيق الأصغر للرئيس الراحل حافظ الأسد في العاشرة من ليل امس عبر محطة الـ ANN المملوكة لنجله سومر الأسد، والتي تواصل المحطة بثه بين الفترة والأخرى.
وأفادت مصادر أمنية موثوقة ل "البوابة" بأنه من المستبعد أن يصدر أي رد فعل رسمي على هذا البيان، وكان بيان رفعت الأسد قد شكك بالوضع الدستوري في سوريا كما حمل تهديدات مبطنة عبر قوله انه قطع على نفسه أن يكون هنالك حركة تصحيحية في سوريا على كافة الصعد"، كما أشار الى أنه لن يكون هو ولأبن سوريا وشعبها ان لم يأخذ المواطن في اختيار ممثليه في سوريا.
وجاء بيان رفعت الأسد بعد تصريح ناطق رسمي باسمه يأخذ روح البيان السابق.
هذا وكان مضر الأسد، الابن الاوسط لرفعت الاسد، قد أصدر بياناً لم يوزع، يندد فيه بسياسات والده رفعت الأسد ويخطئه، كما سبق لمضر الأسد أن قام بنشر قصيدة طويلة حملت عنوان "يا أبي" أكد من خلالها ولاءه للرئيس الراحل حافظ الأسد فيما اعتبر أن سياسات والده سياسات خاطئة.
وكانت السلطات الامنية السورية قد تلقت امس الاول تعميما بقرار عرفي أصدره رئيس مجلس الوزراء محمد مصطفى ميرو يفيد باعتقال رفعت حال وصوله دمشق.
يذكر أن رفعت الأسد الذي غادر سوريا عام 1994، وعزل من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية عام 1998 على أثر محاولة انقلاب فاشلة قام بها 1984 خلال مرض الرئيس الراحل حافظ الأسد، شكل خلال مرحلة السبعينات وأوائل الثمانينات في سوريا ظاهرة عسكرية شديدة الوطأة على سوريا.
وكانت الوحدات العسكرية المسماة "سرايا الدفاع" التي قادها رفعت الأسد مثلت وخلال مرحلة طويلة الذراع الفولاذية على الحياة المدنية في سوريا، وما زال السوريون يتذكرون أحداث الشوارع اعوام 1980 و 1982 التي نزلت فيها سرايا الدفاع الى الشوارع تمارس اعمال عنف من بنيها اجبار النساء المارات في الشوارع على خلع أردية رؤوسهم لتحدث فوضى عارمة في العاصمة السورية، قام على أثرها الرئيس الراحل حافظ الاسد بالاعتذار العلني عما فعلته سرايا الدفاع التي يقودها رفعت الأسد.
ومن جهة أخرى يشير المراقبون إلى أن أنصار رفعت الأسد في سوريا تقلّصوا فيما بعد أحداث الميناء التي شهدتها مدينة اللاذقية قبل عدة أشهر كما يشيرون بالقول أن حضور رفعت الاسد في سوريا لا يتعدى في وضعه الراهن حضور محطة الـ ANN فقط.