دمشق: شروط اسرائيل لاستئناف المفاوضات غير مقبولة

تاريخ النشر: 11 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت دمشق الشروط التي وضعتها اسرائيل لاستئناف المفاوضات واعتبرتها غير مقبولة. 

وقالت صحيفة "تشرين" الرسمية الصادرة اليوم الاحد ان "شارون، وهو الذي كان يزعم انه يريد استئناف المحادثات السلمية دون شروط مسبقة، سارع هذه المرة الى طرح الاشتراطات التي لا يقبلها عقل، ولا تتقبلها شرعية دولية".  

واضافت ان شارون "يريد استئناف المحادثات من نقطة الصفر، ناسفا سياسات الحكومات التي سبقته، ومتجاهلا نتائج محادثات استمرت اربعة عشر عاما وانتهت الى معالجة ما يقارب 85% من القضايا الخلافية".  

والمفاوضات السورية الاسرائيلية "قامت اساسا على الانسحاب من الجولان المحتل الى خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، واقامة سلام متوازن قابل للاستمرارية" حسب الصحيفة.  

ودعا الرئيس السوري بشار الاسد الى الحوار مع اسرائيل بدون شروط مسبقة في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرت مطلع كانون الاول/ديسمبر مثيرا العديد من التعليقات المتناقضة من قبل المسؤولين الاسرائيليين.  

واعلن شارون في الثامن والعشرين من نفس الشهر ان المفاوضات مع سوريا يجب ان "تنطلق من الصفر".  

وفي 2000 وافق رئيس الوزراء الاسرائيلي حينها ايهود باراك من حزب العمل خلال مفاوضات مع الرئيس الراحل حافظ الاسد على انسحاب شبه كامل من هضبة الجولان المحتلة في 1967 باستثناء شريط على طول الضفة الشرقية لبحيرة طبرية لكن سوريا رفضت.  

وقالت تشرين "موضوعا الارض والسيادة بالنسبة لسورية لا نقاش حولهما، فالارض يجب ان تعود كاملة، ولا مجال للمساس بالسيادة السورية تحت اية ظروف كانت" مؤكدة "ان لا سلام دون الانسحاب الاسرائيلي من كامل الجولان المحتل، وبالتحديد الى خطوط الرابع من حزيران لعام 1967".  

وخلصت الصحيفة الى القول "ولا بد هنا من الاشارة مجددا الى اهمية الدور الاميركي المتوازن في احلال السلام في المنطقة، فالولايات المتحدة تتحمل وزرا كبيرا من اسباب هذا التعنت الاسرائيلي".  

من جهته اكد وزير الصحة الاسرائيلي داني نافيه اليوم الاحد ان سوريا يجب ان تكف عن دعم حزب الله اللبناني الشيعي والفصائل الفلسطينية المسلحة اذا كانت تريد بدء مفاوضات سلام مع اسرائيل.  

وقال نافيه للاذاعة الاسرائيلية العامة "سنكون سعداء اذا انضمت سوريا الى معسكر السلام. لكن لبدء مفاوضات سلام مع اسرائيل على سوريا الكف عن دعم حزب الله والمنظمات الفلسطينية الارهابية المتمركزة في دمشق".  

واضاف "علينا الا ننخدع. اذا كان (الرئيس السوري) بشار الاسد يريد تغيير سياسته فعليه ان يتخذ اجراءات ثقة في هذا الاتجاه. اذا كان يريد استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل من النقطة التي توقفت عندها مع والده فليس هناك ما نتحدث بشأنه".  

وتابع نافيه ان "الرئيس بشار الاسد في وضع ضعيف واسر صدام حسين ومؤشرات التهدئة التي صدرت عن ليبيا تثبت انه معزول".  

وكان الاسد تحدث في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية في بداية الشهر الماضي عن استعداد سوريا لاستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل بدون شروط.  

من جهتها، تحدثت صحيفة "معاريف" اليوم الاحد عن رسائل حديثة من مسؤولين اميركيين "بما في ذلك من البيت الابيض" ينصحون فيها القادة الاسرائيليين "بالا يأخذوا بشار الاسد على محمل الجد".  

واضافت ان هؤلاء المسؤولين يرون انه لو كان الاسد جديا لبدأ محادثات سرية مع اسرائيل بدلا من الحديث عن طريق وسائل الاعلام.  

وتابعت الصحيفة ان الاميركيين يأخذون خصوصا على سوريا انها قامت بتسليم حزب الله شحنات اسلحة ايرانية ويعتزمون التحقق مما اذا كانت قد خبأت على اراضيها اسلحة عراقية للدمار الشامل.  

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، اكد مسؤول اسرائيلي السبت ان اسرائيل ترغب في التفاوض مع سوريا او اي شريك عربي آخر، لكن المحادثات مع دمشق يجب ان "تبدأ من نقطة الصفر".  

ودعا المسؤول نفسه سوريا الى القيام "بمبادرة حسن نية (...) يمكن ان تكون وقف تقديم السلاح لحزب الله" اللبناني، موضحا ان مبادرة من هذا النوع "ليست شرطا مسبقا لما يجب ان تكون عليه تسوية سلمية مقبلة (...) لكنها ستظهر جدية النوايا السورية".  

من جهتها، دعت الصحف السورية السبت الولايات المتحدة الى التدخل لتحريك عملية السلام السورية الاسرائيلية، ووصفت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بانها "حكومة حرب".