دمشق : فوز بشار الأسد والتحفظ على نجلي الزعبي

تاريخ النشر: 23 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فاز بشار نجل الرئيس السوري حافظ الأسد الذي يتزعم الحملة الحالية لمكافحة الفساد، في المرحلة الثانية لانتخابات حزب البعث الحاكم التي اختتمت أمس، فيما سقط وزراء في تلك الانتخابات في سابقة غريبة على الحياة الحزبية السورية. 

وقد عادت حملة مكافحة الفساد إلى إيقاعها السابق وسط مؤازرة قوية من البرلمان، وذلك في اليوم الثاني من إعلان انتحار محمود الزعبي رئيس الوزراء السابق، واعتقال مفيد عبد الكريم وزير النقل في حكومته. 

وفي الوقت الذي ووري جثمان محمود الزعبي الثرى في مسقط رأسه بقرية خربة غزالة على الحدود الأردنية، في مراسم دفن متواضعة اقتصرت على عائلته والأقارب المقربين فقط، تم وضع نجليه فالح وهمام المتهمين بالفساد، قيد الحجز الوقائي خشية انتحارهما أيضا.  

وكانت جماعة الإخوان المسلمين السورية المحظورة شككت في الرواية الرسمية لانتحار الزعبي، وطرحت أسئلة حول احتمال نحره بدلا من انتحاره. 

من جانب آخر انتهت أمس المرحلة الثانية من الانتخابات الحزبية في سوريا التي تجرى لانتخاب أعضاء المؤتمر القطري التاسع لحزب البعث الحاكم. وتميزت المرحلة الثانية من هذه الانتخابات بفوز عدد من الوجوه الحزبية والسياسية في سوريا، في طليعتهم نجل الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد، ورئيس الوزراء السوري الدكتور محمد مصطفى ميرو، وعدد قليل من الوزراء في الحكومة السورية الحالية، أبرزهم وزيرا الإعلام والعدل. في حين لم يحالف الفوز بعض الوزراء الحاليين. وقد واصلت دمشق أمس حملتها لمكافحة الفساد، متجاوزة مسألة انتحار الزعبي وتداعياتها. وشهد العديد من الإدارات والمؤسسات الحكومية السورية حركة تعيينات جديدة للمد راء العامين بقطاعات النقل والزراعة والتموين، توسيعا لحملة مكافحة الفساد عموديا وأفقيا. فيما أعلن عبد القادر قدورة، رئيس مجلس الشعب السوري، وعدد من أعضاء المجلس، تأييدهم للتصدي للرشوة والبذخ، وفي الاجتماع الأخير للمجلس قال العضو محمد مأمون الحمصي في مداخلة له: إن الفساد والهدر هما سبب كل مشاكل هذا الوطن، ومعاناته، فقاطعه عبد القادر قدورة مؤيدا بأن يتحدث عن الفساد، وقال له:" لا أحد يستطيع ان يمنعك أو يسكتك أو يحاسبك". ثم تابع الحمصي قائلا:" إن الأموال العامة هي من خيرات هذا الشعب والوطن وهي أمانة في عنق السلطة التنفيذية، فهذه الأموال أمانة مقدسة في السماء والأرض، ومشكلة تدني الرواتب والأجور لا يمكن حلها إلا بمكافحة الفساد والهدر. وهناك شريحة كبرى من أبناء الوطن محرومة لحساب شريحة صغيرة، والمشكلة تكمن في عدم تحقيق العدالة الاجتماعية". وأضاف: "لقد سمعت من أحد الأخوة أن وزيرا في الحكومة الجديدة اكتشفا أن الوزير السابق كان بحوزته 40 سيارة مخصصاتها الشهرية 250 ألف ليرة سورية. وخاطب الحكومة: أتمنى على الحكومة أن تعلم ان هذه الأموال أمانة بين يديها وأن تعلم ان هناك من يحاسب". وأشاد العضو محمد صالح الملاح بالمتابعة الدؤوبة للدكتور بشار الأسد والسهر على مصالح الوطن والمواطنين ومعالجة السلبيات التي وجدت. واتهم أعضاء آخرون الدوائر الجمركية بأنها بؤر للفساد وتضيع عشرات الملايين على الخزينة يتقاسمها الموظفون والمتواطئون معهم، وطالبوا بوقف الهدر لأموال الدولة- -(البوابة)- -(مصادر متعددة)