دمشق: مظاهرات تضامن تطالب ''الحكام العرب دعم الفلسطينيين''

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق – نبيل الملحم 

خرج تحت أمطار غزيرة لم تشهدها دمشق منذ بداية الشتاء الحالي، ما يقدر بخمسين الف متظاهر في مخيم فلسطين، تتقدمهم قيادات فلسطينية، في مسيرة تضامنية مع انتفاضة الأقصى ظهر اليوم الأربعاء، وهم يحملون يافطات تؤكد خيار المواجهة مع إسرائيل ويهتفون بسقوط السياسة الأميركية مطالبين الأنظمة العربية بالاستعداد للمواجهة الشاملة. 

وكان من ضمن القيادات الفلسطينية التي تقدمت المسيرة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس )، ونايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وأبو موسى زعيم حركة فتح الانتفاضة، وقيادات من الجهاد الإسلامي، والقيادة العامة، وجبهة النضال الشعبي، ومجموع الفصائل الفلسطينية الممثلة في دمشق . 

وعكست التظاهرة اصطفافا فلسطينيا واسعا في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، فقد رفعت أعلام وشعارات كافة الفصائل الفلسطينية جنبا إلى جنب، بالإضافة إلى أعلام حزب الله اللبناني، فيما أخذ المتظاهرون بالهتاف لاستمرار الانتفاضة والمقاومة في الجنوب اللبناني. 

وشاركت في التظاهرة شخصيات سورية بارزة، منها أحمد عيدو نقيب المحامين السوريين، الذي ألقى خطابا طالب فيه بتشكيل محكمة دولية لمقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين، كما طالب بمقاطعة البضائع الأميركية، والتوقف عن أي علاقات تطبيع مع إسرائيل. 

كما ألقى خالد مشعل كلمة قال فيها بأن حماس لا تفرق ما بين حزب العمل والليكود، واصفا الحزبين بأنهما قتلة، وداعيا إلى استمرار العمليات العسكرية النوعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإدانة ورفض كافة الاجتماعات التي تجري مع الإسرائيليين، سواء في غزة أو رفح أو في أي بلد عربي، ومطالبا بتصعيد الانتفاضة خاصة في شهر رمضان. 

وقد حاول المتظاهرون ومعظمهم من طلبة المدارس وطلبة الجامعات الاتجاه نحو مركز المدينة باتجاه السفارة الأميركية، فيما قامت الفصائل المنظمة للمسيرة بمنعهم من المتابعة في تنسيق ظاهر مع شرطة حفظ النظام، التي بقيت على مسافة من المتظاهرين، لتستمر المسيرة في مخيم فلسطين، وتتجه نحو مخيم اليرموك، ومن ثم إلى مقبرة شهداء فلسطين بعد أن أحرق المتظاهرون الأعلام الأميركية والإسرائيلية 0 

أحد المتظاهرين ويدعى مروان شحادة ( 18 عاما ) قال لـ"البوابة" "إن التظاهر هو أضعف الأيمان" وأضاف " على العالم أن يسمع صوتنا 00 على العالم أن يتضامن مع انتفاضة شعبنا وعلى القيادة الفلسطينية في الداخل أن تتأكد أننا لن نرضى بغير القدس"0 

وقالت سيدة تعمل مدرسة تابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "يقولون في الإذاعات إن الاقتصاد الفلسطيني خسر في الانتفاضة 25 مليون دولار، وقالوا في مؤتمر القمة العربي وكذلك الإسلامي إنهم سيقدمون دعما ماليا للانتفاضة 00 أين هذا الدعم ؟ لا نريد منهم دعما نحن الذين ندعمهم ، مشكلة الحكام العرب أنهم لا يفهمون أنهم أصبحوا نواطير للمصالح الإسرائيلية ، على الحكام العرب أن يفهموا انهم حين ينتهي دورهم يخرجونهم من الكرم كله "0 

أما حسام خليل طالب جامعي ( 19 عاما ) فقد قال لـ"البوابة" " كي تعود القدس لسنا في حاجة إلى صواريخ أرض – أرض ، كل ما نحتاج إليه هو كومة كبيرة من الحجارة، تصوروا كيف يمكن أن يتبقى للجندي الإسرائيلي أي إحساس بالكرامة وهو يركض من مكان لمكان أمام طفل يطارده بالحصى، الجندي الإسرائيلي تعود أن ينتصر وهو في الدشم المحصنة ولكن عندما ينزل إلى الشارع يتحول إلى "كندرة عتيقة"، على الانتفاضة أن تستمر وعلينا أن لا نعطيه أي فرصة للنزول إلى الدشمة " 0 

وسعاد العايش ( طالبة جامعية سورية ) قالت لـ"البوابة" " يجب أن لا يشعر اليهودي القادم من بولندا أنه غارق في السمن والعسل، عليه أن يشعر أنه غارق في أشياء أخرى، عليه أن يحن إلى مسقط رأسه ويعود إليه ". 

وقال أحد المتظاهرين إنه بلا اسم ولا يحتاج إلى اسم وأضاف "عبد الناصر لم يقل ارموا اليهود في البحر، مع ذلك أنا أقول إنه يجب رميهم بالبحار 00 لماذا لا نرمي القراصنة بالبحار كي تتلوث ؟ "0 

أما كرم الحاج صالح ( طالب جامعي سوري ) فقد قال لـ"البوابة" " أسألكم سؤالا واحدا، هل حدث أن خرج مستعمر من أي مستعمرة بالبخور، إذا كانت المفاوضات بخورا لنوقف مهزلة التفاوض وإذا كان المفاوض يجلس إلى الطاولة وسلاحه أمامه فليفاوض، ما الذي فعله هوشيه منه والفيتناميون ؟ هل أحرقوا البخور للعساكر الأميركيين حتى خرجوا من فيتنام ؟" 0 

وقال سامي الحمد وهو متظاهر سوري " أنا أؤيد الجهاد الإسلامي لأنه يعرف كيف يصنع المولوتوف ، وأؤيد حماس لأنها تعرف كيف تضرب ضربات عسكرية موجعة وأؤيد الرئيس عرفات لأنه يعرف كيف يدير المعارك الدبلوماسية، عندي تحفظ واحد على الرئيس عرفات وهو أنه يقبل الرؤساء على الطالع والنازل "—(البوابة)