اعلن رئيس الوزراء التركي عبد الله غول في ختام مباحثات مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق السبت ان الجانبين اتفقا على تنسيق جهودهما من اجل تجنب اندلاع حرب في العراق. وفي هذه الاثناء، اعلنت بغداد ان طائرات اميركية وبريطانية قصفت الجمعة اهدافا مدنية جنوب العراق.
وقال غول في مؤتمر صحافي في ختام لقائه الرئيس بشار الاسد ان "المسؤولين السوريين والرئيس بشار الاسد يشاطروننا القلق نفسه" حيال حرب محتملة ضد العراق.
واضاف "نعتبر انه يجب بذل جهود استثنائية لحل المشكلة بدون حرب".
وتابع غول الذي بدأ جولة شرق اوسطية في دمشق "في حال لم تؤد الوسائل السلمية الى نتيجة وفي حال اندلاع حرب غير مرغوب فيها، فان العواقب السلبية لهذه الحرب سترتد على كل المنطقة".
وكان غول حذر في مقابلة مع صحيفة تركية عشية توجهه الى سوريا من انفتاح "ابواب الجحيم" في حال اندلاع حرب في العراق.
وقال ان "العراق مثل صندوق باندورا الذي اذا فتحته فانك تكون قد فتحت أبواب الجحيم. ونحن لا نريد ان يفتح هذا الصندوق هنا".
واضاف "هذا الصندوق يجب الا يفتح. والعراق بجب الا تقطع أوصاله لانه لن يكون من الممكن اعادة كل شيء إلى ما كان عليه داخل الصندوق مرة اخرى".
وذكرت وكالة الانباء السورية ان غول غادر غول دمشق مساء عائدا الى انقرة .
ومن المقرر ان يتوجه غول غدا الاحد الى مصر في اطار جولة شرق اوسطية يزور خلالها ايضا الاردن.
يشار الى ان الولايات المتحدة طلبت من تركيا، احدى حلفائها في المنطقة، مساعدة عسكرية في حال شن ضربة عسكرية ضد العراق لكن انقرة المحت بانها ستنتظر قرار مجلس الامن الدولي للبت في ذلك.
وتخشى تركيا ان تؤدي عملية عسكرية ضد العراق الى زعزعة استقرار المنطقة والى تمهيد الطريق امام اقامة دولة كردية في شمال العراق.
الاتحاد المغاربي يحذر من عواقب الحرب
الى ذلك، فقد حذر مجلس وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي السبت من مخاطر شن حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق.
وقال الوزراء الخمسة في بيان ختامي صدر في نهاية اجتماعات عقدوها على مدى يومين بالجزائر لبحث مسائل متصلة بالاتحاد "يطالب (المجلس) طبقا لقرارات قمة بيروت العربية برفض استخدام القوة (ضد العراق) التي ستعرض المنطقة الى الخطر وتهدد السلم والأمن في العالم."
وشدد الوزراء على تضامن دولهم مع بغداد قائلين ان السلطات العراقية أبدت ما يكفي من التعاون مع الامم المتحدة مما يلغي مبررات الحرب.
واضاف البيان ان المجلس "عبر عن قلقه من التهديدات التي يتعرض لها العراق الشقيق مجددا تضامنه معه. وإذ يثمن تعاون العراق مع الامم المتحدة في تنفيذ قرارات مجلس الامن وخاصة القرار 1441 يؤكد على ضرورة احترام سيادة هذا البلد العربي واستقلاله ووحدة اراضيه".
غارات اميركية-بريطانية على جنوب العراق
في غضون ذلك، اعلن متحدث عسكري عراقي السبت ان طائرات اميركية وبريطانية قصفت الجمعة اهدافا مدنية جنوب العراق، وهو الامر الذي نفت القيادة المركزية للقوات الاميركية علمها به.
وقال المتحدث العسكري العراقي ان طائرات اميركية وبريطانية نفذت الجمعة نحو 60 طلعة جوية فوق جنوب العراق.
واوضح انه خلال احدى هذه الطلعات، قصفت الطائرات الحليفة اهدافا مدنية.
لكن المتحدث الذي لم يشر الى وقوع ضحايا، احجم عن اعطاء مزيد من التفاصيل عن هذا القصف.
وقال المتحدث العسكري العراقي ان الدفاعات الجوية العراقية تصدت للطائرات الاميركية والبريطانية واجبرتها على العودة الى قواعدها في الكويت.
واضاف ان هذه الطائرات حلقت مجددا السبت فوق جنوب العراق لكنها لم تقم بقصف اية اهداف.
وترافق تصعيد عمليات تحليق الطائرات الاميركية والبريطانية فوق العراق مع الحشد العسكري المتواصل في المنطقة عشية عملية عسكرية محتملة ضد العراق.
هذا، وتشهد منطقتا حظر الطيران اللتين لا تعترف بهما الامم المتحدة مواجهات شبه يومية بين المقاومات العراقية والطائرات الاميركية والبريطانية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
