دمشق: 4 شروط لدعم التحالف ضد الارهاب

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رسمت سوريا حدود دعمها للتحالف المناهض للارهاب خلال زيارة وفد الترويكا الاوروبية مطالبة بمظلة الامم المتحدة والاعتراف بحق العرب في مقاومة اسرائيل. وعبر عن هذا الموقف وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بعد مباحثات في دمشق بين الرئيس السوري بشار الاسد ووفد الترويكا الذي يحاول ان يقنع الدول العربية بالانضمام الى التحالف الذي تسعى الولايات المتحدة الى اقامته بعد هجمات 11 ايلول/ سبتمبر. 

وقال الشرع ان "الرئيس الاسد اكد دعمه للجهود الدولية الهادفة الى محاربة الارهاب" امام وفد الاتحاد الاوروبي بزعامة وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال.واضاف ان الرئيس السوري حدد اربعة نقاط "اولا، يجب ان تكون هذه الحملة واضحة جدا في اهدافها وان يتم تعريف الارهاب، ثانيا، لا يمكن ان نقبل بعمل عسكري يسفر عن مقتل مدنيين، وثالثا، اطار الامم المتحدة مهم جدا لسببين: لمحاربة الارهاب وتحديد الارهاب، ورابعا، يجب عدم الربط بين الارهاب وبين العالمين العربي والاسلامي".وتجنب الوزير السوري توضيح كيفية مشاركة بلاده عمليا في مكافحة الارهاب.وانتقد الشرع تصنيف الولايات المتحدة لبلاده كدولة داعمة للارهاب معتبرا ان هذا الاجراء مرده "ضغوط اسرائيلية" على الادارة الاميركية.ودعا الشرع في شكل غير مباشر الى تدخل الولايات المتحدة لتسوية النزاع الاسرائيلي العربي ووضع حد ل"العدوان" الاسرائيلي. وشدد بصورة خاصة على حرص دمشق على عدم الخلط بين مقاومة العرب للاحتلال الاسرائيلي وبين الارهاب معتبرا ان القمع الاسرائيلي للفلسطينيين يشكل احد اشكال الارهاب.وقال "عندما نخلط بين حق الشعوب الشرعي في محاربة الاحتلال وبين الذين يقتلون الابرياء، نكون عندها قد خلطنا بين ضحايا الارهاب والارهابيين".وردا على سؤال حول موقفه من المطلب السوري القاضي بعدم الخلط بين المقاومة ضد اسرائيل وبين الارهاب، قال ميشال "لا اعتقد انه من المفيد الاجابة".وقال "ثمة العديد من نقاط التلاقي لكننا لا نستطيع ان نتفق على كل شيء". وقبل عودة وفد الترويكا صباح أمس الى بروكسل، قال وزير الخارجية البلجيكي ان سوريا هي الدولة الوحيدة من بين الدول المسلمة الخمس التي قصدها الوفد التي تعارض حق الرد الاحادي للولايات المتحدة.وقال للصحفيين الذين كانوا يرافقونه "لقد تبينا انه، باستثناء سوريا، لم يعارض اي من هذه الدول صراحة حق الولايات المتحدة في الرد شرط وجود ادلة تبرره وان يكون مركز الاهداف والا يوقع ضحايا في صفوف المدنيين". وقبل سوريا، زار وفد الترويكا باكستان وايران والسعودية ومصر. ويضم وفد الترويكا، اضافة الي ميشال، الممثل الاعلي للدبلوماسية الاوروبية خافيير سولانا والمفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن.