دورة استثنائية لمتابعة تطبيق قرارات مؤتمر بكين للمرأة

تاريخ النشر: 03 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد مرور خمس سنوات على مؤتمر المرأة العالمي الرابع في بكين، تدرس الجمعية العامة للأمم المتحدة من الخامس إلى التاسع من حزيران في نيويورك، مدى تطبيق الدول الأعضاء لبرنامج العمل التي أقرته في أيلول 1995. 

وتعقد الأمم المتحدة دورة استثنائية تحت عنوان "نساء 2000: المساواة بين الجنسين، التنمية والسلام للقرن الحادي والعشرين" او ببساطة "بكين + 5"، للبحث في تطبيق محتمل لسياسات تهدف إلى تحسين وضع المرأة من جانب 189 حكومة شاركت في مؤتمر بكين. 

وقد صدر اعلان رسمي وبرنامج عمل مشترك في ختام أعمال بكين تضمنا ما لا يقل عن أربعين تعهدا وتوصية واعلان مبادئ وشددا رسميا على ضرورة احترام حقوق المرأة كحقوق إنسانية أساسية. 

وقد نوقشت كل التعابير الواردة في الوثيقتين بصورة مستفيضة واختيرت بعناية فائقة خلال الأيام ال12 وبعض الليالي الصاخبة، من النقاشات المغلقة خلال مؤتمر بكين. 

لكن الوثائق التي أقرت في النهاية، تعدد المعايير الدولية من دون اي اطار قانوني ولم تكن تاليا ملزمة للأطراف الموقعة. 

وتعرضت الوثائق لتحفظات رسمية صادرة من حوالي 40 دولة غالبيتها كاثوليكية (الفاتيكان ومالطا وبيرو والإكوادور خصوصا) أو مسلمة (ايران والسودان والكويت وليبيا وموريتانيا وإندونيسيا بشكل خاص). 

وقد عارضت وفود هذه الدول بالإجماع المقاطع التي تعترف للمرة الأولى للمرأة بحقوق مرتبطة بحياتها الجنسية. وكانت أسباب الاعتراض بشكل عام دينية وأخلاقية وقانونية أيضا، ولا سيما في ما يتعلق بالإرث بالنسبة للدول التي تطبق الشريعة الإسلامية. 

وانطلاقا من العام 1999، نظمت الأمم المتحدة مؤتمرات تحضيرية إقليمية في العالم بأسره لإحصاء التحركات التي بدأت منذ مؤتمر بكين والعقبات التي تعترض تطبيقها. 

وفي افتتاح الدورة الاستثنائية سيعرض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان حصيلة السنوات الخمس في تقرير سيشكل أساسا للنقاشات. 

وجاء في الوثيقة التمهيدية الموجهة إلى المشاركين في "بكين+5"، "حصلت تغييرات ضخمة حسنت حياة ملايين النساء وعائلتهم في المناطق التي طبق فيها برنامج العمل. أما في المناطق التي تم فيها تجاهل هذا البرنامج، فقد ظهرت اكثر من اي وقت مضى ضرورة تطبيقه". 

وترى فرنسواز غاسبار ممثلة فرنسا في لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة التي تتولى متابعة مؤتمر بكين أن الوثائق التحضيرية المختلفة لهذه الدورة تعكس "الصعوبات الجسيمة" القائمة. 

وتفيد غاسبار ان وثيقة مجموعة ال"77" (الدول النامية التي باتت 133 دولة الان) تظهر اهتمامات "متغايرة اكثر فاكثر" مع مطلب مشترك هو "الحصول على مساعدة مادية تساعدها على تطبيق معايير الدول الغنية". 

وتعتبر المندوبة الفرنسية ان نقاط التوتر تبقى كما في 1995 متمحورة حول "الحقوق الجنسية" مع مسألة "التمييز بسبب التوجه الجنسي" (مثليو الجنس) والخيارات التناسلية ومنها وسائل منع الحمل والاجهاض، فضلا عن الدعارة التي تسعى دول عدة في جنوب شرق آسيا وشمال اوروبا إلى تنظيمها بوصفها من "صناعات التسلية"—(أ.ف.ب)