دول الخليج تبحث مع الاتحاد الأوروبي التنسيق في مجالات الطاقة

تاريخ النشر: 22 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد الدكتور أنور يوسف العبدالله مدير إدارة الطاقة بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حرص دول المجلس على فتح قنوات للتنسيق والتكامل بين دولها وقطاعها العام والخاص مع نظرائهم في المجموعات الاقتصادية العالمية ومن بينها الاتحاد الأوروبي وذلك بحكم العلاقات التاريخية والتجارية القديمة بين الجانبين. 

وقال الدكتور العبدالله في حديث لوكالة أنباء الإمارات على هامش المؤتمر الثاني لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول الاتحاد الأوروبي حول تقنيات النفط والغاز الذي اختتم في ابوظبى اليوم أن دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الأوروبي ترتبط باتفاقية تعاون شاملة تشكل في إطارها لجان وفرق عمل تمتد على جميع المستويات الوزارية والفنية بهدف تبادل المعلومات ووجهات النظر حول العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والتجارية. 

واكد أن موضوع الطاقة حظي باهتمام كبير من الجانبين وتم تحقيق تعاون مثمر بينهما في هذا المجال بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها فريقا عمل الطاقة من الطرفين، وقال إن جميع الجهات ذات العلاقة حرصت على المشاركة في المؤتمر الحالي الذي عقد في ابوظبى.  

واشار مدير إدارة الطاقة في الأمانة العامة لمجلس التعاون إلى أن النقاشات اهتمت بكثير من القضايا من بينها الضرائب التي يتنامى فرضها من قبل دول الاتحاد على النفط الخام ومنتجاته، وكذلك تطورات اجتماعات اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية لتغير المناخ وسياسات الإنتاج والأسعار، مؤكدا أن هذه الاجتماعات كانت فرصة لتعرف كل طرف على مواقف الطرف الآخر تجاه هذه القضايا.  

وقال انه تمخضت من هذه الاجتماعات إعداد دراسة مشتركة حول العلاقات المتداخلة بين الطاقة والبيئة والتنمية وأخرى حول سبل تطوير تجارة الغاز بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي. 

واضاف انه تم عقد مؤتمر مشترك بين الجانبين في مجال الغاز وكذلك في مجال النفط وقد حظي الجانب الفني في صناعة النفط بالكثير من الاهتمام حيث قرر الجانبان عقد مؤتمرات ولقاءات دورية في مختلف مراحل الصناعة النفطية بهدف الاستفادة المتبادلة في مجال التقنيات الحديثة وخاصة في مجالات الاستكشافات وهندسة الغاز والحفر والانتاج0  

واكد ان عقد هذا المؤتمر وهو الثاني للتقنيات الحديثة في صناعة النفط والغاز وشارك فيه كافة وزارات وشركات النفط والغاز من الجانبين تميز بحرص كل الجهات ذات العلاقة على المشاركة فيه لما احتواه برنامجه الفني من أوراق عمل تكشف عن التقنيات الحديثة التي أصبحت لزاما على الشركات استخدامها بهدف خفض التكاليف وزيادة الكفاءة وتحسين اقتصاديات المنشات البترولية القائمة. 

واشار مدير إدارة الطاقة بالامانة العامة لمجلس التعاون إلى ان دول المجلس تحظى بكميات كبيرة من الاحتياطيات من النفط والغاز، مؤكدا انه في احد التزاماتها تأمين هذه السلعة الاستراتيجية إلى كافة الأسواق في حالات السلم والطوارئ على حد سواء وتأمين متطلبات التنمية الاقتصادية لدولها ولكافة دول العالم وهذا يتطلب بذل المزيد من الاستثمارات لتطوير الحقول الحالية واستكشاف حقول جديدة.  

وقال الدكتور انور يوسف العبدالله لكي تتم هذه العلميات بكفاءة عالية وبأقل اعتمادات مالية فلابد من ان يكون هناك تخطيط مدروس ووضع استراتيجيات وسياسات مستقبلية لصناعة النفط والغاز تحقق العائد المجزى للدول المصدرة وتساعد على زيادة الطلب على النفط وتنويع استخداماته دون الاضرار بالبيئة ودون الإخلال بتحقيق التنمية الشاملة0  

واكد ان حجم الاستثمار المطلوب كبير ولابد من تعزيز التعاون الدولي لتوفير هذه الاستثمارات وتسهيل نقل التقنيات المطلوبة في صناعة النفط من الدول المالكة لهذه التقنيات لتعظيم الاحتياطيات من النفط والغاز وزيادة الإنتاج بكفاءة عالية وبأسعار اقل. 

وحول الاستثمارات أكد الدكتور العبدالله ان دول مجلس التعاون لا تتردد في فتح أبوابها لتحقيق ما تصبوا إليه من نمو وتطور لدولها وللعالم عندما تجد أن هذه العروض الاستثمارية هي في صالح دولها في المقام الأول ولتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة على المستوى العالمي. 

وحول استمرار الدول الاوروبية في فرض الضرائب على النفط ومشتقاته، قال إن الحوار بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي حول الضرائب على النفط ومنتجاته لا يزال من أهم المواضيع التي يناقشها الطرفان حيث إننا نعتبر أن هذه الضرائب تمييزية ضد مصدر محدد من مصادر الطاقة وهو النفط حيث تقدم دول الاتحاد الأوروبي الدعم السخي لمصادر الطاقة الأخرى والتي هي إما ان تكون اكثر تلويثا للبيئة مثل الفحم أو اكثر ضررا على الحياة كالطاقة النووية 0 وقال ان دول مجلس التعاون تطالب المفوضية الأوروبية بمراجعة هذه الضرائب حيث أنها تضر بالاقتصاد العالمي وتتسبب بتخفيض الطلب على النفط في الوقت الذي يتزايد الطلب عليه خاصة في الدول النامية. 

وحول قضايا البيئة قال الدكتور العبدالله أن دول مجلس التعاون تقوم بمتابعة تطورات اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية لتغير المناخ و (بروتوكول كيوتو) وتحديد مواقفها حيال الكثير من المواضيع والقضايا المطروحة في هذه الاجتماعات. 

واكد حرص دول المجلس كثيرا على توحيد مواقفها وتحقيق الدعم لها من الدول الأخرى لمواجهة آراء ومواقف بعض الدول التي نرى أنها ستؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي وعلى التوازن في العلاقات بين الطاقة والبيئة والتنمية لو تم الأخذ بمواقف تلك الدول ونص إلى تجانس المواقف العالمية تجاه هذه القضايا واتخاذ السبل السليمة للتخفيف من آثار ظاهرة الاحتباس الحراري بوسائل وطرق لا تؤدى إلى الإخلال بتوازن العلاقات بين التنمية والبيئة والطاقة0  

واكد الدكتور العبدالله أن العديد من دول العالم تساند دول مجلس التعاون في مواقفها المعتدلة والمتزنة، كما أكد أن دول التعاون تحرص على المشاركة في الاجتماعات ذات العلاقة لتوضيح مواقفها وتجسيد مرئياتها حول هذه القضايا ساعية إلى اتخاذ مواقف دولية متزنة حول ما يسمى بظاهرة تغير المناخ—(البوابة)