اتفقت الدول التي تعتزم المشاركة في تشكيل قوة دولية لحفظ الاستقرار في العراق على عقد اجتماع جديد في لندن قريبا لبحث تفاصيل تشكيل هذه القوة، والتي اكدت بريطانيا ان قرارا نهائيا لم يتخذ بعد بشانها. وفي الغضون، شكر الرئيس الاميركي جورج بوش استراليا على مساهمتها في الحرب على العراق.
وكان مسؤول اميركي كبير اعلن ان الولايات المتحدة والدول الحليفة لها قررت انشاء قوة متعددة الجنسيات من اجل حفظ الاستقرار واعادة البناء في العراق، مشيرا الى النية بتقسيم البلاد الى ثلاثة قطاعات تتم ادارتها بشكل منفصل.
وذكر المسؤول ان كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا ستتولى الاشراف على هذه القطاعات.
واعلن وزير الخارجية البرتغالي انتونيو مارتينيز دا كروز السبت ان اجتماعا جديدا سيعقد قريبا في لندن بين الدول التي تعتزم المشاركة في هذه القوة.
وقال داكروز للصحافيين على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الدول الاوروبية الذي يعقد في جزيرة كاستيلوريزو اليونانية "سنشارك في اجتماع ثان واعتقد انه سيعقد في الثامن او التاسع من ايار/مايو الحالي في لندن".
واشار الى ان عسكريا برتغاليا رفيع المستوى شارك في اللقاء الاول الذي عقد الاربعاء الماضي.
واكد الوزير ان الاجتماع لن يصل الى حد ان تقدم الدول المشاركة في اجتماع لندن عروضا رسمية حول القوات التي تعتزم ارسالها الى الارض.
وقال ان "الامر يتعلق في البداية بالتفكير لتعريف ماهو اختصاص كل بلد في حال قرر المشاركة في هذا التحالف العسكري الذي يهدف الى ضمان امن واستقرار الوضع في العراق". واشار مارتينيز دا كروز الى ان البرتغال لم تتخذ بعد قرارا حاسما بهذا الموضوع.
ومن ناحيته، اعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان بلاده كانت قد ابلغت مسبقا بالاجتماع.
وقال الوزير الفرنسي في ايجاز صحافي على هامش مشاركته في اجتماع كاستيلوريزو "كان لي الفرصة للحديث حول هذا الموضوع مع نظرائي الاميركي والبريطاني والمعلومات تنتشر".
واضاف "نحن في وضع جديد يتميز بقلق قوات حفظ الامن الموجودة على الارض (...) وفي الوقت الحالي فان الامر لايتعلق الا بتوسيع ماقام به الاميركيون والبريطانيون على الارض. لننتظر ونرى ما ستؤول اليه الامور بصورة فعلية".
واكد الوزير ان فرنسا ستبقى من جانبها "وفية لموقفها" والذي يرى ان على الامم المتحدة ان تشارك في اسرع وقت ممكن لتوسيع اطار العمل الذي يدار على الارض من قبل القوات المتعددة الجنسية.
وكان مسؤول اميركي المح الى ان فرنسا والمانيا تم استثناؤهما من الدعوة للاجتماع الخاص بتشكيل القوة.
في غضون ذلك، اكد الناطق باسم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان اي قرار نهائي لم يتخذ بعد في ما يتعلق بخطة انشاء القوة الدولية لحفظ استقرار العراق.
وقال الناطق على هامش اجتماع كاستيلوريزو ان "اي قرار لم يتخذ، وان اعلانا حول هذا الموضوع سيصدر في الوقت المناسب".
واضاف "لقد تم التطرق الى الموضوع هنا، وتم تسجيل ان بلدانا عدة يمكن ان تساهم في القوة".
وقال جاك سترو في حديث الى هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان "ما نريده هو سياسة خارجية وامنية اوروبية تعكس ثقة بالنفس. وسيكون التوصل الى هذا الامر اكثر سهولة اذا حسنا علاقاتنا مع الولايات المتحدة".
واضاف "لكن علينا ان نعمل مع الولايات المتحدة كشريك ايجابي وفعال وان نعمل على تحجيم خلافاتنا وايضاحها بدلا من البحث عن مواجهة لا طائل منها".
بوش يشكر استراليا
الى ذلك، شكر الرئيس الاميركي جورج بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي استراليا على مساهمتها في الحرب على العراق وذلك خلال استقباله رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد في مزرعته في كروفورد بولاية تكساس.
واعلن بوش "ان اميركا ممتنة للمساهمات الكبرى" التي قدمتها استراليا.
وذكر الرئيس الاميركي بان ما زال "الكثير لم ينجز" بعد في العراق بالرغم من انهيار نظام صدام حسين ولا سيما البحث عن اسلحة الدمار الشامل التي تتهم واشنطن النظام السابق باخفائها وايجاد مسؤولي النظام السابق لمحاكمتهم ووضع البلاد على طريق الديموقراطية.
واضاف بوش "سنكون الى جانب القادة الجدد في العراق عندما يشكلون حكومة ديموقراطية من الشعب العراقي واليه. ان الانتقال من الديكتاتورية الى الديموقراطية امر صعب وسياخذ وقتا ولكنه يستحق كل الجهود".
وارسلت استراليا الفي جندي للمشاركة في الحرب على العراق.
وكان بوش اشاد الخميس في الخطاب الذي القاه على متن حاملة الطائرات ابراهام لينكولن ببريطانيا واستراليا وبولندا البلدان الوحيدة التي شاركت مباشرة في المعارك في العراق الى جانب الولايات المتحدة.
وعدد بوش السبت مساهمات استراليا العسكرية. وقال "ان القوات الخاصة الاسترالية دخلت الى العراق مع القوات الاميركية والبريطانية في بداية عملية "حرية العراق" وانها "ساعدت على السيطرة على مواقع في غرب العراق".
واضاف ان "الطائرات الاسترالية من طراز اف-18 شاركت في القصف (...) كما شارك غواصو البحرية الاسترالية في نزع الغام ميناء ام قصر".—(البوابة)-(مصادر متعددة)