عمان- إيـاد خليفة
اعتبر الدكتور عزمي بشارة العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي أن اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير كان كارثة حقيقية في ظل اتجاه شارون لإبعاد الرئيس عرفات وخاصة بعد أن عزز حكومته باليمين المتطرف.
وحول زيارة باول قال الدكتور بشارة في تصريحات لـ "البوابة" إنه موظف عند بوش وينفذ سياسته مشيرا إلى أن الرئيس الاميركي جاء لتهدئة الشارع العربي والإسلامي ليس أكثر.
البعض فسر خطاب بوش بأنه تحول في السياسة الأميركية باعتقادك إلى أي اتجاه تحولت هذه الإدارة؟
- أبدا لم أعتبره تحولا.. ما قرأته هو أن الرئيس الأميركي يحاول امتصاص النقمة والاحتجاجات في الشارع العربي والإسلامي وقد بات مضطرا لذلك ويحاول إظهار أن هناك فرقا بين موقفه وموقف شارون دون أن يكون لذلك أي اسقاطات أو أي أبعاد عملية، حيث إنه لم يحاول أن يفرض هذا الموقف على رئيس الوزراء الإسرائيلي.
قد يكون أعطى بشكل مبطن موافقة أو شرعية للعدوان على المدن الفلسطينية؟
- عندما أجل مجيء وزير خارجيته كولن باول إلى المنطقة وفي الوقت نفسه لم يحاول فرض وقف إطلاق النار والانسحاب على شارون بالتالي تعمد في خطابه تهدئة الشارع العربي.
باعتقادك ما الذي يمكن أن يقوم به كولن باول؟
- وزير الخارجية الأميركي في نهاية المطاف موظف في ادارة جورج بوش وياتي الى المنطقة متاخرا ليمهل شارون فترة من الزمن ينفذ فيها مهامه وعدوانه وحتى هذه الفترة لم تعجب شارون.. هو يريد فترة أطول وبعدها يبدأ نقاش له أول وليس له آخر حول النتائج السياسية لهذا العدوان الذي يعمل على فرض هذه النتائج على الفلسطينيين، وبتقديري ما زال عقل إدارة بوش في العراق لأنهم يحاولون التميز عن شارون دون أن يفرضوا عليه شيئا ليحاولوا تغطية ضرب العراق.
هناك إحياء لحديث عن إبعاد الرئيس عرفات الى المغرب أو الأردن أو مصر. هل هذا وارد؟
- طوال الفترة السابقة كانت تلوح أمامنا إمكانية الإبعاد وهذا ليس مخططا، هذا موقف شارون الذي أعلنه في جلسة الحكومة التي أعلن فيها عن العدوان لكنه تراجع عن الحديث بذلك صراحة خشية انسحاب حزب العمل، والآن ومع دخول أحزاب يمينية في الحكومة فإن ذلك يقوي موقف شارون وخاصة أنه لم يعد بحاجة إلى حزب العمل لتنفيذ ذلك.
لكن في نهاية المطاف موضوع الإبعاد ليس مرتبطا بشارون وحكومته وما نعرفه عن صمود الرئيس الفلسطيني أنه سيرفض هذه الفكرة ولا يستطيع أحد أن يبعد شخصا رغما عنه، وهذا يؤدي في نهاية المطاف الى: إما ان تسلم بوجوده أو أن يستشهد.
خلال اتصالاتك مع الرئيس عرفات كيف الوضع لديه في الداخل؟
- لم أتصل معه منذ اليومين الماضيين وأمس وأول أمس اتصلت مع رجال الأمن.. والمشكلة هي انقطاع المياه ونعمل على تزويدهم سواء بالغذاء أو بالدواء حيث أن هناك بعض المرضى.
هل هناك إمكانية لخرق الحصار الإسرائيلي وإدخال مواد غذائية إلى مقر الرئيس؟
- كان هناك نجاح أول أمس بإدخال الخبز وبعض التموينات لكن منذ فجر يوم الأحد لم نستطع خرق الحصار.
كيف نظرت لاجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة؟
- بتاريخ اجتماعات العرب فإن هذا الاجتماع هو الأسوأ.. وكان من الأفضل ألا يعقد.. وما تمخض عنه خاصة حول دعوة مجلس الأمن للاجتماع كارثة حقيقية—(البوابة)