ذي اوبزيرفر: بطرس غالي أقنع مصر ببيع أسلحة لرواندا

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت صحيفة "ذي اوبزرفر" البريطانية الأسبوعية اليوم الأحد أن الأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي ساهم في إقناع الحكومة المصرية ببيع أسلحة للنظام المسؤول عن عمليات الإبادة في رواندا. 

واضافت الصحيفة أن المعدات العسكرية التي زودت بها مصر رواندا بين 1990 و 1993 هي جزء من تلك التي استخدمها نظام كيغالي عام 1994 في ارتكاب مجازر ضد اتنية التوتسي. 

واشارت إلى أن بطرس غالي الذي كان يومها وزيرا للخارجية المصرية التقى في تشرين الأول/أكتوبر 1990 سفير رواندا في مصر سيلستان كاباندا الذي طلب منه التدخل لدى الحكومة المصرية لتسمح بتصدير أسلحة إلى رواندا. 

وقالت "ذي اوبزرفر" أن القاهرة بعد ذلك باثني عشر يوما وافقت على بيع أسلحة إلى كيغالي فيما كانت الدول الغربية تمتنع عن تسليم أسلحة إلى رواندا خشية استخدامها لانتهاك حقوق الإنسان. 

واضافت الأسبوعية أن مصر باعت إلى رواندا خلال السنوات الثلاث التالية أسلحة قيمتها 

25 مليون دولار بينها قنابل يدوية وقذائف هاون وقاذفات صواريخ وبنادق هجومية وذخائر. 

وتقدر منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بحوالي 800 الف عدد التوتسي والمعارضين الهوتو الذين قتلوا على أيدي هوتو متطرفين من نيسان/ابريل إلى تموز/يوليو 1994. 

وتقول "ذي اوبزرفر" أنها تستند إلى وثائق تركت في سفارة رواندا في القاهرة ولكنها لا تقدم أدلة على ضلوع بطرس غالي مباشرة في عملية الموافقة على بيع أسلحة إلى رواندا.إلا أنها تؤكد أن وزير الخارجية الرواندي كاسيمير بيزيمونغو وجه رسالة شكر إلى بطرس غالي. 

وردا على سؤال حول دوره في تسليم أسلحة إلى رواندا، أجاب بطرس غالي الذي يعيش حاليا في باريس أن عمله كان يتمثل ببيع أسلحة مصرية وانه لم يكن يعتقد بان "بضعة آلاف من البنادق بإمكانها تغيير الوضع". 

واشار إلى انه بذل، بصفته أمينا عاما للأمم المتحدة أقصى المساعي لوقف المجازر في رواندا إلا انه لم يحصل على الدعم المتوقع من الحكومات الغربية.—(ا.ف.ب)