رئيسا روسيا وتركيا يشاركان في جنازة الأسد

تاريخ النشر: 11 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت وسائل الإعلام الروسية اليوم الأحد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحضر مراسم تشييع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد التي ستجري بعد غد الثلاثاء، وأعلنت محطة التلفزيون الخاصة "ان تي في" نقلا عن مسؤول روسي رفيع المستوى مشاركة بوتين "شخصيا" في الجنازة. 

وكان بوتين قد وجه "تعازيه الحارة" إلى سوريا معبرا عن "حزنه العميق لفقدان صديق لروسيا". 

وقال بيان للكرملين بثته وكالة "ايتار تاس" ان "الأسد كان صديقا لروسيا وعمل كثيرا لمصلحة العلاقات السورية الروسية"، وأضاف البيان أن "الأسد كان أحد ألمع الرجال ورجلا سياسيا حديثا لعب دورا تاريخيا في تطوير سوريا". 

من ناحيته، عبر الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر مساء أمس السبت عن "حزنه العميق" لوفاة الرئيس السوري، مؤكدا أنه "سيبقى في التاريخ رجل الدولة الذي خدم سنوات من أجل إزدهار وإستقرار سوريا". 

وفي رسالة تعزية وجهها إلى نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام، قال سيزر "تلقيت بحزن عميق نبأ وفاة رئيس الجمهورية العربية السورية"، وأضاف "باسمي وباسم الشعب التركي، أقدم تعازي لأسرته ولشعب سوريا الشقيق". 

وأكد الرئيس التركي ان الأسد "سيبقى في التاريخ رجل الدولة الذي خدم سنوات من أجل إزدهار وإستقرار سوريا". 

كما أشاد مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي اليوم الأحد بالرئيس السوري الراحل، وقال أنه "رمز وبطل المقاومة في وجه الصهيونية". 

وقال خامنئي في رسالة تعزية وجهها إلى بشار الأسد نجل الرئيس السوري الراحل والحكومة السورية أن "الرئيس الأسد كان ولا شك رمزا وبطلا للمقاومة في وجه الصهيونية بين دول المواجهة ولعب دورا أساسيا لمنع إنهيار المقاومة ولتعزيز التضامن بين العالم العربي والأمة الإسلامية"، وأضاف ان "دوره كان هائلا في الإنتصار الأخير للمقاومة البنانية في جنوب لبنان وان النضال في فلسطين المحتلة إستمر بفضل دعمه". 

من جهته، اشاد رئيس الجمهورية الاسلامية محمد خاتمي بالرئيس السوري الراحل مؤكدا انه "أحد أبرز قادة الأمة الإسلامية (...) واحتل مكانة بالغة الأهمية في العقود الأخيرة". 

وأضاف خاتمي "لقد كان مقاوما للهجمة الصهيونية لن ننساه أبدا"، مؤكدا أنه "وضع العلاقات بين طهران ودمشق في أعلى مستوى ونأمل أن تستمر هذه العلاقات".  

ويذكر أن السفير السوري في إيران أشار أمس السبت إلى أن الرئيس الإيراني محمد خاتمي "سيشارك" في مراسم تشييع الأسد، مضيفا أن العلاقات بين طهران ودمشق "ذات مغزى كبير جدا ومتينة جدا". 

 

 

 

 

ومن ناحيته، إعتبر وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسينجر أن الرئيس السوري الراحل رجل قومي جدا إلتزم عملية السلام في الشرق الأوسط في وقت متأخر بدافع عملي بحت. وذكر كيسينجر بان حافظ الأسد كان "رجلا ذكيا للغاية يتمتع بحس كبير للنكتة وبصبر لا متناه" ولكنه كان أيضا "مفاوضا صلبا جدا". 

وقال كيسينجر "لم يكن من الذين يؤمنون بالسلام غير الواضح. وقد توصل بكل بساطة إلى خلاصة مفادها أن بلاده ستمر قرب الحداثة وإنه إذا لم ينضم إلى النظام الدولي بطريقة ما، فستتأخر سوريا عن الركب"، وأشار إلى أنه "لم يكن عقبة أمام السلام ولكنه لم يكن أيضا مشجعا كبيرا له". 

وإعتبر هنري كيسنجر وهو يذكر بأن الرئيس الأسد الراحل جزء من الأقلية العلوية التي تسيطر على الجيش في سوريا، أن فرص التوصل سريعا إلى إتفاق سلام مع إسرائيل ترتبط بقدرة نجله بشار على الإضطلاع بتحمل مسؤولية إدارة الجيش. 

وقال "إذا تم ذلك بنجاح، فإني أتوقع أن يتوصل نجله إلى توقيع إتفاق سلام. ولكن إذا ما انغمسوا في جملة من النزاعات الداخلية، فالأمر سيستغرق وقتا طويلا".—(أ.ف.ب)