نفى رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون أقوال نسبت إليه جاء فيها أن المستوطنات في الضفة وغزة ستزال في نهاية الأمر، فيما أكد أن حركة حماس وافقت على هدنة وأن "أبو" مازن ودحلان يقودان انقلابا صامتا على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الصادرة اليوم عن رئيس هيئة الأركان قوله بأن التصريحات التي نسبت إليه ونشرتها الصحيفة نفسها أمس عن تفكيك المستوطنات إنها كانت "تشويه تام" لأقواله.
وكانت الصحيفة نقلت عن يعلون قوله خلال منتدى واشنطن إن المستوطنات في الضفة وغزة سيتم تفكيكها وإزالتها في نهاية الأمر.
وقال يعلون اليوم الاثنين إن أقواله جرى تحريفها وإنه قال بأن الفلسطينيين فهموا قبل سنتين أن إسرائيل ستقوم بتفكيك أغلب المستوطنات ورغم أن الاتفاق لم يستكمل بدأ الفلسطينيون في استخدام العنف.
وأضاف" هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تشويه أشياء قلتها في منتدى مغلق".
ونفى يعلون أيضا أن يكون دعا إلى "طرد" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كما نقل عنه. وقال أنا لم أستخدم كلمة "طرد" وإنه أبلغ المنتدى أن وقف الإرهاب لن يحصل طالما بقي عرفات "على القمة" ولم يتم التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين".
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أبلغ منتدى واشنطن الذي ينظمه معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أن الإسرائيليين والفلسطينيين يعرفون بأن أغلب المستوطنات سيتم إزالتها في نهاية الأمر".
وفي حديثه الذي لم يكن مخصصا للنشر قال يعلون أمام المنتدى إن حركة حماس وافقت على تقديم تنازلات بعيدة المدى خلال مفاوضات سرية أجريت قبل أشهر مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) ورئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة السابق محمد دحلان.
ووصف يعلون جهود "أبو مازن" ودحلان بأنها "انقلاب صامت" على عرفات، وأن "أبو مازن" الذي كان يخطط لتسلم منصب رئيس الوزراء أجرى حوارين مع حماس من وراء ظهر عرفات للتوصل إلى هدنة مدتها ثلاثة أشهر.
وحسب أقوال يعلون فإن قيادة حماس في الخارج (في دمشق) لم تقر الاتفاق.
وقال يعلون إنه لم يعد من الصعب إرضاء حركة حماس فمن شرطها الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 لوقف العمليات تراجعت إلى اشتراط الانسحاب إلى خطوط 28 أيلول/سبتمبر ثم إلى وقف عمليات الاغتيال بحق الناشطين الفلسطينيين.
ووفقا لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلي فإن عرفات أوقف المحادثات عندما اكتشف أمرها لأنه (أي عرفات) يريد أن يثبت أن لا شيء يمكن أن يحدث بدون موافقته.
ووفقا للصحيفة فإن يعلون كرس أغلب حديثه أمام المنتدى لانتقاد السياسة الأميركية حيال عرفات مشككا في التزام البيت البيض التام بما كان أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه الشهير في 24 حزيران/يونيو الماضي.
وأشار يعلون إلى حصار "المقاطعة" الذي قصدت منه إسرائيل إضعاف عرفات أكثر وتمتين الاتجاه "الإصلاحي" في السلطة، لكن الضغط الأميركي أجبر إسرائيل على إنهاء الحصار ما أدى إلى تقوية عرفات وإضعاف الإصلاحي، وفقا لـ يعلون.
وقال يعلون إن الضغط الأميركي لإنهاء حصار المقاطعة يشير إلى عدم جدية الولايات المتحدة بتطبيق خطاب بوش ما أبقى عرفات على "ظهر الحصان" وهو تعبير عبري يعني أن عرفات ما زال في القمة.
وقال يعلون إن الطريقة الوحيدة لإزالة عرفات هي "قتله بهدوء"، موضحا أنه يجب عزل عرفات واستبداله بقيادة جديدة.
وقال يعلون إن دحلان وأمين الهندي مستعدان للتحرك ضد "المجموعات الإرهابية" ولكن لن يقوما بعمل ذلك ما لم يحصلا على ضوء أخضر من عرفات.
وجاء على لسان يعلون أيضا قوله إن وزير المالية الفلسطيني سلام فياض كان أملا كبيرا لكنه سرعان ما أصبح جزءا من آلية السلطة الفلسطينية.
وحول الجبهة السورية قال يعلون إنه يأمل أن تتحرك الولايات المتحدة بعد الانتهاء من العراق لإجبار دمشق على الاختيار بين أن تكون مع الحرب ضد الإرهاب أم لا.
وقال يعلون "أعتقد أن قيام دمشق بلجم حزب الله في الآونة الأخيرة جاء بسبب مخاوفها بعد استدعاء إسرائيل لقوات الاحتياط وليس بسبب جهود وزير الخارجية الأميركي كولن باول"—(البوابة)