قال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي، موشي يعلون، ان الرد الاميركي على هجمات 11 ايلول/ سبتمبر أطلق يد اسرائيل في مكافحة الانتفاضة واتاحت ربط وجهة النظر الاميركية ومصالح اسرائيل.
وقال الجنرال موشي يعلون في مؤتمر لمكافحة "الارهاب" عقد امس، في هرتزليا القريبة من تل ابيب، ان تلك الهجمات زادت "تفهم" الولايات المتحدة لسياسة "القتل المستهدف" الاسرائيلية وتأييدها لتهميش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال امام المؤتمر الذي حضره اكاديميون وصحفيون ودبلوماسيون اجانب "هناك شعور في اسرائيل والولايات المتحدة باننا الان نكافح الارهاب معا".
واضاف ان موقف الاميركيين بعد الاعتداءات اصبح "نابعا من المفهوم القائل بعدم وجود ارهاب جيد وارهاب سيء".
وكانت اسرائيل بدأت محاولات للاستفادة من هجمات 11 ايلول/ سبتمبر عندما اشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى عرفات بانه "ابن لادن" الخاص باسرائيل.
لكن المسؤولين الاميركيين الذين كانوا قلقين انذاك من اي تهديد لمشاركة الدول العربية في التحالف الدولي ضد "الارهاب" سارعوا بالتقليل من اهمية هذه المقارنة.
ولكن مع استمرار الهجمات التي يفجر فيها الفلسطينيون انفسهم توقفت واشنطن عن التصدي لمزاعم شارون بان من حق اسرائيل التصرف مع عرفات والسلطة الفلسطينية بالطريقة نفسها التي تعاملت بها واشنطن مع حركة طالبان الافغانية.
وشن الرئيس الاميركي جورج بوش ضربات عسكرية اطاحت بطالبان العام الماضي بعدما رفضت تسليم المتشدد السعودي المولد اسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بتدبير هجمات 11 ايلول/ سبتمبر.
وعندما رفض عرفات مطالب اسرائيلية بتسليم فلسطينيين متهمين باغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي في تشرين الاول /اكتوبر الماضي استخدم شارون منطق بوش نفسه لتبرير الهجوم الاول من سلسلة توغلات في الضفة الغربية.
ووصلت الحملة الى ذروتها في حزيران / يونيو عندما طالب بوش الفلسطينيين بتقديم قيادة بديلة لعرفات "لا يشينها الارهاب".
وقال يعلون "الاميركيون اكثر تفهما الان للامور التي تعين علينا ان نفعلها لاسباب امنية".
غير انه اعترف بان حكومات الاتحاد الاوروبي لها وجهة نظر مختلفة حيث تميل للتعاطف مع الفلسطينيين.
وقارن يعلون بين سياسة اسرائيل في اغتيال نشطاء الفصائل الفلسطينية والتي يدينها المجتمع الدولي وبين مطاردة واشنطن لابن لادن وتهديداتها بضرب العراق.
واشار الى ان المفهوم الاميركي الذي يدعو الى تدابير وقائية اسفر عن مضاعفات ايجابية بالنسبة الى اسرائيل.
واعتبر يعالون ان "الفكرة التي يتعين اطلاقها عن الهجمات في الاراضي العدوة وتدعو الى عدم الاكتفاء بالدفاع عن النفس، مسموعة بشكل افضل اليوم"، مشبها العمليات العسكرية الاميركية في افغانستان بالعمليات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.
واشار الجنرال يعالون الى الطريقة التي عززت بها هذه الاعتداءات "المصير المشترك" بين اسرائيل والولايات المتحدة، المتحدين في "الالم ومحاولة تجاوز الصدمة وضرورة توفير الحماية لمواطنيهم".
واضاف ان "هذه الاعتداءات التي ضربت الثقافة الغربية والديموقراطية اكدت التماثل بين اسرائيل والولايات المتحدة اللتين تتقاسمان الثقافة نفسها والقيم ذاتها".
واكد الجنرال يعالون ان السلطة الفلسطينية لم تتخذ سوى تدابير "تجميلية" ولم تنضم "فعلا" الى معسكر مكافحة الارهاب.
واضاف انه من الممكن في المستقبل القضاء على تنظيم القاعدة، وذكر مثلا محاربة اسرائيل للحركات الاسلامية الفلسطينية في الاراضي الفلسطينية كحركة المقاومة الاسلامية (حماس).
واكد يعالون ان "الحرب على الارهاب ممكنة واعمالنا العسكرية لم تنه بشكل كامل الاعمال الارهابية لكنها خفضتها بشكل كبير".
وقال "الفكرة انه يتعين عليك ان تضرب الارهابيين قبل ان يتحركوا".
واشار يعلون الى ان الانتقاد الاميركي للتوغلات الاسرائيلية في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني تلاشى في الشهور الاخيرة. واشار الى هجوم شنته دبابة اسرائيلية في قطاع غزة في وقت سابق يوم الاربعاء وقال ان الجيش الاسرائيلي "حر في التحرك"—(البوابة)—(مصادر متعددة)