رئيس الأركان السوري: مكاننا الطبيعي في مقدمة الرافضين للهيمنة الأمريكية

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجّه العماد حسن توركماني، رئيس هيئة أركان الجيش والقوات المسلحة السورية، انتقادات شديدة اللهجة للسياسة الأمريكية في المنطقة، مؤكداً أن دمشق ترفض تماماً ضرب العراق. 

وأشار توركماني، في كلمة ألقاها خلال حفل تخريج دورة جديدة من ضباط أكاديمية الأسد للهندسة العسكرية في مدينة حلب (355 كيلومتراً شمال دمشق)، إلى أن مكان سورية الطبيعي هو بين الرافضين لسياسة الاستفراد والهيمنة التي تنتهجها واشنطن. 

وانتقد المسؤول العسكري السوري الرفيع تصعيد الإدارة الأمريكية حدة تهديداتها بتوجيه ضربة عسكرية للعراق رغم المعارضة العربية والدولية، وقال "من الطبيعي أن تكون سورية في مقدمة الرافضين لمثل هذه السياسة الأمريكية الساعية لتغييب دور الأمم المتحدة والهادفة إلى الانفراد بهذه الدولة أو تلك لبسط النفوذ والهيمنة على المنطقة برمتها". 

وأشار العماد توركماني إلى خطورة المرحلة الراهنة التي تمر بها الأمة العربية، ما يحتم على العرب جميعاً تضافر جهودهم وتوحيد كلمتهم لتحقيق تضامن عربي فعال قادر على مواجهة الأخطار. 

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن توركماني اتهامه الإدارة الأمريكية بأنها "لا ترى في كل ما تقوم به حكومة (آرييل) شارون ينافى القوانين الدولية ولا يشكل خرقاً لحقوق الانسان، بل تسعى إلى إيجاد المبررات والذرائع لحكام تل أبيب بحجة الحفاظ على أمن الإسرائيليين متجاهلة أبسط حقوق الفلسطينيين وما يعانونه من قهر وظلم وقتل وتدمير". 

وأكد أن هذا الأمر "قد شجع الحكومة الصهيونية المتطرفة على الإمعان في ارتكاب جرائمها والتنكر لكل الاتفاقات السابقة مع الفلسطينيين". وقال إن "إسرائيل استغلت أحداث الحادي عشر من أيلول لتغطية سياستها العدوانية وإلصاق تهم الإرهاب بالعرب والمسلمين مع أنهم أدانوا الإرهاب بكل أشكاله، وعانوا وما يزالون يعانون منه". 

وأوضح توركماني أن "العالم كله أصبح يدرك أن العرب دعاة سلام حقيقي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وأن حكومة شارون العنصرية قد ردت على مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت بتصعيد أعمالها الإجرامية، وشن حرب إبادة جماعية ضد الوجود الفلسطيني وتدمير منظم للبنى التحتية الفلسطينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)