اعرب رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون عن اعتقاده بان الولايات المتحدة عازمة على شن هجوم على العراق قبل نهاية العام الحالي. فيما أعلن ان إسرائيل بدأت في اتخاذ تدابير"تحسبالاي هجوم عراقي بيولوجي او كيمائياو هجوم صاروخي من قبل حزب الله تحت غطاء الحرب"
نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" في نسختها الالكترونية اليوم الاحد، عن رئيس هيئة الاركان قوله في سلسلة من اللقاءات عقدت خلال الاسابيع الاخيرة "من الممكن الافتراض باحتمالات كبيرة جداً لهجوم أميركي على العراق مع بداية السنة".
وقالت الصحيفة ان أجهزة الأمن الإسرائيلية تقدر أن الهجوم قد يبدأ قبل ذلك، أي قبل الانتخابات للكونغرس الأميركي خلال تشرين الثاني/ نوفمبر 2002.
ومن ناحية اخرى، قالت الصحيفة ان الجيش الإسرائيلي ومقر قيادة الجبهة الداخلية، على وجه الخصوص، في ضوء التقديرات الواضحة فيما يخص الهجوم الأميركي الوشيك على العراق، باشر في اتخاذ الاستعدادات اللازمة بصورة مكثفة نظراً لاحتمال دخول إسرائيل دائرة الحرب آخذين في الحسبان إمكانية قيام صدام حسين بتوجيه ضربة كيماوية او بيولوجية لإسرائيل، أو إرسال طيارين انتحاريين على نحو أحداث الـ 11 أيلول/سبتمبر في نيويورك، في حال شعوره بالخطر على نظامه.
وقالت الصحيفة ان مقر قيادة الجبهة الداخلية قام وطواقم الإنقاذ بتمرين ناجح، افترض خلاله سقوط صاروخ كيماوي في مدينة تل-أبيب.
وعلى الرغم من ذلك أكدت سلطة الإطفاء والانقاذ أن الأموال الموعودة لهم بغية الاستعدادات لمواجهة هجوم كيماوي او بيولوجي لم تصلهم حتى الآن.
كما قالت الصحيفة ان أجهزة الأمن تخشى أيضاً قيام حزب الله باستغلال الحرب مع العراق "لتسخين" الحدود الشمالية وإطلاق صواريخ بعيدة المدى صوب إسرائيل.
بالاضافة الى ذلك، لا تستبعد إسرائيل قيام حزب الله بتسخين الحدود الشمالية قبل الهجوم الأميركي المرتقب كمحاولة لمنعه. بعد أن أعلنت الولايات المتحدة مجدداً أنها تحتاج لفترة من الهدوء في الشرق الأوسط كي تتمكن من تجنيد تأييد الدول العربية المعتدلة للهجوم.
تطورات العراق
من ناحية اخرى، اعرب المنسق الانساني الجديد في العراق البرتغالي راميرو ارماندو دي اوليفيرا لوبيز دي سيلفا الذي بدأ مهماته الرسمية أمس خلفا للمنسق البورمي تون ميات لمتابعة تنفيذ برنامج "النفط في مقابل الغذاء"، عن امله في ان "يكون وجوده خطوة الى الامام في تحسين الاوضاع بالنسبة الى الشعب العراقي".
وقال مصدر في مقر بعثة الامم المتحدة في العاصمة العراقية، ان المنسق الجديد "التقى عددا من المسؤولين العاملين في البرنامج للتعرف الى طبيعة عمله، كما سيلتقي المسؤولين العراقيين". ويذكر ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان كان قد عين ميات في منصب جديد، هو منصب المسؤول عن امن العاملين في الامم المتحدة.
في غضون ذلك، تلقى الرئيس العراقي صدام حسين مزيدا من برقيات التهنئة بالعيد الوطني العراقي ابرزها من الزعيم الكوبي فيديل كاسترو الذي أكد "وقوف كوبا قيادة وشعبا مع شعب العراق وتضامنها معه في تصديه للتهديدات الخارجية وتأييدها المطلق لرفع الحصار عنه". وافادت وكالة الانباء العراقية "واع" ان عضو البرلمان الكوبي رئيس جمعية الصداقة الكوبية - العراقية رودريغيز الفاريس كامبراس نقل الى الرئيس العراقي رسالة تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين "وآفاق تطوير اواصر الصداقة والتعاون بين شعبيهما الصديقين وتعزيزها".
الكويت
في الكويت، أكد الوكيل المساعد لشؤون الاعلام الخارجي في وزارة الاعلام الكويتية الشيخ مبارك الدعيج الصباح ان القيادة العراقية وحدها تستطيع تجنيب بلادها والمنطقة مزيداً من الازمات من خلال تنفيذ القرارات الدولية. ونقلت عنه صحيفة "الرأي العام" انه لم يصدر عن دولة الكويت اي شيء يشير الى "تأييدنا توجيه ضربة عسكرية للعراق نرى أنها ستزيد معاناة الشعب العراقي الشقيق الذي نريد له كل تقدم وازدهار". وأضاف "نحن ضد ضرب العراق ولا تسعد الكويت أو تشعر بالفرح اذا جرى ضرب العراق" الا انه اعرب عن اعتقاده ان القيادة العراقية هي التي في يدها تجنيب البلاد مزيدا من الازمات.
نفي اميركي
على صعيد آخر، نفى الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان تكون بلاده رفضت منح سمات دخول لاعضاء وفد عراقي للمشاركة في اجتماعات الدورة العاشرة للجنة التحضيرية للمحكمة الجنائية الدولية في نيويورك مطلع الشهر الجاري. وقال "لا يمكننا ان نرفض اذا كانوا طلبوا ذلك". وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي اعلن الخميس انه بعث برسالة احتجاج الى عنان اشار فيها الى "امتناع السلطات الاميركية عن منح سمات دخول الى اعضاء الوفد العراقي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)