رئيس المركز الفلسطيني للإعلام لـ ''البوابة'': الجزيرة رفضت طلب السلطة عدم إجراء مقابلة مع شارون

تاريخ النشر: 26 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- اياد خليفة 

توقع مسؤول إعلامي فلسطيني أن يرضخ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون للضغوط الأميركية والسماح للرئيس عرفات ليغادر إلى قمة بيروت، وقال إنه من مصلحة شارون والأميركيين حضور عرفات، إلا أن الإسرائيليين يحاولون استغلال اللحظات الحرجة من أجل ابتزازنا على حساب القضايا المصيرية. 

وانتقد علي عامر رئيس المركز الفلسطيني للإعلام التابع للسلطة في حوار مع "البوابة" فضائية الجزيرة التي فتحت المجال لشارون ليتحدث في هذا الوقت بالذات الذي يواصل فيه عمليات القتل والتدمير والمجازر ضد الشعب الفلسطيني.  

 إلى أين وصلت الأمور بالنسبة لحضور الرئيس عرفات قمة بيروت؟ 

ـ هناك موقف دولي شامل يرفض هذه الطريقة التي يتعامل بها شارون مع الرئيس ياسر عرفات، بتقديرنا أن شارون سيرضخ في النهاية للضغوطات الدولية وللمواقف الدولية التي ترى أن مشاركة الأخ الرئيس في هذه القمة ستسهم عمليا بدفع عملية السلام إلى الأمام، إلا أنه وحتى هذه اللحظة ليس هناك شيء مضمون تماما.. والرئيس عرفات يرفض الإملاءات والاشتراطات التي وضعها شارون، وخروجه ومشاركته في القمة وعودته هي حق فلسطيني كفلته الاتفاقيات الموقعة مع الإسرائيليين وحق لرئيس دولة منتخب لأن يغادر وطنه ويعود إليه وقتما يشاء وبالتالي كان الموقف الفلسطيني هو رفض كل أشكال الابتزاز التي تقوم بها حكومة شارون حتى هذه اللحظة لا يوجد شيء مؤكد بشكل نهائي. 

 لكن هذه الاتفاقيات التي تحدثت عنها لا يعترف بها رجل كـ شارون واليوم الرئيس مبارك نصح الرئيس عرفات بعدم المغادرة، حتى بوش لم يتجرأ ويهاتف رئيس وزراء إسرائيل. على أرض الواقع كيف هو الوضع الآن؟ 

- الأخ الرئيس سيقرر في اللحظة الأخيرة فيما إذا سيغادر أم لا استنادا إلى كل المعطيات الأخيرة. ونحن بتقديرنا إذا كان هناك موقف أميركي حازم باتجاه إرغام شارون فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيرضخ، والآن هنالك موقف أميركي باتجاه المطالبة لمشاركة الرئيس عرفات في القمة لكن الإسرائيليين وضعوا عقبة وهي أنهم يريدون التنازل عن قضايا تمس الموقف الفلسطيني على الصعيد الوطني من خلال ما يطرح حول المفاوضات الجارية بشأن ترتيب تينت وميتشل والأفق السياسي، وأعتقد أن القرار النهائي سيتخذ في اللحظة الأخيرة عند أبو عمار، حتى هذه اللحظة لا يوجد قرار سلبي أو إيجابي. 

 ممكن أن يغادر الرئيس عرفات لكن العودة غير مضمونة؟ 

- هذه قضية من حقه الطبيعي ووضع العراقيل أمام الرئيس يعني تفجير الوضع برمته، بالتالي أعتقد أن هذه المسالة تتطلب موقفا عربيا ودوليا واضحا حيالها، أي أن المدخل لأي تقدم في العملية السياسية وخاصة أن هناك مراهنات لتبني القمة العربية مشروع سلام. 

 شارون طرح الذهاب للقمة ثم عوض ذلك بلقاء عبر فضائية عربية كيف تنظرون إلى الموضوع؟ 

- لا نوافق الاجتهاد لدى الإخوة في فضائية الجزيرة على إجراء هذه المقابلة وبثها بشكل مباشر في هذا الوقت بالتحديد شارون يريد مخاطبة القمة في الوقت الذي يضع اشتراطات ويعرقل حضور الرئيس عرفات القمة، في نفس الوقت يوعز شارون لكل وسائل الإعلام الإسرائيلية أنهم في مرحلة حرب وعلى هذه الوسائل أن تلتزم في مقابلاتها وتقاريرها وتوجهاتها حسب مصلحة المعركة التي تخوضها إسرائيل لذلك نرى هذه الوسائل تلغي برامج معدة مسبقا ذات طابع حواري لصالح الالتزام بما يقف ضده شارون كما أن إسرائيل تمتلك من النفوذ والإمكانات ما يجعلها تسيطر على أغلب وسائل الإعلام في العالم وتنحاز لها وتقدم روايتها. لذلك لا أعتقد أن مثل هذه اللقاء مفيد، ونحن طالبنا الإخوة بقناة الجزيرة بعدم بث هذه المقابلة خاصة في ظل العدوان والإرهاب وجرائم الحرب التي يرتكبها شارون، وبالتالي لا يجوز مكافأته على ذلك. 

 طرح وزير خارجية قطر الذهاب للقدس ولقاء شارون للتوسط للرئيس عرفات. كيف استقبلتم مبادرة الشيخ؟ 

- رغم هذه المحاولات والاجتهادات التي يقدمها بعض الإخوة هناك نقطتان يجب التشديد عليهما هما عدم الرضوخ للإملاءات الإسرائيلية والابتزازات والثانية أن الرئيس عرفات هو رمز شعبنا الفلسطيني يجب أن يخرج متى يشاء ويعود متى يشاء. 

قرارات شهداء الأقصى والقمة 

 هناك اتجاه لدى القمة للجنوح إلى السلام بتأييد من السلطة وقبل قليل كان هناك محاولة لعملية استشهادية نفذتها كتائب شهداء الأقصى. ألا تعتقد أنه من الممكن أن يستغل الجانب الإسرائيلي هذا التناقض للتحريض على القيادة الفلسطينية؟ 

- نحن قرارنا واضح ضد العمليات، ضد المدنيين، وحقنا في مقاومة الاحتلال مشروع وحتى الآن لا يوجد اتفاق لوقف إطلاق النار ومازلنا نسعى لوقفة ووقف العدوان على قاعدة تينت ومتشيل وربطها بقرار مجلس الأمن الأخير 1397 الذي أكد على حق إقامة دولة مستقلة بحدود آمنة إلى جانب دولة إسرائيل إلى أن يجري الوصول إلى اتفاقات متكاملة كرزمة متكاملة بما فيها المبادرة السعودية التي يمكن أن تطرح على القمة العربية والتي تطرح أجندة متكاملة تربط بين السلام الشامل والعلاقات الطبيعية والانسحاب وإقامة الدولة والقدس إلى أن يتم البت بهذه القضايا سيستمر شعبنا في كفاحه و مقاومته لأننا نعتقد أن الحل يأتي من رفد الكفاح مع المفاوضات—(البوابة)