برر الرئيس الحالي لمنظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" وزير النفط الفنزويلي علي رودريغيز لمجلة "بتروستراتيجي" التي تصدر غدا الاثنين في باريس عدم التطبيق الفوري لآليات تصحيح العرض الذي اقر في آذار الماضي مؤكدا ان الدول المنتجة الأساسية ليست السبب في الارتفاع الحالي في أسواق النفط.
وقال رودريغيز في كراكاس أن عددا من العوامل تؤكد عدم علاقة تصحيح العرض بالتغيير الحاصل في الأسواق معددا المشاكل الحاصلة في الولايات المتحدة كالخصائص الجديدة للوقود ومصاعب التوزيع في الساحل الشرقي وتراجع وتيرة العمل في المصافي الأميركية. ولم يتم تطبيق آليات التصحيح التي أقرت في آذار الماضي بعد في وقت بلغت فيه أسعار النفط أعلى مستوياتها خلال السنة الحالية.
وتنص الآليات على انه في حال انخفاض المعدل المتحرك للسعر المرجعي لبرميل نفط اوبك إلى ما دون 22 دولارا أو ارتفاعه إلى ما فوق 28 دولارا خلال عشرين يوما من العمل، فسيكون باستطاعة الرئيس الدوري الطلب من الدول الأعضاء خفض او زيادة إنتاجها اليومي نصف مليون برميل وذلك بهدف استقرار الأسواق.
واضاف رودريغيز الذي يعمل على الإعداد لقمة دول اوبك التي ستعقد في نهاية أيلول المقبل في كراكاس ان "مصلحة اوبك لا تكمن في اثارة حرب أسعار". واوضح أن "المشاكل المرتبطة بالبيئة ستحتل مكانا أوليا في القمة".
وتابع ان "ثقة اوبك بقدراتها هي من ابرز الأمور أهمية" ورأى أن اوبك "تعيش مرحلة البلوغ ويجب التركيز على وحدتها الداخلية".
واعتبر رودريغيز أن على "الآليات الجديدة أن تثبت جدواها عبر تجاوز المحن ويجب العمل على إنضاجها شيئا فشيئا عبر التطورات المتعلقة بتجاربنا". وسيكون هذا الأمر "مدرجا على جدول إعمال مؤتمر فيينا في 21 الشهر الحالي".
وختم الوزير قائلا "لسنا مجرد آلات ولا نستجيب للمحفزات بشكل تلقائي لكننا نتحرك ضمن اطار واقع أسواق يجب ان نقوم بتحليلها"—(أ.ف.ب)