أمر رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان باغلاق مركز زايد الدولي للتنسيق والمتابعة الذي تموله الدولة بسبب ما وصف
بانحراف المركز عن مبادىء التعايش والتسامح بين الأديان.
ولم يذكر بيان رسمي صدر عن مكتب رئيس الدولة اليوم الاربعاء المزيد من التفاصيل حول اغلاق المركز الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له ويعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية منذ تأسيسه عام 1999 الا ان عددا من الجماعات اليهودية في الولايات المتحدة كانت اتهمت المركز بعداء السامية.
وقال بيان رئيس الدولة "عندما علم الشيخ زايد ان مركز زايد الدولي للتنسيق والمتابعة انخرط في مسيرة تتناقض مع مبادىء التعايش بين الأديان أصدر توجيهاته لاغلاق المركز بصورة فورية."
وقالت وكالة "رويترز" ان مصادر رسمية ابلغتها ان مركز زايد الذي يعمل به نحو 140 منهم نحو 50 متدربا في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة قد أوقف نشاطاته بشكل كامل وأغلق موقعه على الانترنت منذ نحو اسبوعين. ويتعاون مع المركز نحو 120 مثقفا ومفكرا لاعداد الدراسات والأبحاث التي ينشرها المركز.
وأفادت وثيقة ان جامعة الدول العربية ستدرج موضوع اغلاق مركز زايد على جدول أعمال الدورة المقبلة لوزراء الخارجية العرب التي تعقد في القاهرة في التاسع من شهر ايلول /سبتمبر المقبل بعد مراسلات بين الأمين العام للجامعة عمرو موسى ووزير خارجية ليبيا رئيس الدورة المقبلة وعدد من الوزراء المعنيين.
وكانت انتقادات عديدة قد نشرت حول نشاطات المركز اتهمته بمعاداة الأميركيين ومعاداة السامية واستضافة باحثين يروّجون لنظرية المؤامرة ضد العرب. وكان واحد من هؤلاء الأستاذ في جامعة القاهرة محمد أحمد حسين الذي قال في مداخلة في المركز إن "اليهود بآلتهم الإعلامية استخدموا الهولوكوست لزرع الحقد ضد غير اليهود وتغطية المجازر التي يرتكبها الاسرائيليون".
واستضاف المركز أيضا المؤلف الفرنسي تييري مايسن الذي نشر كتابا عن أحداث 11 أيلول/سبتمبر تحت عنوان "الكذبة الكبرى" ويتهم فيه ضباطا أميركيين بالمشاركة في التخطيط للهجمات.
وترافق هذا القرار مع حملة استهدفت ليس المركز فحسب بل الرئيس الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي يحمل المركز اسمه ويوصف بأنه من أشد منتقدي إسرائيل وأنه يقدم دعما ماديا للقضية الفلسطينية.
ومما رافق هذه الحملة مثلا قرار مدرسة "هارفارد للاهوت" في ولاية بوسطن الأميركية إعادة النظر في منحة قدمها زايد اليها بقيمة 2,5 مليون دولار قبل سنوات عدة لتمويل برنامج دراسات إسلامية.
أما في كاليفورنيا، حيث قدم زايد منحة بقيمة 15 ألف دولار لمدرسة ابتدائية، فأخذ أهالي الطلاب، بعد سماعهم الانتقادات الموجهة إلى مركز زايد، يعيدون النظر أيضا في قبول المنحة التي كانت ستخصص لإبقاء أستاذين في وظيفتيهما بعد ان قلصت سلطات الولاية من الأموال المخصصة للمدرسة. وقال نائب مدير رابطة مكافحة التمييز غاري ليفين "لا أعرف ان كان الشيخ زايد معاديا للسامية لكن المنظمة التي تحمل اسمه ويموّلها تبدو كنها تروّج لمعاداة السامية وإنكار الهولوكوست وهذا يقلقنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)