رئيس مجلس الشعب السوري يرد بعنف على منتقدي قرار تعديل الدستور

تاريخ النشر: 22 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق –نبيل الملحم 

رد عبد القادر قدورة رئيس مجلس الشعب السوري اليوم الخميس بعنف على منتقدي السرعة التي اتخذ بها المجلس قرار تعديل الدستور فيما يتعلق بسن الرئيس. 

وقال قدورة في مؤتمر صحفي عقده اليوم وحضرته "البوابة" موجها كلامه الى الذين شككوا في (دستورية) التعديل الدستوري الذي جرى على اعقاب رحيل الرئيس حافظ الاسد بأنهم " لا يقولون شيئاً عندما تسقط حكومات في ربع ساعة "، متابعا " عندما عرف اعضاء مجلس الشعب بالحدث (يقصد وفاة الرئيس الاسد حافظ الاسد) تنادوا لتعديل الدستور، وكان التعديل دستوريا". 

ودعا قدورة الإعلاميين الى "قراءة الدستور السوري ليعرفوا ان التعديل هو حق لرئيس الجمهورية وهو حق لثلث اعضاء المجلس اي (75) عضواً، وبالتالي كان هناك اقتراح من 150 عضواً للتعديل" واضاف " حتى لو تم الامر بربع ساعة فليس هنالك مخالفة دستورية اذا ما سرنا بالخطى الصحيحة ". 

وفي اجابة عن سؤال يتعلق بتحديد يوم الاستفتاء على رئاسة الدكتور بشار الاسد، قال قدورة ان " كتاب الترشيح للدكتور بشار الاسد، قد أتى أثناء انعقاد المؤتمر وهو مؤرخ بـ 14/6 وسنتبع الطرق التي اتبعناها في الولايات الدستورية الخمس التي مارسناها سابقاً حيث سنشكل لجنة لدراسة كتاب القيادة القطرية واللاجنة تعد تقريرها، ليطرح التقرير للنقاش وعندها نستطيع تحديد يوم الاستفتاء" ، وفيما يتلعق باللجنة ، التي ستشكل لدراسة كتاب الترشيح قال قدورة "انها لجنة مؤلفة من احزاب الجبهة الستة، ومن 14 عضواً من 14 محافظة من محافظات القطر السوري". 

وكان قدورة قد حدد تاريخ 25 الشهر الحالي لتبليغ مجلس الشعب بكتاب القيادة القطرية الذي يرشح الدكتور بشار الاسد للرئاسة لتتم بعدها الاجراءات الدستورية. 

وردا على سؤال حول موعد الاستفتاء لم يحدد قدورة تاريخ الاستفتاء مكتفياً بالقول "سوف تعلنه يوم اقرار مجلس الشعب لكتاب الترشيح". 

وردا عللى سؤال اخر حول إمكانية اعلان الاستفتاء قبل مرور اربعين يوماً على وفاة الرئيس الاسد اجاب رئيس البرلمان السوري ان "فكرة الأربعين، هي فكرة فرعونية، لا علاقة لها بالدين ولا بحجم الحزن او قلته". 

وردا على سؤال يتعلق بوضع العسكريين في تشكيل القيادة القطرية الجديد قال " ان العسكريين موجودون في اللجنة المركزية للحزب واللجنة المركزية هي التي تراقب اعمال الحزب"، مؤكداً على حضور العسكريين في الحياة الحزبية لحزب البعث الحاكم في سوريا، وحول سؤال يتعلق بالنشأة المدنية للدكتور بشار الاسد وقدرته على تحقيق برنامجه وهو طبيب عيون قال " ان بشار الاسد الذي مارس طب العيون تحديداً، ليس بعيداً عن السياسة .. نشأ في حزب ليس حزب (الخضر), وانما في حزب البعث ". 

ورفض قدورة الإجابة عن سؤال يتعلق بتعيين نواب للرئيس وقال "انه لا يستطيع ان يعطي جواباً على هذا السؤال، وان هذا ليس قراره وانما قرار القيادة القطرية وقرار الظرف الذي يحتم مثل هذه المناصب ام لا". 

واكد عبد القادر قدورة في مؤتمره الصحفي على قدرة الدكتور بشار الاسد على قيادة البلاد، وحول التغيرات التي يمكن ان تشهدها سوريا تحدث بانه "لا يمكن الحكم على الاشياء قبل وقوعها" ، وانه "لا يجوز التوقع"، مضيفاً "ان المرحلة التي ستأتي سيكون لها تأثيرات على الوضع الداخلي من حيث الشفافية وتحمل المسؤولية ..عندما تأتي مرحلة جديدة يكون لها خططها ، لكن الثوابت تبقى لانها عندما مورست كان فيها خيراً جيداً لشعبنا" –(البوابة)