رئيس مجلس الشورى الايراني ينتقد القضاء في بلاده بشدة

تاريخ النشر: 30 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقد رئيس مجلس الشورى الايراني مهدي كروبي بشدة القضاء اليوم الاربعاء ووصف محاكمة رجل اعمال ثري متهم بالفساد التي بدأت مطلع الشهر الجاري امام محكمة طهران بانها عملية مدبرة. 

واضاف كروبي في خطاب امام البرلمان "انني اقول ذلك ليعلم الجميع انها محاكمة سياسية وعملية مدبرة موجهة ضد مجلس الشورى الاصلاحي". 

وورد اسم كروبي الحليف المقرب من الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي في قضية رشاوى. 

وبلهجة شديدة ضد الجهاز القضائي، المؤسسة التي يسيطر عليها المحافظون، اعلن كروبي ان محاكمة شهرام جزائري المتهم ب"رشو" عدة شخصيات في النظام بينهم نواب اصلاحيون ترمي الى "نسف مصداقية مجلس الشورى والاكثرية فيه". 

وفي 23 كانون الثاني/يناير اعلن جزائري (30 عاما) انه دفع مبالغ كبيرة الى عدة مسؤولين بينهم "كروبي ونواب اصلاحيون ورجال دين محافظون وصحيفة انتخاب من الوسط". 

واتى جزائري على ذكر اسماء المستفيدين من هباته ومن بينهم حجة الاسلام هادي خامنئي، النائب الاصلاحي وشقيق المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي ومهدي مقتضئي، نجل آية الله المحافظ مرتضى مقتضئي المدعي السابق للجمهورية. 

واكد جزائري انه لا يعتبر هذه المبالغ رشاوى مشيرا الى انه قدم اموالا للنائب الاصلاحي الياس حضرتي "لتمكينه من شراء منزل". 

يذكر ان 17 شخصا اخر ضالعون في هذه القضية. 

واعلن رئيس مجلس الشورى "اطلب من القضاء ان يهتم بالجزائري في السجن وان يمنعه من ابتلاع معجون ازالة الشعر كما جرى لسعيد امامي". 

وكان سعيد امامي احد كبار المسؤولين في وزارة الاستخبارات انتحر (حسب الرواية الرسمية) في السجن في حزيران/يونيو 1999 قبل محاكمته بتهمة التورط في اغتيال اثنين من المعارضين دريوش فوروهار وزوجته في تشرين الثاني/نوفمبر 1998. 

وتطرق مهدي كروبي باسهاب الى هذه القضية وطلب ان "تكتمل محاكمة جزائري حتى يتم التعرف الى جميع الاشخاص الذين استفادوا من هباته". 

وفي كلمة القاها قبل كروبي اعتبر مساعد الرئيس محسن ارمين ان المحاكمة "قضية سياسية محضة". 

وكان القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون اطلق في كانون الاول/ديسمبر حملة "لمكافحة الفساد". 

واثارت هذه الحملة جدلا كبيرا بين مجلس الشورى والقضاء. ولا يؤيد التيار الاصلاحي حملة مكافحة الفساد ويعتبر انها تستهدف اشخاصا هم على علاقة بحكومة الرئيس خاتمي. 

وبدأت حملة مكافحة الفساد اثر دعوة وجهها مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي لمكافحة "الجنح الاقتصادية"—(أ.ف.ب)