رئيس مجلس النواب اللبناني: الجدل حول الوجود السوري ممنوع

منشور 03 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

حرم رئيس مجلس النواب اللبناني رئيس حركة امل نبيه بري الحوار الداخلي حول موضوع الوجود السوري في لبنان معتبرا أن هذا الحوار دخل مرحلة الخطر وانه بات ممنوعا من الصرف، كما دعا البطريرك الماروني صفير إلى زيارة دمشق. 

وقال نبيه بري في مؤتمر صحفي مفاجئ عقده مساء أمس الاثنين "منذ نهاية ايار (مايو) 2000 هناك موجة رافقت اندحار القوات الإسرائيلية من لبنان. هذه الموجة تريد أن تأخذ بطريقها القوات السورية العاملة في لبنان لاخراجها أو لاحراجها". وتسأل بري "من أوقف القتال الفلسطيني ـ اللبناني، من أوقف القتال اللبناني ـ اللبناني، من أوقف القتال داخل كل طائفة من أوقف القتال داخل كل مذهب من أوقف الإدارة المدنية عندما نادى بها البعض، وارادوها تمهيدا لاوطان داخل الوطن؟ من أوقف الجمهوريات، وأعاد الجمهورية اللبنانية الواحدة؟ من شيد الجيش على أنقاض الميليشيات؟ وعندما تخلى الجميع كل الجميع عنا، حتى أن اجتماعا عربيا لم ينعقد، ومظاهرة عربية لم تنطلق تلك الأيام، ودفع الجيش السوري 12 الف شهيد، وعشرات الطائرات وعشرات الدبابات المدرعة على ارض لبنان". 

وكان موضوع إخراج القوات السورية الموجودة في لبنان والتي يقدر عددها بحوالي 35 الف جندي، وكذلك موضوع اعادة صياغة العلاقات بين سوريا ولبنان قد اصبح موضوع جدل داخلي لبناني – لبناني منذ اصدر مجلس البطاركة الموارنة بيانا في آذار / مارس الماضي دعا فيه لاخراج هذه القوات، كما شهد لبنان مظاهرات نظمها "التيار الوطني الحر" بزعامة العماد ميشيل عون ضد هذا الوجود.  

وقال رئيس مجلس النواب "ان الاستنجاد بسوريا حينا والاستعداء لها دائما ليس فيه مصلحة للبنان ولسوريا، بل اقول ان استمرار هذا الطرح غير مقبول، فلنخرج سوريا من اللعبة اللبنانية الداخلية والاستعداد للحوار في كل الامور الاخرى مقبول ومطلوب... مرة اخرى فلنخرج موضوع الوجود السوري من التداول، والا سيبقى ممنوعا من الصرف الى ما شاء الله". 

وردا على سؤال عما يقصد بالممنوع من الصرف، اكد ان هناك امورا تتعلق بمواضيع حوارية داخلية يمكن ان نتحاور فيها، لكن شرط ان نبعد عنها موضوع الخروج السوري من لبنان، وهذا الامر يتعلق بالدولتين اللبنانية والسورية، ولا يبحث فيه بهذه الحدة، لأن ما يطرح الآن ليس إعادة انتشار (القوات السورية) انما موضوع الخروج، وعندما ينأى هذا الموضوع عن التداول في هذا الشكل، وكل المواضيع الاخرى قابلة للحوار". 

واعتبر بري ان الجدل في موضوع القوات السورية خطير مؤكدا "الآن وبعد أن أدلى الجميع بدلوهم، وبعد أن لمست ورأيت وتأكدت، وتعجبت من أن الكثيرين لم يأخذوا العبر اللازمة من الامتحانات الداخلية والتي تعرض لها لبنان، أو الحروب التي خاضتها إسرائيل ضد بلدنا، وإزاء التصريحات والخطب والبيانات والمواقف التي لا تغطي واجهات الإعلام المتلفز فحسب، بل تعدت ذلك إلى بيوت الله، محاولة أن تجعل منها متاريس للطائفية البغيضة، وتحاول أن تعيد إنتاج الفتنة... رأيت من واجبي كرئيس للسلطة التشريعية أن أتكلم". 

وتسألت الصحف اللبنانية عن مغزى مؤتمر رئيس مجلس النواب المفاجئ، واعتبرت بعضها ان مغزى كلامه يأتي عشية زيارة الوزير السابق فؤاد بطرس إلى القصر الرئاسي في بعبدا، بعدما تحركت مجددا وساطته بين بكركي (مقر البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير) والعاصمة السورية. 

وتسألت صحيفة "الانوار" عما اذا كان كلام بري يُشكل موقفه الرئيس بري (السقف السياسي) لوساطة الوزير بطرس؟ وما هي حظوظها من النجاح بعد هذا السقف؟. 

وقالت صحيفتي "النهار" و"السفير" ان بري اقترح على البطريرك الماروني صفير، الذي يعد من اكبر المطالبين باخراج القوات السورية، في رسالة بعث بها إليه خلال الساعات الماضية أن "يرافق البابا في زيارته إلى سوريا" وإن ذلك يؤدي إلى تنفيس الاحتقان الطائفي المتزايد وسيؤدي إلى تحجيم كل الذين يحاولون اليوم التلطي بعباءة البطريرك وتسريب مواقفهم من خلالها—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك