عمان – جهاد أبو فلاح
نفى رئيس نادي البقعة وأحد الرموز الإسلامية في المخيم الواقع شمال العاصمة الأردنية عمان اليوم السبت ما صدر عن الحكومة الأردنية من أن الفتى أسامة عبد الكريم علي محمد قاسم وعمره 19 عاماً مات نتيجة خلافات داخلية في المخيم.
وكانت السلطات الأردنية اتهمت في بيانها "فصائل متناحرة" داخل المخيم بالتسبب في وفاة أحد المتظاهرين بعيار ناري في ظهره، معلنة فتح تحقيق في الحادث.
ويذكر أن أكثر من ألفي مشيع من أهالي مخيم البقعة انطلقوا في مسيرة من بيت أسامة قاسم حاملين جثمانه ليصلوا به إلى مقبرة أبو نصير، وألقى رئيس نادي البقعة واحد رموز الحركة الإسلامية في المخيم محمد عقل كلمة أكد فيها أن أسباب وفاة أسامه هو رصاص قوات الأمن كما حمل المسؤولية في حادث إطلاق النار للمسؤولين الذين أعطوا الأمر للجنود بإطلاق النار على المتظاهرين. وأكد عقل على عمق الروابط بين الجنود الأردنيين والمواطنين في المخيم.
وفي حديث لـ" البوابة" مع والد الضحية قال " قامت قوات الأمن بمنعي وأهل أسامة من الوصول إلى المستشفى أمس لرؤية الشهيد".
وأكد (أبو طلال) على ابنه "لم يكن في المسيرة، بل كان عائدا من عمله، وفي طريق العودة تم إطلاق النار من قبل قوات الأمن تجاه الناس حيث أصيب أسامة".
وكان لـ" البوابة" لقاء مع عمر أحد أشقاء أسامة الذي حمل مسؤولية وفاة أخيه لقوات الأمن حيث قال " إن قوات الأمن تدعي بأنه استشهد من سلاح غير معروف وان الرصاصة من سلاح كلاشينكوف وهذا لا أصدقه، أنا احمل مسؤولية وفاة أسامة لقوات الأمن وأنا متأكد بأن قوات الأمن هي التي قامت بقتله".
وأضاف عمر "لقد علمت بأن أسامة أصيب في رجله فذهبت إلى مستشفى السلط الحكومي وهناك تأكدت من وفاته، وفي لحظة انفعالي ومحاولتي رؤية أسامة قامت قوات الأمن بأخذي إلى مديرية الأمن، وهناك قاموا بضربي وشتمي بألفاظ نابية، وهددوا بحبسي، وبعد خروجي عدت إلى المستشفي حيث أكد لي احمد وهو أحد جيراني في البقعة والذي قام بحمل أخي في سيارته إلى المستشفى أنه مات".
وقال احمد "لقد قمت بحمل أسامة إلى عيادة خاصة، ومن ثم إلى الدفاع المدني حيث قام الدفاع المدني بنقله إلى مستشفى السلط الحكومي في مدينة السلط، وبعد ربع ساعة ومن وصولنا إلى المستشفى قال الدكتور لي أنه توفى".
وأضاف أحمد بقوله " لقد قاموا بحبسي داخل غرفة في المستشفى لمدة ساعة ونصف وقام رجال الأمن باستجوابي ثلاث مرات، وذلك على ما اعتقد لكي أغير أقوالي بأن الرصاصة لم تنطلق من جهة رجال الأمن، وأنا متأكد من مصدر إطلاق النار على المتظاهرين إنهم رجال الأمن".
وأكد عمر " سنتابع الموضوع وهناك العديد من الوسائل للمطالبة بحقنا وسوف تكون قانونية"—(البوابة)