نفى رئيس هيئة الأركان الأردني السابق اتهامات سلطات البيرو بضلوعه بعمليات تهريب أسلحة إلى المتمردين الكولومبيين عبر أراضي البيرو، في الوقت الذي نفت فيه وزارة الدفاع البروفية قيامها بشراء أسلحة من الأردن.
قال رئيس هيئة الأركان الأردني السابق المشير عبد الحافظ الكعابنة في تصريحات نشرتها صحيفة "العرب اليوم" اليوم الخميس أن "صفقة الأسلحة التي تمت بين الأردن وسلطات البيرو كانت سليمة وصحيحة تماما وان الوثائق الموجودة بحوزة المسؤولين الأردنيين تثبت ذلك" مضيفا أن "فقدان سلطات البيرو السيطرة على هذه الصفقة ليس من مسؤولية الأردن".
واضاف الكعابنة قي تصريحاته المطابقة للموقف الرسمي الأردني أن "الجهة التي قامت بإحضار الطائرة إلى الأردن لاستلام الأسلحة (في مطار الملكة علياء في عمان) كانت هي الجهة ذاتها التي وقعت على الصفقة" مشيرا إلى انه تم "التأكد من هوية الأشخاص الذين قاموا بعقد الصفقة حيث كانوا يحملون وثائق رسمية من بلدهم" البيرو.
ونفى الكعابنة تأكيدات ليما بأنه كان في المطار وقت تسليم الأسلحة وقال "لا يعقل أن يقوم قائد الجيش بمتابعة كل التفاصيل لأي موضوع لان لديه مهام كثيرة" كما نفى أن يكون التقى مع أي مسؤول من البيرو "أثناء بحث الصفقة وإتمامها".
وأشار رئيس هيئة الأركان الأردنية السابق إلى انه "سيجري مشاورات مع محاميه الخاص بشأن كل ما نشر عن القضية والادعاءات التي صدرت وفيها اتهام مباشر" له من ليما.
وكان الرئيس البيرو البرتو فوجيموري أول من أشار في 21 آب/أغسطس إلى ما اعتبره ضلوع الأردن في تهريب عشرة آلاف كلاشينكوف إلى المتمردين اليساريين في كولومبيا عبر أراضي البيرو.
وأشار الكعابنة إلى أن العشرة آلاف كلاشينكوف التي بيعت للبيرو "قديمة وأي جيش في العالم لديه أسلحة عندما تصبح قديمة يجري بيعها ضمن سياسات مواكبة التطور العسكري".
على صعيد آخر، أطلع الأمين العام لوزارة الخارجية الأردنية شاهر باك، سفير كولومبيا في القاهرة خايمي جيرون دوارتي الذي يمثل بلاده لدى مصر والاردن، على موقف عمان من هذه القضية خلال لقاء تم بينهما الأربعاء في عمان، وفقا لمصادر رسمية أردنية.
من ناحيتها، نفت وزارة الدفاع في البيرو أن تكون طائرات تابعة للقوات المسلحة الوطنية قامت برحلات إلى الأردن لنقل أسلحة انتهت في 1999 بأيدي المتمردين الماركسيين في كولومبيا.
وكان رئيس البيرو قد صرح الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحفي أن أجهزة الاستخبارات في البلاد كشفت عن عمليات تهريب شملت عشرة آلاف بندقية كلاشينكوف تم شراؤها من الجيش الأردني من قبل عسكريين بيروفيين من رتب غير عالية أو متقاعدين على أساس وثيقة مزورة.
وأوضح أن الأسلحة ألقيت بالمظلات في 1999 على ثلاث دفعات لتتسلمها القوات المسلحة الثورية الكولومبية.
وقالت وزارة الدفاع في نفيها الذي بثه التلفزيون مساء الأربعاء أن "القوات المسلحة في البيرو لم تشتر بنادق أو أي عتاد حربي ولم تقم بدفع أموال إلى المملكة الأردنية أو إلى أي عنصر في قواتها المسلحة".
وكتبت صحيفة "ايل كوميرسيو" في ليما الأربعاء نقلا عن مصادر حكومية في عمان أن الأسلحة نقلت من الأردن في طائرات بيروفية وقد دفعت القوات المسلحة في البيرو ثمنها مما يشكل عملية رسمية وقانونية بين البلدين.
وقال الرئيس فوجيموري الأربعاء ردا على أسئلة الصحفيين "الأسلحة لم تنقل في طائرة تابعة للقوات المسلحة".
ويقول رئيس البيرو أن الأسلحة ألقيت بالمظلات في 1999 من طائرات روسية الصنع فوق المناطق الكولومبية التي تسيطر عليها القوات المسلحة الثورية الكولومبية.
وكان رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب قد أكد في مؤتمر صحفي عقده يوم الأحد الماضي بان الأردن يملك وثائق تثبت قيامه ببيع 10 آلف رشاش بمبلغ نصف مليون دولار إلى جنرالات بيروفيين تسلموا هذه الصفقة في مطار عمان عام 1999، وضاف أبو الراغب في المؤتمر الصحفي الذي كانت حضرته "البوابة" أن بلاده اكتشفت لاحقا بان جزءا من هذه الأسلحة تم تهريبها من قبل بعض الجنرالات إلى الثوار الكولومبيين.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية أكدت الأسبوع قبل الماضي بان الأردن عقد فعلا صفقة أسلحة قانونية مع البيرو—(البوابة)—(مصادر متعددة)