رئيس وزراء استراليا: بوش لم يتخذ قرار الحرب على العراق بعد

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي ان الرئيس الاميركي جورج بوش لم يتخذ قرار مهاجمة العراق بعد، فيما اعتبر الممثل الاعلى للسياسة الاوروبية خافير سولانا أي هجوم دون موافقة الامم المتحدة سيكون خرقا لحق الشعوب. 

ذكرت هيئة الإذاعة الاسترالية ان الرئيس الاميركي جورج بوش اجرى اتصالا هاتفيا صباح اليوم برئيس الوزراء جون هوارد لبحث مسألة موقف ‏ ‏بلاده من العراق. ‏ ‏ 

ونقلت الاذاعة عن هوارد الذي كان يتحدث في مؤتمر للحزب الليبرالي في كوينزلاند قوله ان بوش ابلغه انه لم يتخذ قرارا بعد بشن هجوم عسكري على العراق.‏ ‏  

واوضح انه والرئيس بوش يتشاركان في مخاوفهما من استمرار تحدي العراق لقرارات ‏ ‏مجلس الامن الدولي. ‏ ‏  

وقال "عندما تحدثت مع الرئيس في وقت سابق من اليوم كنت اتحدث مع رجل يبغض الصراع العسكري مثلنا جميعا." 

ومضى يقول انه كرر لبوش وجهة النظر الاسترالية بانه يجب ان يكون للأمم المتحدة دور في اي اجراء يتخذ ضد العراق وانه من غير المناسب ان تقوم الولايات المتحدة بتحمل كل المسؤولية. 

واستطرد "اننا نشعر بنفس القلق الذي يشعر به الامريكيون بسبب استمرار التحدي العراقي لقرارات مجلس الامن." 

وكانت المكالمة الهاتفية التي اجراها بوش واحدة من العديد من المكالمات الهاتفية التي اجراها الرئيس الاميركي يوم امس ضمن مشاورات مع زعماء دوليين للتغلب على معارضة احتمال ضرب العراق.  

في هذه الاثناء، اعرب الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا عن معارضته لشن "حرب وقائية" ضد العراق دون تفويض من الامم المتحدة، معتبرا انها ستكون مخالفة لحق الشعوب، وذلك في مقابلة مع صحيفة "بيلد ام سونتاغ" الالمانية. 

وقال سولانا "اننا ضد حرب وقائية"، معتبرا انه ينبغي اقرار اي تدبير ضد العراق في اطار الامم المتحدة والا "فانه لن يكون متلائما" مع حق الشعوب. 

وبحسب سولانا فان وزراء خارجية الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي توافقوا في نهاية الاسبوع الماضي على النقاط التالية: "دعم تام للامم المتحدة وقراراتها، وواجب العراق احترام قرارات الامم المتحدة وقبول عودة المفتشين". 

واضاف هذه "هي رسالة الاتحاد الاوروبي الواضحة - وحيال الولايات المتحدة ايضا". 

وكان المستشار الالماني غيرهارد شرودر قد اثار غضب الولايات المتحدة لرفضه العلني اي تدخل عسكري في العراق، رافضا مشاركة المانيا في حرب وصفها وزير دفاعه بيتر شتروك بانها "مخالفة للقانون الدولي". 

لكن شتروك بدا مساء الجمعة انه يفتح الباب امام تغيير في موقف برلين عندما اعتبر انه في حال تم تقديم ادلة تثبت ان بغداد تشارك بفعالية في الارهاب، فان ذلك "يخلق وضعا جديدا". 

وفي نفس السياق، اشاد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري برفض روسيا للتهديدات الاميركية ضد العراق. 

وقال الوزير العراقي في تصريحات ادلى بها في مطار صدام الدولي في بغداد لدى عودته من جولة شملت كل من الصين وروسيا ومصر ان روسيا "ترفض التهديد وتطالب بالحل الشامل وباستمرار الحوار مع الامم المتحدة". 

واضاف ان "مباحثاتي مع وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف كانت مثمرة وتعبر عن عمق علاقات الصداقة بين البلدين". 

وحول اجتماع جامعة الدول العربية في القاهرة، قال صبري ان "اجتماع وزراء الخارجية العرب قد حقق اجماعا في المواقف تجاه مسالة التهديد الاميركي بالعدوان على العراق حيث رفض مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري رفضا قاطعا لتلك التهديدات واكد ان هذه التهديدات واي تهديد لامن وسلامة اية دولة عربية يعد تهديدا للامن القومي العربي". 

واضاف "لقد رحب الاجتماع بمبادرات العراق لتعزيز الحوار مع الامم المتحدة وطالب باحترام استقلال العراق وامنه ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية ووقف جميع اشكال التدخل في شؤونه الداخلية". 

وجاء في القرار النهائي للاجتماع العادي ال118 لمجلس وزراء جامعة الدول العربية ان البلدان العربية تعرب عن "الرفض القاطع للتهديد بالعدوان على بعض الدول العربية وبصورة خاصة العراق، وتؤكد ان هذه التهديدات واي تهديد لامن وسلامة اية دولة عربية يعد تهديدا للامن القومي العربي". 

طالبت البلدان العربية ال22 ايضا في البيان برفض العقوبات المفروضة على العراق واحترام استقلاله وسيادته ووحدة اراضيه—(البوابة)—(مصادر متعددة)