رئيس وزراء كندا يحمل ''غطرسة الغرب'' مسؤولية هجمات ايلول

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رأى رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ان "صلف" العالم الغربي و"طمعه" لعبا دورا في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 . 

واوضح كريتيان في برنامج لمحطة التلفزيون العامة "سي بي سي" عن الاعتداءات ان "العالم الغربي غني جدا بالمقارنة مع الدول الفقيرة (...) ويعتبر متغطرسا وطماعا ولا يقف عند اي حدود وقادرا على تحقيق اكتفائه الذاتي". 

واضاف رئيس الوزراء الكندي في سجل في تموز/يوليو ونشرت مقاطع منه على موقع الشبكة على الانترنت ان الحادي عشر من ايلول/سبتمبر "كان بالنسبة لي مناسبة لملاحظة ذلك بشكل اكبر". 

وأضاف رئيس الوزراء المخضرم الذي يحكم كندا منذ تسع سنوات "إنك لا تستطيع أن تمارس قواك إلى حد إذلال الآخرين. وهذا ما يجب على العالم الغربي.. ليس على الأميركيين وحدهم وإنما العالم الغربي كله أن يدركه. لأن من لا يملكون شيئا بشر أيضا. وهناك عواقب على الأمد البعيد إذا لم تنظر جيدا إلى الحال بعد عشر سنوات أو 20 أو 30 سنة من الآن".  

وأكد كريتيان أن العالم الغربي يزداد غنى مقارنة بالعالم الفقير، وقال "وبالضرورة كما تعلم فإنه ينظر إلينا بوصفنا متغطرسين أنانيين وجشعين بلا حدود. و11 ايلول/سبتمبر هو بالنسبة لي مناسبة لكي أدرك ذلك أكثر". وأشار إلى أن الغرب والولايات المتحدة يفتقرون فيما يبدو إلى حاسة إدراك الوقت المناسب لضبط النفس.  

وقال كريتيان انه دعا رجال الاعمال في وول ستريت العام الماضي الى عدم استخدام سلطاتهم على حساب الدول الاكثر فقرا. 

وكشف في هذه المناسبة انه سمح لطائرات اميركية بدخول المجال الجوي الكندي واسقاط طائرة تابعة لشركة طيران كورية جنوبية اذا لزم الامر لان طائرات القوات الكندية كانت بعيدة جدا عنها. 

وكانت الطائرة قد اصدرت نداء عن خطفها. وقد رافقتها مقاتلة اميركية واجبرتها على الهبوط في وايتهورس (يوكون) ححيث تبين ان نداء الاستغاثة كان مجرد خطأ في الاتصال. 

وقال كريتيان "كنت ساتحمل مسؤولية موت 300 شخص". 

ويعد كريتيان اول زعيم دولة غربية كبرى يشير الى ان الخاطفين الانتحاريين الذين نفذوا الهجمات ربما كانوا مدفوعين بالغضب مما وصفه بالسياسات المضللة للغرب الغني القوي الذي لا يدرك الحاجة الى ضبط النفس. 

وينتمي كريتيان لليسار المعتدل الذي يمثله الحزب الليبرالي الحاكم في كندا الذي ينظر أحيانا إلى الإدارات الجمهورية في الولايات المتحدة بشيء من الارتياب. واتسمت علاقة كريتيان بالرئيس الأميركي جورج بوش بالفتور, كما أن انتقاداته المتزايدة للسياسة الخارجية الأميركية المنفردة تزيد من عدد خصومه في البيت الأبيض.  

ويعد كريتيان أول زعيم دولة غربية كبرى يشير إلى أن الخاطفين الذين نفذوا الهجمات ربما كانوا مدفوعين بالغضب مما وصفه بـ" السياسات المضللة للغرب الغني القوي الذي لا يدرك الحاجة إلى ضبط النفس".  

وفي حين انتقد ستيفن هاربر زعيم حزب التحالف الكندي اليميني كريتيان وطالبه بالاعتذار للولايات المتحدة عما قال، انهالت على محطة إذاعة (CBS) منذ صباح الخميس اتصالات المستمعين المؤيدين لكريتيان.  

ونفى مكتب كريتيان ما ذهبت إليه تقارير وسائل الإعلام من أنه يشعر بأن واشنطن مسؤولة عن الهجمات، وقال في بيان إن رئيس الوزراء إنما كان يركز على الهوة المتزايدة الاتساع بين الأغنياء والفقراء "التي يستغلها المتطرفون لإذكاء مشاعر الاستياء تجاه العالم المتقدم". وأضاف البيان أن "الإيحاء بأنه كان يلقي باللوم على عاتق الولايات المتحدة سوء تقدير خطير لتصريحاته".  

وكان بوش اجتمع مع كريتيان الأسبوع الماضي في إطار جهود الأول لإقناع حلفائه بالحاجة إلى الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، لكن كريتيان شدد على ضرورة أن يكون أي عمل من خلال الأمم المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)