اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الاربعاء ان قطع العلاقات مع اسرائيل سيعني اطلاق "يدها دون رادع" ويمنحها "فرصة العمر" لحل "نفسها من اية التزامات"، وفي الغضون، فقد رفض فكرة عقد مؤتمر دولي للسلام واصفا ب"غير المعقول" عقد مثل هذا المؤتمر في ظل التدهور الحاصل في الاراضي الفلسطينية.
وقال مبارك في مقابلة مع وكالة انباء الشرق الاوسط ان ما يتردد عن قطع العلاقات "معناه ببساطة اعطاء الفرصة لاسرائيل لتحل نفسها من اي التزام او ارتباط واطلاق يدها دون رادع واعطائها فرصة العمر للافلات من حصار الراي العام العالمي".
واضاف "اود ان أوضح ان قرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدول هو قرار سيادي للدولة وليس قرار قمم" مؤكدا ان "اساس هذا القرار هو الصالح الوطني قبل اي اعتبار اخر ولا مزايدة في ذلك".
واوضح ردا على سؤال "الجميع يعرف ان قرار الحرب ليس قرارا ينفرد به رئيس الدولة فهو من حق المؤسسات الدستورية ولا بد من موافقتها على قرار بمثل هذه الخطورة ولا بد من موافقة الشعب لانه سيدفع الثمن من ابنائه الذين سيتوجهون الى ميادين القتال وسيعاني من نقص المواد والسلع وانخفاض مستوى الخدمات حيث توجه معظم ميزانية الدولة لخدمة المجهود الحربي".
الى ذلك، فقد اعتبر الرئيس المصري ان عقد مؤتمر دولي للسلام في ظل الاوضاع "المتدهورة في الاراضي المحتلة" يعد امرا "غير معقول".
وقال انه من "غير المعقول عقد مؤتمر دولي من دون وقف فورى لاطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية".
واضاف ان "الصورة ما زالت غامضة والسبب سماع تصريحات متناقضة من الجانب الاميركي لان (وزير الخارجية كولن) باول تحدث عن عقد مؤتمر يضم الاطراف المباشرة والمعنية بينما قالت مستشارة شؤون الامن القومي كوندوليزا رايس :لا للمؤتمر لدينا افكار اخرى".
وتابع مبارك ان "تصريحات متناقضة تخرج من اسرائيل ايضا وعلمنا ان السلطة الفلسطينية رفضت المشاركة في المؤتمر، كما خرجت تصريحات من معظم دول العالم لتعلن عدم موافقتها على الفكرة".
واشار الى ان "منطق الدول في ذلك واضح وهو وجود العديد من القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن تعاملت مع نفس الموضوعات التي من المفترض ان يبحثها المؤتمر المقترح" مشيرا الى "القرارات التي صدرت مؤخرا عن مجلس الامن في هذا الشأن".
وحذر الرئيس المصري من تزايد حدة العنف موضحا "قلت لباول بكل صراحة حينما جاء الى هنا وحينما اتصل بي من رام الله بعد لقائه الرئيس عرفات: لا يصح ان يظن احد ان عملية القدس ستكون الاخيرة".
وراى من جهة اخرى ان "اللوبي اليهودي في اميركا في قمة مجده وعز سطوته فلم يحدث من قبل ان وصل الى هذا الحجم من التأثير والفعل لكنني على قناعة تامة ان هذا لن يستمر فهو مناف لقيم الشعب الاميركي ومبادئه وقلت ذلك بصراحة لقادة المنظمات اليهودية والكونغرس".
واكد ان "السلطة الفلسطينية نمت في ظل السلام وهي سلطة لها رئيس ولها اجهزتها ولولا هذا لبقيت القضية قضية لاجئين وبقيت القيادة في المنفى" مضيفا "الان نحن أمام قضية شعب واحتلال لا بد ان يجلو وتعود الارض لاصحابها".
وردا على سؤال حول الدور الاوروبي قال "اوروبا تحاول وعليها ضغوط ضخمة من البرلمانات والمظاهرات لكنها لم تستطع حتى الان الخروج بموقف موحد ونعلم جميعا ان لديها الكثير من اوراق الضغط على اسرائيل والتى حان الوقت لاستخدامها لصالح السلام والاستقرار".
ودعا العالم كله "لانقاذ كنيسة المهد من العدوان ومن الحصار، هذه البقعة المقدسة حيث ولد السيد المسيح، واتساءل هل سيتحرك العالم بالفعل لانقاذ هذا المكان المقدس ام انه سيظل ساكنا يعيش في حال اللامعقول".
واجاب ردا على سؤال حول احتمال عقد قمة عربية خصوصا ان الدول الاروبية عقدت اجتماعات عدة حتى الان مخصصة للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني "يجب ان نعرف ان الدول الاوروبية اكبر متعامل اقتصادي وتجاري مع اسرائيل ولديهم الكثير مما يمكن ان يلوحوا به والسؤال هو ما هي المستجدات لعقد قمة ثانية ولم يمض على قمة بيروت سوى بضعة اسابيع"؟—(البوابة)—(مصادر متعددة)