رامبو وعرار وعبد الصبور.. شعراء متمردون في مهرجان القاهرة الدولي

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قدمت ثلاث دول عروضا استندت في رؤيتها إلى حياة وإنجازات شاعرين عربيين وثالث فرنسي جمع بينهم التمرد ورفض ما هو قائم والبحث في أسئلة الوجود وذلك في إطار فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي التي بدأت أول الشهر الحالي وتنتهي في الحادي عشرة منه. 

المسرحية الأولى قدمتها تونس بعنوان "عدن..عدن" وهي مستوحاة من حياة الشاعر الفرنسي ارتور رامبو فيما قدم الأردن مسرحية "عرار نشيد الصعاليك" المستوحاة من حياة الشاعر الأردني مصطفى وهبي التل الشهير بعرار، في حين شاركت رومانيا بمسرحية "مسافر ليل" للشاعر المصري صلاح بعد الصبور. 

وقد تناولت المسرحية التونسية التي أخرجها واعدها حسن المؤذن تجربة رامبو عن طريق استرجاع أيامه الأخيرة بعد بتر ساقه التي حملته في رحلاته مع الجغرافيا في القرن التاسع عشر سعيا إلى اليقين الذي لن يأتي. 

وانشغلت المسرحية الأردنية التي أعدها وأخرجها عبد الكريم الجراح بالتمرد الاجتماعي الذي عبرت عنه حياة الشاعر وشعره والتصاقه بجغرافيا الوطن الذي يملأ روحه بهذا التمرد الرافض لكل التخلف والزيف والقمع في ثلاثينات القرن العشرين بما يدفعه إلى الأسهل والابسط فيغرق في الخمر. وهذه الأخيرة هي الخاصية التي استفاد منها المخرج في عرض لمعات الوعي المتفرقة ومحاولة عكسها على الحاضر بما في ذلك اللحظة السياسية التي تميز خصوصية العلاقة الأردنية الفلسطينية على المستوى الشعبي. 

واختلف العرض الروماني الذي أخرجه كريس سيمون فهو لم يستلهم من حياة شاعره بل قدم عملا كتبه الشاعر المصري يعبر فيه عما يجول في خاطره من تمرد مستندا في كتابته على متمردين مثله حيث قدم يوجين يونسكو كمرشد روحاني في أسلوب عبثي بمرافقة شكسبير وأبو العلاء المعري وتشيكوف. وجعل من المسافر والمفتش في القطار الذي ينتقل بين بوخارست والقاهرة وسيلة ساخرة في التواصل مع جمهور المشاهدين طوال خمسين دقيقة استغرقتها رؤية المخرج—(أ.ف.ب)