قال دونالد رامسفلد وزير الدفاع الاميركي في حديث صحفي نشر يوم الثلاثاء ان الرئيس العراقي صدام حسين لا يزال يشكل خطرا وان تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن لا يزال نشطا في شتى انحاء العالم.
وصرح رامسفلد بان صدام يشكل الان خطرا اكبر مما كان عليه عام 1998 حين انسحب مفتشو الامم المتحدة من العراق قبل حملة قصف جوي اميركي بريطاني.
وقال رامسفلد في حديث مع صحيفة واشنطن بوست "ما من شك ان برنامجهم (لاسلحة الدمار الشامل) وقدراتهم العسكرية تتطور بشكل موات لهم."
واقر رامسفلد بان غزو العراق سيكون مهمة كبيرة للجيش الاميركي مختلفا مع رأي بعض خبراء الاستراتيجية العسكرية الذين يرون ان الاطاحة بالرئيس العراقي مهمة سهلة.
واستطرد رامسفلد قائلا "ليس هناك مهمة سهلة مثل سير السكين في الزبد. حدوث مفاجات امر وارد والحياة صعبة. هؤلاء الناس عندهم اسلحة سيستخدمونها ومن يظن ان العملية ستسير كسير السكين في الزبد مخطيء".
وفيما يتعلق بالقاعدة قال رامسفلد انه ليس هناك ما يدل على ان المتشدد السعودي المولد لا يزال يقود انشطة تنظيمه.
وقال للصحيفة "اعتقد انه لو كان لا يزال يمارس نشاطه (ابن لادن) كنا علمنا بذلك. كانت ستكون هناك بعض المؤشرات الملموسة وهو ما لم يحدث لسبب ما."
وصرح رامسفلد بانه لا يعرف تحديدا السبب وراء ذلك وما اذا كان ابن لادن كامن لاسباب امنية او لمرضه او انه مات. وقال وزير الدفاع الاميركي ان الحكومة الاميركية لديها ادلة على ان زعماء القاعدة الاخرين لا يزالون يجمعون الاموال ويتصلون ببعضهم.
ومضى رامسفلد قائلا "نعرف انهم موجودون في عدد كاف من الدول ولديهم اموال كافية وقيادات كافية وعلينا ان نتوقع ان يعودوا (للعمل) مرة اخرى. انهم ستة او ثمانية 10 او 12 او 15 شخصا يعرفون اين توجد الحسابات المصرفية يعرفون الناس الذين تدربوا ويعرفون تكتيكاتهم ويمكنهم تسلم القيادة والاستمرار."
وشنت واشنطن هجوما عسكريا قبل ثمانية اشهر للقضاء على القاعدة في افغانستان والتي تحملها مسؤولية الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في ١١ سبتمبر ايلول التي اودت بحياة نحو2000.
وعلى الرغم من ان الحملة الاميركية ادت الى سقوط حركة طالبان الافغانية التي استضافت ابن لادن الا انها لم تنجح في اعتقال المتشدد السعودي المولد الذي اختفى منذ ذلك الحين.
وقالت الصحيفة ان رامسفلد اعترف بان عددا كبيرا من مقاتلي القاعدة تمكنوا من الفرار الى باكستان المجاورة.
وقال رامسفلد "هناك جيوب للقاعدة وطالبان تطفو على السطح على جانبي الحدود" واقر بان البحث عنهم في تلك المنطقة الجبلية الوعرة كمن يبحث عن "ابرة في كومة من القش".
وصرح رامسفلد بان باكستان لم تسحب اعدادا كبيرة من قواتها المشاركة في مطاردة فلول القاعدة وطالبان رغم تصاعد التوتر بينها وبين الهند بسبب ازمة كشمير.
ومضى قائلا "باكستان سحبت اعدادا صغيرة من القوات لكنها لم تسحب القوات الرئيسية بعض عناصر الاستكشاف والاتصال. القوات (الباكستانية) متواجدة بشكل معقول على طول الحدود الافغانية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)