رامسفلد مخاطبا العراقيين من احد قصور صدام في بغداد: سنخرج من بلادكم بعد تشكيل حكومة

تاريخ النشر: 30 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وعد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد العراقيين،من بغداد، باخراج قوات التحالف من العراق بعد تشكيل حكومة ديمقراطية وطالبهم المساعدة في القبض على انصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والمقاتلين الاجانب وقال ان قواته تعمل بدون كلل لاصلاح البنية التحتية واعادة توفير الخدمات من ماء وكهرباء. 

وقال رامسفلد في كلمته التي ستذاع على موجات اذاعية وتلفزيونية تابعة للجيش الاميركي "أهلا أنا دون رامسفلد وزير الدفاع الاميركي. تسعدني زيارة العراق بلدكم لأشهد تحرركم. الشعب الامريكي يشارككم فرحتكم برحيل الطاغية". 

وأضاف رامسفلد في الكلمة التي سجلها في احد قصور الرئيس العراقي المخلوع في بغداد "دعوني أوضح.. العراق لكم. نحن لا نريد ادارته. تحالفنا جاء إلى العراق لغرض وهو الاطاحة بالنظام الذي قمع شعبكم وهدد شعبنا." 

وكان رامسفلد الذي وصل بغداد قادما من البصرة قدم الشكر لقوات التحالف على الاطاحة بنظام صدام حسين واعلن ان العراقيين اصبحوا احرارا من "قبضة نظام وحشي".  

ورامسفلد هو ارفع مسؤول اميركي يزور العراق عقب الاستيلاء على بغداد في 9 نيسان/ابريل قد وصل الى مدينة البصرة في طائرة عسكرية من طراز "ام سي-130" تابعة للقوات الاميركية الخاصة قبل ان يتوجه الى بغداد. 

وقال رامسفلد لدى وصوله مطار البصرة "المهم انه تم تحرير اعداد كبيرة من البشر الاذكياء المليئين بالحيوية".  

واضاف "لقد تخلصوا من قبضة نظام وحشي وهذا الامر جيد ليس لهم فحسب بل للمنطقة ايضا". ويأتي وصول رامسفلد الى العراق بعد يوم واحد من اعلانه سحب القوات الاميركية من المملكة العربية السعودية في تحول استراتيجي هام في الانتشار العسكري الاميركي في الشرق الاوسط في اعقاب الحرب على العراق.  

ويرافق رامسفلد في زيارته الجنرال ديفيد ماكيرنان قائد قوات التحالف البرية في العراق. وقد استقبلهم في مطار البصرة الميجور جنرال روبين بريم قائد الفرقة البريطانية المدرعة الاولى التي تسيطر على المنطقة المحيطة بالبصرة. واثناء تواجده في قاعة الاستقبال في المطار اشاد رامسفلد بالجنرال بريم وقواته لما وصفه بالنصر العسكري "الرائع" الذي حققوه. 

وقال "انني مسرور للغاية بحضوري الى هنا لكي انظر في عيني الجنرال بريم واقول له انهم حققوا انجازا رائعا". ورد بريم بالقول "سنطلع وزير الدفاع على ما نقوم به في مناطق البصرة والعمارة".  

ويقوم رامسفلد (70 عاما) بجولة على عدد من دول المنطقة شملت حتى الان الامارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية والكويت.  

والتقى رامسفلد في بغداد بالحاكم المدني الاميركي للعراق الجنرال المتقاعد جاي غارنر المكلف اعادة اعمار البلاد.  

وكانت اخر مرة زار فيها رامسفلد بغداد في كانون الاول/ديسمبر 1983 في اوج الحرب بين العراق وايران والتقى خلالها سرا صدام حسين للقيام بمهمة ادت الى التقارب بين الولايات المتحدة والعراق. 

غير انه ومنذ توليه منصب وزير الدفاع في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش اصبح رامسفلد واحدا من اكثر المتشددين في واشنطن وقاد حملة الاطاحة بنظام صدام حسين واقامة حكومة صديقة للولايات المتحدة في بغداد. 

تعزيزات عسكرية جديدة 

واعلن الجيش الاميركي ارسال تعزيزات الى بغداد لتحسين الامن. 

وقال الجنرال غلين ويبستر خلال مؤتمر صحافي في بغداد مع جاي غارنر "في الاسبوعين المقبلين سيصل ثلاثة الاف الى اربعة الاف جندي لحماية المدينة". 

وتضاف هذه التعزيزات الى 12 الف جندي منتشرين حاليا في بغداد. وفي مؤشر الى بدء عودة الحياة الى طبيعتها، استأنف خط السكك الحديد بين بغداد وميناء ام قصر، في جنوب العراق الذي توقف عن العمل بسبب الحرب، رحلاته صباح اليوم الاربعاء بعد احتفال اقيم في المحطة المركزية للعاصمة العراقية. وغادر قطار مكون من اربع عربات، بينها عربة مسطحة وثلاث عربات للركاب، محطة بغداد بعد الاحتفال الذي حضره الجنرال البريطاني البرت ويتلي، قائد قوة اعادة الاعمار في العراق. 

لكن القوات الاميركية تحافظ على حذرها في البلاد التي بدأت تشهد علنا حركات احتجاج على الوجود الاميركي.  

واعلن ناطق باسم القيادة الاميركية الوسطى ستيوارت ابتون ان القوات الاميركية تبحث في معلومات عن تظاهرة جديدة اليوم الاربعاء في الفلوجة (غرب). 

واعلن طبيب في المستشفى الحكومي في الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) لوكالة فرانس برس ان ثلاثة عراقيين قتلوا اليوم الاربعاء واصيب اثنان اخران بجروح خطرة برصاص الجنود الاميركيين في هذه المدينة العراقية. 

وكانت الفلوجة وهي مدينة سنية شيعت الثلاثاء في تظاهرة اطلقت خلالها شعارات مناهضة للقوات الاميركية، 13 شخصا من ابنائها قتلوا مساء الاثنين برصاص القوات الاميركية خلال مشاركتهم بتظاهرة تزامنت مع ذكرى ميلاد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. 

واكدت القيادة الاميركية الوسطى ان الجنود الاميركيين دافعوا عن انفسهم بعدما قام المتظاهرون باطلاق النار عليهم ما ادى الى "اصابة سبعة مدنيين بجروح" الا انها لم تشر الى وقوع قتلى. الا ان شهودا في المكان اكدوا ان 13 عراقيا بينهم ستة اطفال بين السابعة والثامنة من العمر قتلوا واصيب 45 شخصا بجروح خلال هذه التظاهرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)