رامسفلد يتهم العراق بايواء عناصر من ''القاعدة''.. بوش يتعهد بالصبر والتشاور .. تشيني لم يتخذ قرار الهجوم

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصل اركان الادارة الاميركية حملتهم على العراق ورفع وزير الدفاع الاميركي من حدة التصريحات عندما اعلن عن وجود عناصر من القاعدة في العراق، وتعهد بوش بالصبر والتشاور مع الحلفاء قبل الهجوم الذي لم يتخذ قرار بشأنه وفقا لديك تشيني. في المقابل ربط العراق موافقته على عودة المفتشين الدوليين برفع الحصار.  

اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد امس الاربعاء ان عناصر من تنظيم القاعدة الارهابي موجودون في العراق ولكنه امتنع عن القول ما اذا كانت بغداد تدعم هذا الوجود. 

وقال رامسفلد في مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) "في حال سالتم هل يوجد اعضاء من القاعدة في العراق، فالجواب نعم، فهذا هو الواقع، نعم". 

وامتنع عن القول ما اذا كانت توجد ادلة تثبت دعم العراق لعمليات القاعدة او اذا كان اعضاء من القاعدة موجودون في العراق بدعم من بغداد. 

واشار رامسفلد الى ان القاعدة وزعت اعضاءها بعد الغارات الاميركية ضد معاقلها في افغانستان في انحاء المنطقة. 

واضاف "انهم في اليمن والعربية السعودية وفي الولايات المتحدة، انهم في العراق وايران وافغانستان وباكستان، فهم من دون شك في بلدان تقع شمال افغانستان وفي جنوب شرق آسيا، فهم في كل مكان". 

في غضون ذلك، تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش أمس التحلي بالصبر والتشاور مع حلفاء بلاده في طريقة التعامل مع بغداد، بينما قال نائبه ديك تشيني ان عودة مفتشي الاسلحة الدوليين الى العراق قد لا تهدىء المخاوف من سعي بغداد الى تطوير اسلحة للدمار الشامل. واكد كلاهما عدم وجود قرار بشن حرب لاطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، مع تكرارهما ان نظامه لا يزال يمثل خطرا حقيقيا بعد عشر سنين من هزيمته في حرب الخليج امام قوات التحالف الذي قاده الرئيس سابقا جورج بوش والد الرئيس الحالي.  

وسعى بوش خلال زيارة ليوم واحد لولاية مسيسيبي الى طمأنة الكونغرس وحلفاء الولايات المتحدة الى انه سيتشاور معهم في طريقة التعامل مع العراق. وقال في كلمة القاها في مدرسة بمدينة ماديسون: "هذه تهديدات حقيقية وعلينا واجب حيال ابنائنا ان نتعامل مع هذه التهديدات. اتعهد لكم الصبر والتروي واننا سنواصل التشاور مع الكونغرس وبالطبع سنتشاور مع اصدقائنا وحلفائنا. سنناقش تلك التهديدات في اطارها الحقيقي (...) وسأبحث في الخيارات والسبل المتاحة لي ... الديبلوماسية والضغط الدولي وربما الجيش. ولكن من المهم للمواطنين ان يعلموا اننا بينما نرى التهديدات تتطور سنتعامل معها. ينبغي ان نتعامل معها".  

وعاد الرئيس الاميركي الى هذه الفكرة لاحقا خلال حفلة لجمع التبرعات للحزب الجمهوري اذ قال: "لا يمكننا ترك اسوأ الزعماء في العالم يبتزون الولايات المتحدة ويهددونها بأسوأ اسلحة في العالم".  

واوضح معاونون لبوش انه لم يكن يقصد توجيه رسالة مصالحة الى حلفاء الولايات المتحدة في الوقت الذي يتزايد الحديث عن الحرب وانما كان يعيد تأكيد سياسة واشنطن. وتسببت تصريحاته بتراجع اسعار العقود الاجلة للنفط الخام في نيويورك لاعتبار المتعاملين ان اي خطط اميركية لمهاجمة العراق لا تزال مؤجلة.  

وحذر تشيني من انه لا يمكن الاكتفاء بتمني زوال الخطر المتمثل في سعي صدام الى حيازة اسلحة الدمار الشامل. وقال ان واشنطن لن تتجاهل الاخطار التي يمثلها "طاغية من الواضح انه يسعى الى امتلاك تلك القدرات". وأضاف ان " الرئيس لم يتخذ قرارا في هذه المرحلة بخوض حرب"، الا انه يتعين "على المجتمع الدولي ان يتكاتف بصورة ما ويحدد كيف سنتعامل مع التهديد المتنامي". وسخر من الدعوة التي وجهتها بغداد الى رئيس "أنموفيك" هانس بليكس قائلا: "اظن ان كثيرين منا متشككون في ان تحل محادثات (مع صدام) في شأن المفتشين المشكلة (...) اظن ببساطة ان هذا سيكون مسعى منه ليشوش ويرجىء ويبتعد عن التزام الاتفاقات التي وقعت في نهاية حرب الخليج".  

من ناحيته ، ربط وزير الخارجية العراقي ناجي صبري امس الاربعاء عودة مفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة الى العراق برفع الحصار المفروض على بلاده منذ 

12 عاما. 

وقال صبري في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي.بي.سي" في بغداد ان العراق سيوافق على عودة مفتشي الامم المتحدة مقابل رفع الحصار واحترام الامن الوطني. 

واضاف ان الموافقة على عودة المفتشين من دون شروط تعني العودة بالعراق الى "حقل الالغام السياسي الذي شهده في العقد الاخير عندما كان المفتشون موجودين في البلاد". 

واكد صبري ان العراق يرفض اي ضغط تمارسه الولايات المتحدة او بريطانيا لعودة المفتشين الدوليين واضاف ان بغداد لن تخضع "لاملاءت" هذه الدول موضحا ان العراق سيدافع عن نفسه في حال تعرض لهجوم. 

واعلن صبري ان فرق التفتيش السابقة زودت البلدين الحليفين اميركا وبريطانيا بمعلومات. 

ورفض الاتهامات القائلة بان العراق ينتج اسلحة دمار شامل وقال "انها اكاذيب" وتساءل "ما هي البلدان التي شكت من ان العراق يمثل تهديدا لها؟ فنحن على علاقة طبيعية مع معظم جيراننا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)