رامسفلد يريد تسريع نشر قوات امن عراقية وسانشيز يحذر من تصاعد المقاومة ويتمنى 'اضرابا طيبا' للصدر

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد عزمه التحرك سريعا باتجاه نشر قوات امن عراقية، فيما حذر قائد القوات الاميركية في العراق ريكاردو سانشيز من احتمال تصاعد المقاومة في الاشهر المقبلة، بينما تمنى "اضرابا طيبا" للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي هدد بالاضراب ما لم يطلق سراح انصاره المعتقلين. 

وقال وزير الدفاع الاميركي اثناء عودته الى بلاده من زيارة استمرت يوما واحدا لكركوك وبغداد إنه ينوي التحرك باسرع ما يمكن من اجل وضع قوات الامن العراقية في موقع المسؤولية حتى ولو بأدنى مستوى من التدريب. 

وقال رامسفيلد إن وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) التي تتطلع لان يتولى العراقيون بسرعة مسؤولية التعامل مع مجموعة من المهام الامنية لمحاربة العصيان المسلح والمجرمين العاديين اضطرت لاختصار التدريب من اجل التعجيل بنشر هذه القوات. 

واضاف قائلا للصحفيين على متن الطائرة التي اقلته في طريق العودة "لا شك في انه سيتعين علينا اعادة تدريب بعضهم." 

وتقوم القوات الاميركية والحلفاء بتدريب الشرطة وحرس الحدود والدفاع المدني وحراس المنشات والجنود الذين سيشكلون جيشا وطنيا جديدا في العراق.  

وقال رامسفيلد ان نحو 107 عراقيين على الاقل من هؤلاء قتلوا في مهام. 

وقال "الخبراء يقولون إن تدريب الشرطي يستغرق ثمانية أسابيع. ونشرنا البعض في الشوارع بعد أربعة اسابيع مع ادراك اننا نحتاجهم في الشارع وان الحياة ليست سهلة." وأضاف ان البنتاغون ينوي استكمال الاسابيع المتبقية من التدريب في المستقبل. 

ودربت الولايات المتحدة نحو 145 الف عراقي على العمل كقوات امن في اطار سياسة لنقل مهام الامن للعراقيين حسبما يقول البعض.  

ويخطط البنتاغون لان يصل عدد المتدربين العراقيين الى 220 الفا في العام القادم لكن رامسفيلد قال إنه ربما تكون هناك حاجة للمزيد وانه يخشى من ان واشنطن ربما خصصت ميزانية ضئيلة لتغطية ذلك. 

وقال "اخشى انه ربما لا يكون لدينا خيار زيادة عدد المدربين ما لم يثبت ان ذلك ضروري في الواقع" مضيفا انه سيرغب في الاسراع بالتدريب. 

وتابع قائلا "نشعر بالتزام بالتحرك باسرع ما يمكن لكي يتم تدريب هذه القوات الامنية وتزويدها بالمعدات ونشرها حتى تتمكن من الاضطلاع بقدر اكبر واكبر من المسؤولية." 

وأضاف "هم يضطلعون بمسؤوليات كانت قوات التحالف تقوم بها في السابق ولم يعد من الضروري الان ان تتولاها." 

واعترف مسؤولون أميركيون بانهم يشعرون بقلق من مدى كفاية التدريب وانهم يرغبون في التخلص من عراقيين ليسوا على قدر المهمة او ربما يريدون استغلال وضعهم كمطلعين على معلومات من الداخل. لكن مزايا الاعتماد على عراقيين في العديد من الادوار الامنية يفوق تلك المخاوف حسبما يرى رامسفيلد الذي أشار الى ان قوات الامن فاقت بالفعل القوات الامريكية عددا. 

وقال رامسفيلد إن القادة العسكريين أبلغوه ان نوعية المعلومات المخابراتية التي يجري جمعها تتحسن "بدرجة كبيرة" لان كثيرا جدا من العراقيين يشغلون مناصب امنية. 

وأضاف ان العراقيين "يعرفون الاحياء. ويعرفون اللغة. ويمكنهم اخبارنا باشياء غير مألوفة... كما انهم يقدمون معلومات تحسن قدرة قوات التحالف على اجتثاث فلول نظام صدام حسين بقوة." 

وعاد رامسفيلد الى الولايات المتحدة قبل فجر الاحد بعد جولة بدأت في 29 تشرين الثاني/نوفمبر زار خلالها بلجيكا واذربيجان وأفغانستان وجورجيا. 

سانشيز يحذر من تصاعد المقاومة 

على صعيد اخر، فقد حذر قائد القوات الاميركية في العراق الاحد من احتمال تصاعد الهجمات خلال الشهور التي تسبق قيام واشنطن بتسليم السيادة للعراقيين في حزيران/يونيو وحث العراقيين على المساعدة في العثور على الرئيس المخلوع صدام حسين الذي وصفه بانه ابرة في كومة من القش. 

وأضاف اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز في مؤتمر صحفي ان القوات الاميركية ستواصل هجومها على المقاومين العراقيين باستخدام كل ما في حوزتها من اسلحة. 

ومضى يقول "نتوقع زيادة في العنف مع مضينا قدما نحو السيادة في نهاية يونيو. سنمر بفترات تشهد زيادة في العنف خلال الشهور المقبلة." 

وتابع ان المقاومين سيحاولون افساد عملية تسليم السلطة من خلال وسائل من بينها مهاجمة العملية السياسية نفسها. 

وستسلم الولايات المتحدة بمقتضى جدول زمني مختصر كشف النقاب عنه الشهر الماضي السيادة كاملة لحكومة عراقية مؤقتة بحلول نهاية حزيران/يونيو.  

وسيختار هذه الحكومة عراقيون سيتم اختيارهم في ايار/مايو من خلال سلسلة مؤتمرات على مستوى البلاد. 

وقال سانشيز "سينصب تركيزهم على... القيام ببعض العمليات ضد القطاعات السياسية والاقتصادية بشكل اساسي مع مواصلة الضغط على الجيش من اجل تعطيل العملية. ونحن مستعدون لهذا." 

وسئل عن صدام الذي عرضت واشنطن مكافاة قدرها 25 مليون دولار لمن يقدم معلومات تؤدي للقبض عليه او قلته فناشد سانشيز العراقيين المساعدة في العثور عليه. 

وقال مبتسما "بالنسبة للبحث عن صدام.. انه ابرة في كومة من القش.. ومن الواضح اننا لم نعثر على كومة القش الصحيحة." 

واضاف "نحن جميعا نركز على محاولة العثور على هذه الابرة وانها لمسالة صعبة حقا وعليكم جميعا ان تساعدوني وعلى الشعب العراقي ان يساعدنا في العثور على صدام." 

وقال سانشيز ان لاعتقال صدام اهمية حاسمة ليعلم العراقيون انه لن يعود. واضاف ان اعتقال صدام او قتله سيكون له تاثير على مستوى العنف لكنه لن يؤدي لتوقفه. 

وتلقي الولايات المتحدة باللوم على انصار صدام ومقاتلين اسلاميين أجانب في الهجمات التي تتعرض لها قوات الاحتلال ومن يعدون من المتعاونين معها من العراقيين مثل افراد الشرطة. 

وقال سانشيز ان العمليات الهجومية التي بدأتها القوات الاميركية في نوفمبر تشرين الثاني ضد المقاومين ستستمر لكنه لم امتنع عن الخوض في التفاصيل. وكان الجنرال الامريكي قال يوم السبت ان الهجمات على قوات الاحتلال تراجعت في الاسابيع الاخيرة الى حوالي 20 هجوما يوميا من ذروتها التي بلغت 50 هجوما في اليوم. 

وأفاد ان السلطات قررت زيادة حجم القوة العراقية شبه العسكرية التي تعمل مع القوات الاميركية الى 36 كتيبة اي نحو 40 الف فرد. وتضم هذه القوة التي يطلق عليها قوات الدفاع المدني العراقي حوالي 12500 فرد حاليا. 

من جانب اخر، اعرب سانشيز عن تمنياته للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي هدد بالاضراب في حال لم يطلق سراح عدد من انصاره المعتقلين بان يكون "اضرابه طيبا جدا". 

وقال "فليضرب نحن في بلد حر ولاجل ذلك جئنا الى هنا" مضيفا "ادعو الله من اجل ان يكون اضرابه طيبا جدا". 

وكان الصدر هدد في خطبة الجمعة في الكوفة بتنظيم اضراب عام في كانون الثاني/يناير في حال عدم اطلاق انصاره. 

ولم يشر الزعيم الشيعي الى هوية المعتقلين ولا الى المدينة التي اعتقلوا فيها. 

وقال سانشيز ان قوة التحالف تحتجز "اكثر من خمسة الاف سجين" وان العدد "يتزايد اثر العمليات الاخيرة". 

واوضح الجنرال انه لا يمكنه التفريق بين المعتقلين لاسباب جنائية او امنية ولا بين الاسلاميين وانصار النظام المطاح به. 

واضاف انه ستتم احالة المعتقلين لاسباب جنائية الى المحاكم غير انه لم يتخذ اي قرار بشأن المعتقلين لاسباب امنية. 

وقال الجنرال "الشعب العراقي سيقرر مصير بعض المساجين المعتقلين لدينا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)