قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد امس ان هناك "تناقضا" في العراق بين الاستقرار النسبي للجزء الاكبر من البلاد والهجمات القاتلة التي تشنها المقاومة في بعض الاماكن. وفي الغضون فاز رامسفلد بجائزة دولية عن تصريحاته غير المفهومة.
وكان رامسفلد يتحدث في مؤتمر صحفي في بروكسل حيث يحضر مؤتمرا لمدة يومين لوزراء دفاع حلف شمال الاطلسي عندما طلب منه ان يرد على المنتقدين الذين يرون ان دائرة العنف في العراق اخذة في الاتساع.
وقال رامسفلد "ما ترونه في العراق...تناقض. ما من شك في انه تقع بين الحين والاخر حوادث يقتل فيها اناس ويجرحون. نحن نعرف ذلك".
واضاف "ونعرف ايضا ان المدارس مفتوحة والمستشفيات مفتوحة والعيادات مفتوحة وان الناس يقومون بالانشطة الاقتصادية في شتى انحاء البلاد وان معظم انحاء البلاد ليست في صراع بل في ظروف مستقرة نسبيا".
وكان رامسفلد يتحدث بعد ان شهد مطلع الاسبوع عنفا مفرطا في العراق. وتصدت القوات الاميركية لكمائن منسقة لقوافل مدرعة كانت تحمل كميات كبيرة من الاموال في سامراء يوم الاحد وقال المسؤولون الاميركيون ان ٥٤ من افراد المقاومة قتلوا.
وقتل سبعة من ضباط المخابرات الاسبان واثنان من عمال الكهرباء من كوريا الجنوبية ودبلوماسيان يابانيان ومقاول كولومبي في سلسلة من الكمائن في اماكن متفرقة من البلاد.
وقتل ٧٤ جنديا اميركيا على الاقل في تشرين الثاني / نوفمبر في عمليات قتالية مما يجعله الشهر الاكثر عنفا بالنسبة للقوات الاميركية منذ بدء الحرب للاطاحة بصدام.
ويقول مسؤولو الدفاع الاميركيون ان معظم العنف يتركز في المنطقة السنية شمالي بغداد الا ان المقاومة وسعت انشطتها ونفذت مزيدا من الهجمات على العراقيين الذين يتعاونون مع قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة.
وقال رامسفيلد "هناك عدد محدود من الاشخاص المصممين على قتل الرجال والنساء والاطفال الابرياء من المرتبطين بالتحالف..او الذين هم عراقيون ابرياء.."
واضاف "وهؤلاء الناس يجري اعتقالهم واسرهم وقتلهم وجرحهم واستجوابهم وهذه عملية جارية".
وكان الجنرال بيتر بيس ثاني ارفع ضابط عسكري امريكي بصحبة رامسفلد. وقال ان من المستحيل قياس ما اذا كانت المقاومة تغير اساليبها استنادا الى القتال الذي جرى في سامراء. وفي السابق قلما كانت القوات الاميركية تلتقي بتجمعات كبيرة من مقاتلي المقاومة.
وقال بيس في المؤتمر الصحفي "من الصعب ان نعرف استنادا الى هجوم واحد اي اساليب قد تتغير او قد لا تتغير".
من ناحية اخرى، فاز رامسفلد بجدارة اليوم الاثنين بجائزة الرطانة غير المفهومة والتي تمنحها جهة تسمى "حملة اللغة الواضحة" البريطانية وذلك عن تصريح بشأن البحث عن اسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق.
وحصل رامسفلد المشهور بتعبيراته العنيفة على الجائزة لما صدر عنه من تعبير وصف بأنه اكثر التصريحات اثارة للحيرة بين تصريحات الشخصيات العامة.
وفي ذلك التصريح قال رامسفلد في مؤتمر صحفي "التقارير التي تقول ان شيئا ما لم يحدث هي في الغالب محل اهتمامي لانه -كما نعرف- هناك أشياء من المعروف انها معروفة. هناك اشياء نحن نعرف أننا نعرفها.
"ونعرف أيضا ان هناك أشياء من المعروف انها غير معروفة بمعنى أننا نعرف ان ثمة أشياء لا نعرفها. لكن هناك ايضا أشياء لا نعرف انها غير معروفة وهي الاشياء التي لا نعرف اننا لا نعرفها".
وقال جون ليستر المتحدث باسم الحملة التي تهدف الى توصيل المعلومات العامة في لغة انكليزية واضحة ومباشرة "نعتقد اننا نعرف ما يعنيه. لكننا لا نعرف ما اذا كنا نعرف بالفعل".
وعلى الرغم من ان رامسفلد ادلى بتصريحاته تلك اثناء افادة صحفية في فبراير/ شباط 2002 فلم يرشح للجائزة الا هذا العام.
وانتزع رامسفلد -الذي غالبا ما يقع اختيار نقاد اللغة على رئيسه جورج بوش بسبب استخدامه الغريب احيانا للانكليزية- جائزة الرطانة غير المفهومة من مواطنه الممثل الذي اصبح حاكم كاليفورنيا مؤخرا ارنولد شوارزنيغر.
وكانت العبارة التي رشح بسببها شوارزنيغر للجائزة هي قوله "أعتقد ان زواج الشواذ أمر يجب أن يكون بين الرجل والمرأة."
ومن الحاصلين على الجائزة فيما سبق الممثلة الاميركية اليسيا سيلفرستون ووزير الخرانة البريطاني جوردون براون. وكان الممثل الاميركي ريتشارد جير قد فاز بجائزة العام الماضي.