رامسفيلد يقر بانخفاض الروح المعنوية للجنود الاميركيين في العراق

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد بإنخفاض الروح المعنوية للقوات الاميركية بسبب المصاعب في العراق وذلك في أعقاب دراسة لصحيفة عسكرية قالت أن الروح المعنوية للجنود الاميركيين في العراق منخفضة للغاية.  

وقالت صحيفة ستارز أند سترايبس التي يمولها البنتاجون وتوزع على أفراد الجيش أن نصف من شملهم الاستطلاع قالوا أن الروح المعنوية للوحدة التي يعملون بها منخفضة وأنهم لا يعتزمون إدراج أسمائهم للتطوع مرة أخرى في الخدمة.  

وقال ثلث عدد الجنود الذين شملهم الاستطلاع وعددهم 1.935 جنديا إن المهمة في العراق غير محددة المعالم ولا تنطوي على قيمة أو تحمل قدرا ضئيلا منها. وقال 40 في المئة إن تدريبهم كان أقل من المطلوب أو لا يمت بصلة لما يقومون به من مهام على أرض الواقع. وقالت الصحيفة أن الاستطلاع لا يحمل الصفة العلمية.  

وقال رامسفيلد أن المعدل الشامل للتطوع بالجيش مازال جيدا ولكن الروح المعنوية هي أحد المخاوف الهامة وعلى الجيش أن يضمن عدم تدهورها في المستقبل.  

وقال رامسفيلد للصحفيين في مقر البنتاجون "إن تأثيرات الضغط على القوات من المحتمل عدم الشعور بها على الفور ولكن يمكن الشعور بها بعد ذلك ولذا يجب التنبه لذلك ونحن متنبهون".  

وقال رامسفيلد أنه خلال رحلته إلى العراق أخذ إنطباعا بأن الجنود الاميركيين متفائلون ومنهمكون في أداء مهمتهم.  

وأضاف " إنهم سعداء ومدركون لاهمية المهمة التي يقومون بها وفخورون بما يؤدونه".  

وقال رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز أن الجنود الاميركيين يعملون في العراق في ظروف صعبة 

ولا يبدو حال القوات الاخرى التي تشارك تحت اسم "متعددة الجنسيات" عن حال القوات الاميركية خاصة تلك الموجودة في جنوب العراق حيث الاغلبية الشيعية المتدينة في الغالب  

ويبدو ان هذه الحالة قادت الجنود لارتكاب المزيد من الاخطاء التي لا تتناسب مع المجتمع الاسلامي ادت هذه الاعمال في الغالب لاشتباكات مسلحة مع الاهالي  

ويقول سكان في الجنوب ان القوات الاجنبية غير منضبطة عسكريا او "اخلاقيا" فهم يمارسون عادة شرب الخمر بالقرب من دور العبادة وهذا اصلا مرفوض عسكريا فالجندي يجب الا يكون ثملا عند اداء خدمته وواجبه زيادة على ان هذا العمل يتعارض مع عادات وتقاليد اهل العراق وخاصة في الجنوب  

ويزيد بعض الاهالي من الانتقاد حيث يقود هؤلاء الجنود عرباتهم العسكرية الضخمة بسرعة جنونية سط الاسواق والاماكن المزدحمة وهذا ادى الى سقوط الكثير من الضحايا  

وفي احد استقبالات قيادة عسكرية بولونية لشخصيات دينية وسياسية عراقية كان طبقات اساسية محرمة اسلاميا على مائدة الطعام بالاضافة الى المشروبات الروحية  

وكان قائد القوات البريطانية في البصرة امر باعتقال الشيخ صباح الملكي زعيم عشيرة بني ملك واتهمه بمساعدته انصار حزب البعث واسفر الاعتقال عن تظاهرات احتجاج واسعة قام بها ابناء العشيرة مقابل مقر القيادة العسكرية البريطانية في البصرة  

ويفيد تحقيق "ستارز اند سترايبس" للجيش الاميركي ان معنويات الجنود الاميركيين الـ130 الفا في العراق هبطت نسبيا بالنسبة الى ثلاثة ارباع الجنود الذين لا يعتزم نصفهم تجديد العقود.  

ويختلف مستوى المعنويات بحسب الوحدات لان المعنويات في ادنى مستوياتها لدى جنود الاحتياط في حين يؤكد جنود سلاح الجو ومشاة البحرية ان معنوياتهم عالية.  

ومن العوامل التي تؤثر على المعنويات نوعية المعدات والدعم والاغذية التي يعتبرها العديد من الاحتياطيين وعناصر الحرس الوطني اقل جودة في القوات البرية عنها في سلاح الجو.  

وقال نصف عدد الجنود انهم لا يعتزمون تجديد عقودهم لكن مسؤولين عسكريين ذكروا ان مستويات الانخراط في صفوف الجيش تتراجع عادة بعد النزاعات.  

ويرى اكثر من ثلث الجنود ومعظمهم من الاحتياط ان مهمتهم "غير واضحة" او "غير محددة اطلاقا".  

وردا على سؤال حول "جدوى" الحرب على العراق بالنسبة الى الولايات المتحدة يرى 67% انها "مفيدة" في مقابل 31% يرون ان لا جدوى منها—(البوابة)—(مصادر متعددة)