أقر وزير الخارجية الأميركي بأن اطاحة الرئيس العراقي "قد تعيد تشكيل الشرق الأوسط، تساعد في انهاء الصراع العربي - الاسرائيلي". واعترف بأن "المشكلة ليست في نزع الأسلحة المحظورة في العراق، بل في صدام" الى ذلك اعترف وزراء خارجية عرب بان الحرب قادمة وباتت على الابواب.
وقال باول امام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكي ان مهاجمة العراق يمكن ان تسبب "بعض المصاعب" للولايات المتحدة في مناطق اخرى بالشرق الاوسط اثناء الصراع وخلال الشهور التالية مباشرة للحرب وان المواجهة مع العراق ستبدأ في بلوغ ذروتها في غضون أيام.
واضاف "أعتقد ان هناك ايضا إمكانية لان يعيد النجاح تشكيل المنطقة جذريا بطريقة ايجابية قوية بما يعزز مصالح الولايات المتحدة. وخاصة اذا ما استطعنا في فترة ما بعد مثل هذا الصراع ان نحقق تقدما نحو السلام بالشرق الاوسط."
من جهته رأى رئيس هيئة الاركان في الجيش الاسرائيلي موشي يعالون في حديث نشر الجمعة ان هجوما اميركيا محتملا في العراق سيحدث "زلزالا" في الشرق الاوسط ايا تكن نتيجته.
وقال الجنرال يعالون لصحيفة يديعوت احرونوت "في الاسابيع المقبلة سيحدث هجوم اميركي في العراق زلزالا اقليميا سيؤدي الى اعادة توزع" القوى في المنطقة. واضاف ان "هجوما ناجحا ستكون له نتائج ايجابية اذ سيقوي العناصر البراغماتية في المنطقة. لكن في المقابل اذا ما اعتبر (الهجوم) فاشلا فسيكون وقعه سلبيا بالنسبة لنا" في اشارة خصوصا الى النزاع مع الفلسطينيين.
واكد "ستكون دهشتي كبيرة اذا لم يقم الاميركيون بهجوم. انهم في الواقع مستعدون للقيام به". واعتبر ان مخاطر رد عراقي ضد اسرائيل لا تزال ضعيفة لكن ينبغي مع ذلك اخذها بالاعتبار
رامسفيلد ينعي جهود السلام
اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد من روما ان الجهود الدبلوماسية الدولية لحمل العراق على ازالة اسلحته قد فشلت.
وقال رامسفلد خلال مؤتمر صحافي عقده عقب لقاء مع رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني ونظيره انطونيو مارتيونو، ان "اثنتي عشرة سنة صعبة قد مرت والاسرة الدولية بذلت جهودا دبلوماسية كبيرة لكنها فشلت"
واعلن ان "الجهود الدبلوماسية لم تفشل فحسب في دفع صدام حسين الى التعاون وازالة اسلحة الدمار الشامل التي يملكها بنفسه، بل فشلت العقوبات الاقتصادية وما يسمى بالنفط مقابل الغذاء بجعله يزيل اسلحته".
وقال ان "صدام حسين لا يستطيع ان يستخدم اسلحة كيميائية او بيولوجية بنفسه وعليه اللجوء الى سلسلة من القادة والضباط العسكريين".
الى جانب هذا، أضاف "نوجه رسالة واضحة جدا الى المحيطين به باننا ننصحهم بعدم استخدام هذه الاسلحة"، مؤكدا انه "في حال قاموا بذلك بانهم سيتمنون لو انهم لم يفعلوا".
اتصالات أوروبية بوزراء خارجية عرب
وأعلن وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مويلر أمس الخميس في اعقاب محادثات هاتفية مع وزاء خارجية الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية ان هذه الدول الثلاث "ترى ان الحرب (ضد العراق) قريبة جدا جدا".
وقد بادر الوزير الدنماركي إلى الاتصال بنظرائه الثلاثة مروان المعشر واحمد ماهر وسعود الفيصل للوقوف على تقويمهم للوضع الراهن.
وقال لوكالة الأنباء الدنماركية ريتزو "انهم يعدونه في غايية الخطورة ولكنهم ما زلوا يأملون بوجود فرصة امامهم لحمل صدام حسين على الامتثال والرضوخ في اللحظة الأخيرة لضغوط العالم العربي".
واضاف ملخصا راي هؤلاء "لكن ذلك يتطلب وجود ضغط دولي يتمتع بصدقية وبقرارات تصدر عن الأمم المتحدة".
واوضح "ما من شك ان الدول العربية تريد ممارسة ضغوط على صدام حسين كي يحترم قرار مجلس الأمن الدولي 1441".
وقال مويلر ايضا "سوف يمارسون هذا الضغط عبر القنوات الثنائية وخلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في 16شباط/فبراير في القاهرة المخصص للبحث في الأزمة العراقية".
ولم يستبعد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر احتمال ارسال وفد عربي إلى العراق لاقناع بغداد بالتعاون مع مجلس الأمن وقال ان الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده عقب عيد الأضحى سيبحث في كل ما يتعلق بالشأن العراقي.
روسيا
قال وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ان موسكو لا ترى وجود مبررات لاتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي يسمح باستخدام القوة ضد العراق. وأشار ايفانوف الى وجود امكانية لايجاد حل لمسألة أسلحة الدمار الشامل في العراق بالوسائل السياسية.
وأضاف أن "استخدام القوة يعتبر الملاذ الأخير الذي يترافق مع عواقب وخيمة بالنسبة للجميع". وأوضح أن بلاده لا تستبعد اتخاذ قرار أو عدة قرارات حول العراق لكن كل شيء يعتمد على فحوى هذه القرارات وأهدافها. وأبدى ايفانوف استعداد بلاده لاقرار أي مساعدة يحتاجها المفتشون الدوليون عبر مجلس الأمن الدولي إذا تطلب الأمر ذلك. وطالب ايفانوف القيادة العراقية بتقديم كافة أشكال المساعدة للمفتشين الدوليين في أداء مهامهم.
استجواب عالم عراقي على انفراد
لاول مرة منذ عودتهم قبل اكثر من شهرين قام طاقم المفتشين،باستجواب أول عالم عراقي دون حضور مندوب رسمي عن السلطات العراقية.
واستمر الاستجواب 3 ساعات وقال كبير المفتشين، هانز بليكس، في تعقيبه على هذا التطور، "إن العراق على ما يبدو يبذل جهوده للتعاون مع المفتشين". وطالب بمزيد من التعاون من طرف السلطات العراقية.
المفتشون
قال مفتشو الاسلحة الدوليون امس الخميس انه لم يعد هناك الكثير من الوقت امام العراق الذي يتعين عليه التعاون بشكل افضل كثيرا فيما يتعلق بنزع اسلحته او مواجهة تقويم لغير صالحه في التقرير الهام الذي سيقدم للقوى الدولية الاسبوع المقبل.
ومع تدفق القوات الامريكية والبريطانية على منطقة الخليج استعدادا لحرب محتملة ضد العراق قال المفتشون ان مهمتهم المقبلة في بغداد مطلع الاسبوع المقبل تعتبر حاسمة فيما يتعلق بمدى تعاون العراق.
وبعد محادثات مع توني بلير رئيس وزراء بريطانيا حضرها هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الرسالة القادمة من مجلس الامن واضحة للغاية وهي ان العراق لا يتعاون بشكل كامل وانه لابد من اظهار تغيير جذري فيما يتعلق بالتعاون.. والرسالة الاخرى القادمة من مجلس الامن هي ان مسألة الوقت حرجة جدا واننا بحاجة إلى اظهار تقدم في تقريرنا المقرر تقديمه في 14من هذا الشهر).
وقال البرادعي (مهمتنا في بغداد نهاية الاسبوع الحالي حاسمة. نأمل ان نحصل على تعاون بنسبة مائة في المائة).
وحذر بليكس ايضا من ان العراق لم يقدم ما يكفى من التعاون مع المفتشين وحذر من انه ان لم تغير بغداد موقفها بشكل سريع فان التقرير الذي سيقدمه لمجلس الامن في وقت لاحق من الشهر الجاري ربما يعكس الاحباط الذي يشعر به.
وقال بليكس للصحفيين بعد محادثات مع بلير في لندن (.. اما ان يقدم المواد المحظورة لتدميرها او يقدم الدليل على تدميرها .. نحن نأمل ان يقدموا ردا ايجابيا في هذه الساعة الاخيرة وان لم يفعلوا ذلك فان تقريرنا الجمعة المقبلة لن يكون ما نحب ان نفعله).—(البوابة)—(مصادر متعددة)