رايس تدافع عن معلومات المخابرات وبوش وبلير ليسا نادمين على غزو العراق

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أصرت مستشارة الأمن القومي الاميركي كوندوليزا رايس الاحد على ان المخابرات الاميركية حصلت على معلومات جديدة قبل بخصوص برامج أسلحة العراق المحظورة قبل غزوه، فيما نفى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الاميركي جورج بوش إن يكونا نادمين على قرار هذا الغزو. 

ورفضت رايس ما انتهى اليه زعماء لجنة المخابرات في مجلس النواب الأميركي من ان كثيرا من تلك المعلومات كان يعتمد على تقديرات قديمة ترجع الى ما قبل مغادرة المفتشين الدوليين للعراق عام ١٩٩٨ ولم تخضع لأي مراجعة دورية من جانب وكالات المخابرات. 

وقالت لبرنامج "فوكس نيوز صنداي" الذي تذيعه قناة فوكس نيوز التلفزيونية الاميركية "كان هناك إثراء للمعلومات في الفترة من عام ١٩٩٨ الى الفترة التي سبقت الحرب. ولم يكن هناك ما يشير الى عدول صدام حسين عن جهوده النشطة لامتلاك أسلحة للدمار الشامل... كان واضحا تماما ان هذه الجهود استمرت وباتت تمثل خطرا متزايدا." 

واضافت "نعم بمقدوري ان أصفها بأنها كانت معلومات جديدة وانها أيدت بالتأكيد نفس الاتجاه." 

وكانت رايس ترد على بواعث القلق التي عبر عنها رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الجمهوري بورتر جروس والنائبة الديمقراطية جين هارمان في خطاب أرسل الى مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية جورج تينيت بتاريخ الخميس. 

وقال الخطاب "ان التقدير الذي يفيد بأن العراق استمر في السعي لامتلاك أسلحة كيماوية وبيولوجية ظل ثابتا دون تغيير أو تعديل طوال السنوات العشر الماضية." 

واضاف انه لم تكن هناك "معلومات محددة كافية" بخصوص خطط الرئيس العراقي السابق صدام حسين ونواياه ولا عن وضع برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية ولا عن صلات العراق بالقاعدة. 

وأشار النائبان اللذان لا يعبر خطابهما عن رأي اللجنة بكاملها الى ضعف المعلومات الواردة من الجواسيس الميدانيين وقالا ان الحكومة في حاجة لتطوير مصادر افضل. 

وخلص النائبان الى انه "كانت هناك أوجه قصور شديد فيما يتعلق بانشطة جمع المعلومات التي تقوم بها اجهزة المخابرات فيما يخص برامج أسلحة الدمار الشامل العراقيةوالعلاقات مع القاعدة قبل بدء العمليات الحربية هناك." 

وبررت الولايات المتحدة خوضها للحرب ضد العراق في الاساس بالخطر الذي تمثله برامج الاسلحة البيولوجية والكيماوية والنووية العراقية لكن لم يعثر قط على مثل هذه الاسلحة. 

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه لا تساوره أي شكوك بخصوص قرار خوض الحرب. 

واضاف لشبكة (اي.بي.سي.) التلفزيونية "كانت كل الاسباب تدعو للاعتقاد.. وما زلت أعتقد.. انه كانت هناك اسلحة للدمار الشامل وبرامج تسلح لصنع أسلحة للدمار الشامل." 

وتابع "لا أعتقد ان ثمة ما نندم عليه." 

وقال المتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية الاميركية بيل هارلو "فكرة ان اجهزتنا لا تختبر تقديراتها المستقرة من فترة طويلة فكرة سخيفة." 

واضاف "كان العراق موضوعا مستعصيا وصعبا. ونادرا ما كان لدى العاملين في المخابرات ترف امتلاك حقائق محددة بشكل قاطع." 

ومن المقرر ان يقدم ديفيد كاي مستشار وكالة المخابرات المركزية الذي كلف بتنسيق عملية البحث عن الأسلحة العراقية المحظورة تقريرا مؤقتا الى أعضاء الكونغرس في وقت لاحق هذا الاسبوع لكن من غير المتوقع ان يكشف التقرير عن العثور على أي اسلحة محظورة. 

وقالت رايس ان تقرير كاي "سيكون تقرير تقدم وحسب ومن المستبعد ان ينتهي الى أي استنتاجات كبيرة. لا يزال أمامه طريق طويل يتعين عليه ان يجتازه." 

وقال تقرير تقدير المخابرات القومي الصادر في تشرين الاول/اكتوبر ٢٠٠٢ بخصوص العراق ان العراق يواصل تنفيذ برامج لاسلحة الدمار الشامل وان لديه أسلحة كيماوية وبيولوجية ويعيد بناء برامجه الخاصة بالتسلح النووي. 

بوش وبلير ليسا نادمين  

الى ذلك، اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاحد إنه ليس نادما على شن الحرب التي اطاحت بالرئيس العراقي صدام حسين مرددا بذلك ما قاله رفيقه في السلاح الرئيس الاميركي جورج بوش.  

وقال بلير رغم تقلص شعبيته وتراجع مستويات الثقة به بسبب الحرب "لا اعتذر بشأن الحرب على العراق.. انني فخور بما فعلناه."  

وقال بلير مثلما قال بوش في كلمته الاذاعية السبت انه لا يساوره شك في ان الرئيس العراقي السابق كان "يشكل تهديدا خطيرا لمنطقته وللعالم."  

وقال كلا الزعيمين إن العالم أكثر أمنا بدون صدام حسين واتهم بوش مرة أخرى الرئيس العراقي المخلوع بتشجيع العلاقات مع "الارهاب" وانتاج أسلحة للدمار الشامل.  

وسعى بوش الى طمأنة الاميركيين مجددا الى ان غزو العراق كان لازما بالرغم من الفشل في العثور على اسلحة محظورة وتعرض القوات الاميركية يوميا لهجمات من جانب رجال المقاومة العراقية.  

وقال بوش "العالم اكثر امنا اليوم."  

وواجه كل من بوش وبلير أسبوعا صعبا مع تزايد الانتقاد للحرب والاحتلال والفشل في العثور على الاسلحة المحظورة التي أشاروا اليها لتبرير الحرب ضد العراق.  

واستقبل بوش بفتور الثلاثاء الماضي عندما ناشد الامم المتحدة ارسال قوات اجنبية وأموال لتعزيز الامن واعمار العراق.  

وربما يشهد بلير الذي حقق انتصارين انتخابيين ساحقين أسوأ أزمة تواجه قيادته في حزبه وعلى مستوى الدولة.  

كما يواجه الزعيمان تحديات اخرى هذا الاسبوع مع اشارة مسؤولين اميركيين الى تقرير مؤقت حول العراق يقول إنه لم يتم العثور على أدلة حاسمة على أسلحة محظورة.  

وتضررت حكومة بلير في الاسابيع الاخيرة من جراء تحقيق رسمي سلط الضوء على النقاش حول تبرير رئيس الوزراء لشن هجوم على العراق.  

لكن بلير حث الشعب على الانتظار حتى صدور التقرير الامريكي عن الاسلحة العراقية ورفض تصريحات أدلى بها هانز بليكس الرئيس السابق لفريق الامم المتحدة للتفتيش على الاسلحة العراقية التي قال فيها إن صدام حسين ربما يكون قد دمر معظم أسلحته في عام ١٩٩١.  

وقال بلير متسائلا "لماذا كان (صدام حسين) يضع العراقيل أمام مفتشي الاسلحة خلال التسعينيات. لماذا تعين علينا ان نمضي مع أمريكا لنقصف بغداد في ١٩٩٨ عندما طرد مفتشو الاسلحة (من العراق)."  

وأضاف "أرى ان ذلك أمر شديد الغرابة. لكن الزمن سيكشف (لنا الحقيقة)."  

وكان بلير يتحدث في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) مع بدء المؤتمر السنوي لحزب العمال الذي يتزعمه والذي يواجه اسوأ مستويات للتأييد منذ أن أصبح بلير زعيما له قبل تسعة اعوام.  

وقال ٤١ بالمئة من اعضاء حزب العمال انهم يريدون من بلير ان يستقيل في الانتخابات القادمة حسب استطلاع للرأي نشرته صحيفة الاوبزرفر وفي استطلاع للرأي نشرته صحيفة اخرى قال ٦٤ بالمئة من الناخبين انهم لا يثقون في رئيس الوزراء.  

وواجه كلا الزعيمين من جديد في مطلع الاسبوع مظاهرات مناهضة للحرب والاحتلال وان كانت المظاهرات التي خرجت في انحاء العالم تمثل ظلا باهتا للمظاهرات الضخمة الداعية للسلام قبل الحرب.  

وخرج عشرات الالوف من المتظاهرين في مظاهرات في انحاء العالم يوم السبت معبرين عن غضبهم من الحرب وداعين الى انهاء الاحتلال.  

وخرجت مظاهرات جرى ترتيبها في أوروبا الغربية وتركيا وكوريا الجنوبية.  

كما أعرب أعضاء في الكونغرس الاميركي عن قلقهم من الاوضاع في العراق بعد الحرب حيث يواجهون فاتورة بمليارات عديدة من الدولارات لاحتلال واعادة بناء الدولة الواقعة في الشرق الاوسط التي تملك ثاني أكبر احتياطيات النفط في العالم.  

كما قوبلت جهود بوش لكسب تأييد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتحفظ.  

وقال بوتين الذي يزور واشنطن انه سينتظر ريثما يحصل على تفاصيل بشأن قرار أميركي مقترح للامم المتحدة قبل ان يقرر ان كان سينضم الى جهود اعادة البناء في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)